تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

بعضهم يحلم بأستراليا وأمريكا

أظهر سبر الآراء الذي أنجزته سويس إنفو ان معظم السويسريين فكروا في الهجرة إلى أستراليا وكندا بوجه خاص

(Keystone Archive)

أظهر أول سبر للآراء تقوم به "سويس انفو" أن قرابة نصف السويسريين فكروا في الهجرة، اغلبهم من الرجال من شرقي سويسرا وغربها على عكس أبناء كانتون تيتشينو.

استطلاع الآراء الذي شمل الفين وثلاث مائة وتسعة وخمسين شخصا تتراوح اعمارهم بين الخامسة عشر و الرابعة والسبعين يؤكد أن رغبة السويسريين في الهجرة تزايدت في السنوات العشرة الأخيرة، فواحد من كل عشرة سويسريين يعيش حاليا في الخارج.

ستة وأربعون في المائة من الراغبين في الهجرة ينحدرون من شرق سويسرا وأربعة وأربعون من غربها وتسعة وثلاثون من جنوبها، ومن بين الخمسة والأربعين في المائة من الباحثين عن وطن بديل ثمانية وأربعون من حملة المؤهلات العليا ويعملون في وظائف جيدة ويتقاضون مرتبات تتناسب مع مؤهلاتهم، أما الباحثون عن العمل ومن لم يتعلموا حرفة فبلغت نسبة الراغبين في العيش في بلد آخر ثمانية وثلاثون في المائة.

سبر الآراء لم يهتم فقط بتحديد المنطقة اللغوية للمشاركين بل تطرق أيضا إلى جغرافية المكان حيث كانت أغلبية الراغبين في الهجرة تسعة وأربعين في المائة بين سكان المدن بينما انخفضت إلى ثمانية وثلاثين في المائة بين سكان القرى.

خمسة وأربعون في المائة ممن شملهم استطلاع الرأي فكروا ولو لمرة واحدة في الهجرة والعيش في بلد آخر، إلا أن هذه النسبة تختلف حسب أعمار المشاركين، فبينما تصل إلى الثلث فيمن تراوحت أعمارهم بين الخمسين والأربعة والسبعين، رأي نصف المشاركين في الاستطلاع ممن تراوحت أعمارهم بين الخامسة عشر والأربعة والسبعين في التفكير في الهجرة.

أما الأربعة والخمسون في المائة الرافضون لفكرة مغادرة الكونفدرالية لهم دوافعهم التي تجعلهم يتشبثون بها، فأربعة وستون في المائة منهم مثلا يرون أن لديهم كل شيء والحياة تروق لهم في سويسرا، والغريب أن سبعة عشر في المائة فقط هي التي عزت رغبتها في البقاء في سويسرا إلى وجود الأهل والأصدقاء وهم من الذين يعيشون في محيط عائلة صغيرة

وإلى جانب هذه النسبة يوجد واحد وثلاثون في المائة يعتقدون أن الحياة في سويسرا لا بأس بها، بينما يرى اربعة عشر في المائة ضرورة اجراء بعض التعديلات لتكون الحياة مثالية في سويسرا.


لماذا وإلى أين؟

استراليا احتلت المرتبة الأولى بين الباحثين عن الوطن البديل واختارها أربعة عشرة في المائة هم من الشباب وليس لديهم ارتباطات عائلية كأطفال ، تليها الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة أحد عشر في المائة واغلب هذه المجموعة من غير المؤهلين ثم كندا بنسبة عشرة في المائة، تتبعها الدول الأوربية مثل إيطاليا واسبانيا بنسبة ثمانية في المائة ثم فرنسا بنسبة سبعة في المائة.

من يحلمون بالهجرة لهم اسباب ودوافع مختلفة، فسبعة وعشرون في المائة يبحثون عن أسلوب حياة مختلف، وواحد وعشرون في المائة يتوقعون حياة بشكل إيجابي أو نوعية افضل مما هي عليه في سويسرا، بينما يبحث تسعة وعشرون في المائة عن طبيعة وطقس مختلفين، و أربعة وعشرون في المائة يرغبوةن في الاحتكاك بثقافة مختلفة وجديدة وعشرة في المائة تعتقد انه من الممكن أن تتاح لها فرصة عمل افضل في الخارج.

وهذه النسبة التي تفكر في الهجرة تعتقد أنها ستقابل عادات تقاليد مختلفة يمكنها أن تتكيف معها في الحياة الجديدة، وهم يشكلون سبعة وعشرين في المائة أما ثمانية عشرة في المائة فيرون أن الطقس في البلدان التي يرغبون في الانتقال إليها سيكون افضل مما هو عليه في سويسرا ونفس النسبة تأمل في فرصة عمل جيدة لم تتمكن من الحصول عليها في بلادها.

سعداء في بلادهم

ولا تعني هذه النتائج أن السويسريين غير سعداء ببلادهم، فبقراءة متأنية للنتائج يمكن القول بأن الغالبية تشعر بالراحة في حياتها في الكونفدرالية، واكثرهم في المنطقة الروماندية أي المتحدثة بالفرنسية، إلا أن اللافت للنظر في المعطيات التي توفرت من سبر الآراء أنه كلما ارتفع مستوى التعليم كلما ارتفعت معه الرغبة في الهجرة، على عكس الذين لا يعملون أو من ذوي الرواتب الضعيفة أو المتوسطة، وهو ما قد يشير إلى أن هناك تأثير ما للتعليم على البقاء أو الهجرة.

كما لا يمكن اغفال أن ثلث المشاركين في الاستطلاع "فكروا ذات مرة في الهجرة" وهو ما لا يعني بالضرورة أنهم عازمون الآن على ذلك، ونفس النسبة تقريبا تنطبق على السفر بسبب الطقس، فهي نسبة لا تعتبر ثابتة، بل ربما تلعب حالة الطقس وقت اتخاذ القرار دورا هاما فيها.

قد لا يشعر المرء بقيمة ما بين يديه إلا إذا فقده أو ابتعد عنه، وهناك من يحبذ أن يرى الفرق بين مختلف الاشياء من على بعد ليتمكن بعدها من معرفة ما يروقه وما لايعجبه، فمن السويسريين الذين أقدموا على هذه الخطوة من راقته حياته الجديدة فاستمر فيها، ومنهم من آثر العودة ثانية إلى احضان جبال الالب ونغمات ابواقها.

سويس انفو

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×