Navigation

تفاؤل حذر بإمكانية إنهاء مفاوضات التجارة في عام 2008

مدير منظمة التجارة العالمية باسكال لامي يتوسط مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس- كان (يسار) والأمين العام لمنظمة التجارة والتنمية الأوربية أنجيل غوريا في اجتماع المساعدة من أجل التجارة في جنيف.يوم 20 نوفمبر 2007 Keystone

على هامش اجتماع المساعدة في مجال التجارة الذي عقدته منظمة التجارة العالمية، أعرب كل من رئيس البنك الدولي وصندوق النقد الدولي عن التفاؤل بإنهاء جولة مفاوضات الدوحة في عام 2008.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 نوفمبر 2007 - 03:00 يوليو,

ولكن هذا التفاؤل مقرون بشروط تطلب من الدول النامية والمتقدمة "عدم تضييع الفرصة السانحة اليوم"، على حد تعبير روبير زوليك، رئيس البنك الدولي.

عقدت منظمة التجارة العالمية، بمشاركة صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، في مقرها في جنيف من 19 إلى 21 نوفمبر الجاري، الدورة الثانية لمراجعة وضع عملية المساعدة في مجال التجارة، وهو البرنامج الذي كُلفت به منظمة التجارة العالمية من قبل الاجتماع الوزاري في هونغ كونغ في عام 2005؛ والهادف لتقديم المساعدة للدول الفقيرة والنامية في مجال تكييف نظمها التجارية للاستفادة من تحرير التجارة.

وإذا كانت مفاوضات تحرير التجارة العالمية، أو ما يُعرف بجولة الدوحة، لا زالت معلقة منذ عام 2001، رغم إعلان مواعيد لنهايتها في عام 2004 و2007، واليوم في عام 2008، فإن بعض الأصوات تتساءل عن جدوى التركيز على دعم التجارة بدل الفصل في مفاوضات تحرير التجارة، وتطبيق الوعود التي قطعت في جولة الدوحة بالنسبة لامتيازات الدول النامية، ومراعاة احتياجاتها في هذا التحرير للأسواق؟

مساعدة في مرحلة التطوير

وتشير الدراسة التي أعدتها منظمة التجارة العالمية، بالاشتراك مع منظمة التجارة والتعاون الأوربية لهذا الاجتماع، إلى أن الدول المانحة تعهدت ما بين 2002 و2005 بتقديم حوالي 21 مليار دولار أمريكي سنويا لقطاعات دعم التجارة مقسمة كالتالي: 11،2 مليار للبنية التحتية التجارية، و8،9 لدعم القدرات الإنتاجية و0،6 مليار للترويج للقوانين والمعايير التجارية وتحضير الاستراتيجيات التجارية.

وتتصدر اليابان ترتيب الدول المانحة لبرنامج المساعدة في مجال التنمية بنسبة 62% من الدعم العام المقدم في مجال التنمية، فيما تحتل سويسرا المرتبة الحادية عشرة بمعدل 34%، قبل الولايات المتحدة الأمريكية التي تأتي في المرتبة 14، ثم اليونان في المرتبة الأخيرة بنسبة 8%.

وفي ترتيب الدول المستفيدة، نجد فيتنام في المقدمة بحوالي 1،4 مليار دولار، متبوعة بالهند فإندونيسيا ثم الصين. أما أول بلد عربي مستقبل للمساعدة في مجال التجارة فهو مصر في المرتبة السادسة بحوالي 450 مليون دولار، والمغرب في المرتبة 15 بحوالي 250 مليون دولار، ثم تونس في المرتبة 23 بأقل من 200 مليون دولار.

انتقاد لدول شمال إفريقيا

ومن بين الدراسات التي تم التطرق لها في هذا الاجتماع، تلك التي أعدتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لافريقيا وبنك التنمية الافريقي حول الدعم المقدم إلى القارة السوداء.

وما يستخلص من هذه الدراسة فيما يتعلق بدول شمال إفريقيا، هو أن "النشاط التجاري اصبح مهما في هذه الدول، ولكن ينقصها الاندماج الاقليمي"، إذ ان حجم المبادلات بين بلدان المغرب العربي لا تتجاوز 4%، بينما تبلغ مع الاتحاد الأوروبي 65% في معدلها، بل أكثر من ذلك بالنسبة للمغرب أو تونس.

وتتوقع هذه الدراسة أنه "في حال خلق اندماج كبير بين اقتصادات بلدان المغرب العربي ترافقه سياسة اقليمية متفتحة، قد يعمل ذلك على مضاعفة الناتج القومي العام بحوالي 50% خلال العشرة أعوام القادمة".

ومن هذا المنظور، اقترحت الدراسة "تركيز جهود المساعدة في مجال التجارة على عملية الاندماج الإقليمي"، ومن بين الأمثلة بناء شبكة طرق تمتد من بنغازي إلى نواكشوط. كما أوصت بدعم التكامل، ليس فقط على مستوى بلدان المغرب العربي، بل أيضا بينها وبين الدول الإفريقية.

تفاؤل رغم التأزم

وفي الوقت الذي تعرف فيه مفاوضات جولة الدوحة تأزما منذ عام 2001، أعرب كل من روبير زوليك، مدير البنك الدولي، ودومينيك ستراوس - كان، مدير صندوق النقد الدولي، في اجتماع مع مدير منظمة التجارة العالمية، باسكال لامي، على هامش هذا الاجتماع، عن تفاؤلهما بخصوص إنهاء هذه الجولة في عام 2008.

السيد زوليك، الذي كان مبعوث الولايات المتحدة للمفاوضات التجارية من قبل أمام الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، قال "إن أمامكم على الطاولة العناصر الضرورية للتوصل الى اتفاق جيد جدا"، قبل أن يضيف "بالإرادة السياسية وقليل من الشجاعة، يمكنكم التوصل الى اتفاق قادر على جلب تحسن للنظام التجاري العالمي على المدى البعيد".

أما السيد ستراوس كان، فيشدد على أن "الإنهاء السريع لجولة مفاوضات الدوحة يعتبر من الشروط التي تسمح لكل منا بالاستفادة من فرص النمو التي أمامنا".

وهو ما دفع الصحفيين الى توجيه السؤال لروبير زوليك عما تغير في مواقف الدول الكبرى من ملفات جولة الدوحة الشائكة، وبالأخص ملف الدعم المقدم في مجال الزراعة، لكي يبدي هذا التفاؤل اليوم. سؤال رد عليه بنصائح غير ملزمة كقوله متحدثا إلى البلدان المتقدمة "إن خفض الحواجز في تجارة البضائع سيعود بالفائدة على النظام الاقتصادي العالمي خلال السنوات القادمة وذلك بشكل لا يمكن تبينه اليوم إلا جزئيا".

وفي خطابه للدول النامية قال: "نظرا للتحول الطارئ على طبيعة الزراعة والإنتاج العالمي اليوم، قد تصبح الدول النامية أكبر المستفيدين".

إلا أن مدير البنك الدولي اعتبر مع ذلك، بأن مفاوضات جولة الدوحة تمر بمرحلة حرجة، محذرا الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية الـ151 من "مغبة تضييع الفرصة".

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

المساعدة في مجال التجارة في أرقام

في عام 2005: أقر تنظيم برنامج رسمي للمساعدة في مجال التجارة وكُلفت به منظمة التجارة العالمية.

بلغ معدل وعود الدول المانحة للفترة الممتدة من 2002 و2005: 21 مليار دولار سنويا، توزع كالتالي:

51 % للدول الآسيوية، 30% لإفريقيا، 5% لأمريكا اللاتينية، و5% لأوروبا.

تتوقع منظمة التجارة العالمية أن تصل الوعود إلى 30 مليار دولار في حدود عام 2010.

تختل اليابان المرتبة الأولى في الدول المانحة بنسبة 62% من الدعم العام المقدم في مجال التنمية.

بينما تحتل فيتنام المرتبة الأولى في ترتيب الدول المستفيدة من الدعم بحوالي 1،4 مليار دولار.

أول بلد عربي مستفيد هو مصر بحوالي 450 مليون دولار.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.