Navigation

بلوخر يـُثني على تشديد قانون اللجوء

قال وزير العدل والشرطة السويسرية كريستوف بلوخر يوم الثلاثاء 23 أغسطس أمام الصحفيين في برن إن تشديد قوانين اللجوء "بلغ هدفه" Keystone

في تقديمه لحصيلة عام من تشديد سياسة اللجوء في الكنفدرالية، أشاد وزير العدل والشرطة كريستوف بلوخر بالنظام الجديد الذي نجح في خفض طلبات اللجوء بشكل ملموس.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 أغسطس 2005 - 08:00 يوليو,

من جهتها، جردت المنظمة السويسرية لمساعدة اللاجئين حصيلة سلبية جدا، بل ذهبت إلى حد الحديث عن انتهاك قوانين اللجوء لحقوق الإنسان.

لم يـُخف وزير العدل والشرطة السويسري كريستوف بلوخر (من حزب الشعب السويسري اليميني المتشدد) ارتياحه أمام الصحفيين يوم الثلاثاء 23 أغسطس في برن لدى تقديمه حصيلة عام من تشديده لسياسة اللجوء في الكنفدرالية.

قال بلهجة انتصارية "للمرة الأولى انخفضت طلبات اللجوء في سويسرا أكثر من باقي دول أوروبا". فبينما تراجع عدد طالبي اللجوء الجدد في سويسرا بنسبة 42% في ظرف عام، لم تتراجع تلك النسبة في أوروبا سوى بـ22%.

فضلا عن ذلك، تقلصت فترة إقامة طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم في سويسرا بشكل ملموس، إذ أوضح الوزير أن "الوقت الذي يـمُر قبل أن يغادر طالبو اللجوء البلاد قد تقلص بخمس إلى ست مرات".

هذه هي أبرز الاستنتاجات التي استخلصها السيد بلوخر من أول تقرير سنوي حول تقييم السياسة الجديدة إزاء طالبي اللجوء، الذين قررت السلطات عدم النظر في طلباتهم أو طردهم من الكنفدرالية.

ويذكر أنه منذ 1 أبريل 2004، دخل حيز التطبيق قرارُ وقف المساعدات الإجتماعية لطالبي اللجوء، الذين قدّموا طلبات غير مُبررة أو الذين يتصرفون بأسلوب مُخالف للقانون أثناء فترة طلب اللجوء. وتكتفي السلطات منذ ذلك التاريخ بتزويد هؤلاء بأدنى المساعدات الملحة.

وأعرب وزير العدل والشرطة عن اعتقاده أن سياسته "بلغت الهدف المنشود"، وأن ما وصفه بـ"النجاح" -المتمثل في تراجع عدد طالبي اللجوء في سويسرا- سيزداد أهمية مع المراجعة الجارية لقانون اللجوء.

ونوه في هذا السياق إلى أن إلغاء المساعدات الإجتماعية وتسريع وتيرة الإجراءات أديا إلى تراجع واضح لطلبات اللجوء غير المُبررة، ودفعا طالبي اللجوء الذين تقرَّر عدم النظر في طلباتهم إلى مغادرة البلاد بسرعة أكبر.

ويسعى السيد بلوخر إلى حرمان طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم أيضا من المساعدات الإجتماعية.

إدخار فاق التوقعات

على صعيد آخر، أشار وزير العدل والشرطة إلى أنه "خلافا لما كان يخشاه البعض، لم يرتفع مُعدل الإجرام (بشكل كبير). فحسب الإحصائيات، ارتفعت نسبة المخالفات للقانون حول المخدرات أو تخريب المنشآت العامة من 3,1 إلى 7,4%، وهو ارتفاع طفيف" على حد تعبير الوزير.

وعلى مستوى تقليص النفقات، أوضح السيد بلوخر أن السياسة الجديدة سمحت بتخفيض عدد العاملين في مجال اللجوء بأكثر من 12000 شخص. وبالتالي، تجاوزت المبالغ المُدخرة بكثير الهدف المحدد من قبل البرلمان، أي 15 مليون فرنك.

ورغم هذه الحصيلة الإيجابية، يعتـزم وزير العدل والشرطة اتخاذ المزيد من الإجراءات التضييقية دون إغفال التنويه إلى أن "التقليد الإنساني السويسري يقتضي استقبال الأشخاص المضطهدين، وهذا أمر لا يُناقش".

وتستقبل سويسرا 10% من اللاجئين الذين تعترف لهم بحق الحصول على اللجوء، و29% من اللاجئين الحاصلين على حق المكوث المؤقت. فيما تشكل الفئة المتبقية "عقدة المنشار" بالنسبة للوزير السويسري. وتنكب المراجعة الجارية حاليا في البرلمان حول قانون اللجوء بالتحديد على مسألة اللاجئين غير المتوفرين على وثائق الهوية، وهم اللاجئون الذين يصعب طردهم من البلاد.

وقد أعرب السيد بلوخر عن أمله في أن تؤدي مراجعة القانون إلى توفير 200 مليون فرنك لفائدة الكنفدرالية وتقريبا نفس المبلغ لفائدة الكانتونات. وفي انتظار ذلك، سيتعين تقليص حجم جهاز الدولة المكلف باللجوء، وهو جهاز مازال يعمل وفقا لمعطيات قديمة، إذ يوظف نفس عدد العاملين الذين كانوا مكلفين بمعالجة 25 ألف طلب لجوء في السنة، بينما تراجع عدد تلك الطلبات إلى 10 ألف حاليا.

انتقادات عنيفة

أخيرا، يأمل وزير العدل والشرطة في تحسين إندماج اللاجئين المعترف بهم والذين يظل أكثر من 70% منهم عاطلين عن العمل. وأوضح السيد بلوخر بهذا الشأن أن سلطات اللجوء تـُعِد برنامجا يهدف بالخصوص إلى الرفع من حجم عمل تلك الفئة من اللاجئين.

لكن المنظمة السويسرية لمساعدة اللاجئين لا تشاطر بتاتا الارتياح الرسمي الذي عبر عنه وزير العدل والشرطة يوم الثلاثاء، إذ وصف يورغ شيرتنلايف، المسؤول في القسم القانوني للمنظمة، حصيلة السيد بلوخر بـ"الأحادية الجانب".

وأشارت المنظمة إلى أن طالبي اللجوء الذين تقرر السلطات عدم النظر في طلباتهم، يُقصون من الإجراء العادي، كما أن أجل الاستئناف الممنوح لهم قد تقلص من 30 يوما إلى 5 أيام فقط (دون احتساب عطلة نهاية الأسبوع بالنسبة للأجلين المذكورين). وأضافت المنظمة أن مجال حصول هذه الفئة من اللاجئين على النصح القانوني ضيق أيضا.

وفي تصريح لـسويس انفو، قال السيد شيرتنلايف "باختصار، إن الوضع الحالي يتعارض مع حقوق الإنسان". ويعتقد المسؤول القانوني أن الأشخاص المعنيين تحولوا إلى مهاجرين سريين، يعيشون في شوارع العديد من كانتونات الكنفدرالية.

كما أعرب شيرتنلايف عن معارضته التامة لحرمان كافة طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم من المساعدات الإجتماعية. وتجدر الإشارة بهذا الصدد إلى أن مجلس الشيوخ صادق على هذا المشروع، الذي سيصوت عليه مجلس النواب في دورة البرلمان الخريفية القادمة.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

في عام 2003، بلغت طلبات اللجوء في سويسرا 21037، وأصدرت السلطات قرارات إيجابية لفائدة 1636 طالب لجوء.
في عام 2004: انخفضت طلبات اللجوء إلى 14248، والقرارات الإيجابية إلى 1555.
دخل قرار وقف المساعدات الإجتماعية لطالبي اللجوء، الذين رفض النظر في طلبات لجوءهم، حيز التنفيذ في الفاتح من أبريل 2004.
ما بين أبريل 2004 و31 مارس 2005، سجلت سويسرا تراجعا في طلبات اللجوء بلغ 42%، بينما تراجعت تلك النسبة في الاتحاد الأوروبي بـ22% فقط.
تلقى 4450 طالب لجوء ردا سلبيا وتم إقصاءهم بالتالي من المساعدة الإجتماعية. وتسلم 16% منهم أدنى المساعدات الملحة لمدة 68 يوما في المعدل.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.