تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

حرص سويسري على شراكة علمية وبحثية مع أوروبا

(Keystone)

قررت سويسرا المشاركة في برنامج البحث العلمي الأوروبي 2007 – 2013، بعد نجاح التعاون المشترك بين الطرفين حتى الآن، وستشمل البرامج الجديدة مجالات الطب والصحة والطاقة والتقنيات التصنيعية الحديثة.

الكنفدرالية ستساهم بحوالي 2.5 مليار فرنك في هذا البرنامج، لتفسح المجال لخبرائها وجامعاتها لحضور أوسع في الساحة العلمية الأوروبية.

قال مارتين فيشر المدير الإعلامي لكتابة الدولة للتعليم والبحث العلمي "إن تعزيز التواصل بين جميع الجامعات الأوروبية في مختلف المجالات هو في صالح القارة، للحفاظ على مكانتها عالميا، مشيرا إلى التعاون الجيد بين الجانبين في السنوات الماضية، حسب ما جاء على لسانه في برن لدى افتتاح المؤتمر السابع للتعاون الأوروبي السويسري للبحث العلمي، يوم 16 يناير الجاري.

كما أكد شارل كلايبر كاتب الدولة لشؤون البحث العلمي أمام المؤتمر أن المشاركة السويسرية في السنوات السابقة، كانت ناجحة تماما، وأن الكنفدرالية استعادت ما ساهمت به في السنوات السابقة بنسبة 100%.

من جهتها، رحبت النائبة كاتي ريكلين رئيسة اللجنة البرلمانية للعلوم والتأهيل والثقافة ببرامج البحث الأوروبية المقترحة حتى عام 2013، وقالت في كلمتها أمام المؤتمر "إن هذا البرنامج هو أداة تستكمل بها المعاهد العلمية السويسرية ما لديها من خبرات وإمكانيات"، ونوهت إلى أن "المساهمة المالية السويسرية لا تؤثر سلبيا على ميزانية صندوق البحث العلمي أو تنافسه بل هي أداة تكميلية له، لتكون ساحة سويسرا العلمية على قدم المساواة مع كبريات المؤسسات العلمية الأوروبية".

واستعرض الخبراء المتخصصون البرامج التي ستكون محور عمل البحاثة والعلماء في الفترة ما بين 2007 و2013، والتي ستشمل مجالات الطاقة وتطوير تقنيات التصنيع والاتصالات والبرمجيات وتطبيقات تقنيات الكيمياء الحيوية في مجالات مختلفة، فضلا عن أبحاث في العلوم الإنسانية والاقتصاد والسياسة، وبعض تلك الملفات لها أولوية سياسية من جانب الحكومة السويسرية.

تميز سويسري

يتميز برنامج البحث العلمي السويسري عن أغلب الأبحاث الأوروبية في ارتباطه بشكل وثيق مع الاهتمامات التصنيعية ذات العائد الاقتصادي الهام، ولذا تحرص سويسرا على أن يحصل باحثوها وعلمائها على آخر المستجدات في جميع المجالات تقريبا، لتبادل المعلومات والوقوف على آخر الإبتكارات.

رودلف فالسر كبير الاقتصاديين في رابطة الشركات السويسرية economiesuisse أشار في كلمته أمام المؤتمر إلى "صعوبة تقييم العائد الاقتصادي لبرنامج الأبحاث السويسري الأوروبي المشترك من النظرة الأولى"، لكنه أعرب عن ثقته في أن "البحث العلمي التطبيقي الهادف هو الذي يحافظ على مكانة أوروبا الاقتصادية، وسويسرا جزء منها بالطبع"، وإن كان هذا لا يعني إغلاق الباب أمام التعاون العلمي مع الدول المتميزة، حسب وصفه، في مجالات تهم الجانبين، وركز فالسر على أهمية فتح المجالات أمام أبواب الابتكارات الحديثة، والاهتمام بكل ما هو جديد يمكن أن يعزز مكانة الساحة العلمية الأوروبية.

ويظهر هذا التميز السويسري في التعاون مع الإتحاد الأوروبي في النتيجة التي حصلت عليها مراكز البحث السويسرية من هذا التعاون، فمن خلال إجراء مقارنة بين نتائج ما حصلت عليه سويسرا ونتيجة تعاون بريطانيا وفنلندا والنرويج مع الإتحاد الأوروبي، توصلت كتابة الدولة للتأهيل والبحث العلمي إلى أن سويسرا "استفادت بشكل أكبر من الدول الباقية، لأن هذا التعاون ارتبط بتطبيقات اقتصادية مختلفة، كان لها عائد ملحوظ على الاقتصاد المحلي"، كما أدى إلى "المساهمة في الحفاظ على صورة سويسرا المتفوقة علميا".

ووفقا لبيانات المؤتمر فإن 60% من الباحثين السويسريين يشاركون في هذه البرامج المشتركة بهدف الوقوف على آخر مستجدات الأبحاث العلمية في المراكز الأوروبية الهامة، وتنسيق التعاون في التطبيقات الصناعية، لكن بعضهم يلقي باللوم على التعقيدات الإدارية التي قد تحول في بعض الأحيان دون الاستفادة الكاملة أو السريعة من الشراكة الأوروبية السويسرية في البحث العلمي.

ثمار طيبة ومشكلة في الطريق

تشير وثائق المؤتمر إلى أن الاهتمام السويسري في الفترة ما بين 2003 – 2005 كان يتركز أولا على الأبحاث العلمية المتعلقة بتقنية المعلومات والمجال الطبي ثم البيئة والمواصلات والطاقة، والبحث في التقنيات التصنيعية الجديدة وأبحاث الفيزياء النووية، وهي المجالات التي أنفقت فيها سويسرا 2.9% من إجمالي ناتجها القومي الخام عن عام 2004، لتحتل المرتبة الرابعة عالميا بعد السويد (4%) وفنلندا (3.5%) واليابان (3.2%) ، وتسبق الولايات المتحدة (2.7%) وألمانيا (2.5%).

في الوقت نفسه، تقول كتابة الدولة للبحث العلمي إن من بين أهدافها في المرحلة القادمة العمل على زيادة نسبة المشاركة في الأبحاث العلمية في أوروبا والعالم، بما يخدم الاهتمامات السويسرية، ولذا سترتفع الميزانية المخصصة لهذا الغرض للفترة ما بين 2008 – 2011 بنسبة 44% مقارنة مع ما كانت عليه في عامي 2004 – 2007 حيث وصلت إلى 1951 مليون فرنك، وزيادة أخرى بنسبة 30% في ميزانية لجنة التقنية والابتكارات التي كانت 408 مليون فرنك في الفترة ما بين عامي 2004 – 2007.

من الواضح أن سويسرا تعتبر أن التفوق العلمي هو أحد الموارد الاقتصادية الهامة التي لا يجب التنازل عن دعمها وتقويتها ومراقبتها بدقة، لكن المشكلة قد تظهر فيما بعد ليس في سويسرا فحسب بل في أوروبا أيضا، مع تراجع نسبة المواليد التي ستنعكس حتما على أعداد المتجهين إلى البحث العلمي المتخصص، وليس من المعروف كيف ستواجه أوروبا هذه المشكلة التي ستظهر على اقل تقدير بعد 20 عام من اليوم.

سويس انفو – تامر أبوالعينين - برن

باختصار

تشهد العاصمة الفدرالية برن من 16 إلى 19 يناير 2007 فعاليات المؤتمر السابع للتعاون العلمي بين الإتحاد الأوروبي وسويسرا.

يصل عد المشاركين في فعاليات المؤتمر حوالي 250 شخصية من الأكاديميين والاقتصاديين والساسة، لمناقشة حصيلة السنوات السابقة واستعراض مستقبل البحث العلمي المشترك.

تشمل المشروعات المشتركة الجديدة المجالات التالية:

الصحة العامة
التغذية والزراعة وتقنيات الكيمياء الحيوية
البرمجيات وتقنية الاتصالات
تقنيات التصنيع الحديثة في التطبيقات العملية المختلفة
الطاقة
البيئة
المواصلات
العلوم الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية
الفضاء
التقنيات المستخدمة في الأمن المدني.

نهاية الإطار التوضيحي

أمثلة من التعاون السويسري الأوروبي في البحث العلمي

في مجال المعلوماتية وتقنية الاتصالات

-فترة المشروع 2000 - 2002
-الدول المساهمة فيه سويسرا وألمانيا والنمسا وفرنسا والولايات المتحدة.
-الميزانية الكاملة 2.3 مليون يورو
-حصة التمويل السويسري 388000 فرنك
-الجهة العلمية السويسرية المسئولة جامعة جنيف

بحث المشروع مجال استخدام الميكانيكا الكمية في الإتصالات، وتطبيقاتها في تشفير التحويلات البنكية والمعاملات المصرفية والتصويت الإليكتروني ورسائل البريد الإليكترونية العالية الأهمية.

تقول جامعة جنيف إن المشروع حقق أهدافه واستفادت سويسرا منه بتأسيس شركة لترويج ما توصل إليه العلماء من نتائج.

في مجال النقل والمواصلات:

-فترة المشروع 2003 - ‏2007‏‏
-الميزانية العامة حوالي 7 ملايين يورو
-نصيب سويسرا أكثر من مليون فرنك
-الدول المساهمة: تشيكيا وفنلندا وفرنسا وألمانيا والنرويج وبولندا والبرتغال واسبانيا والسويد وبريطانيا.
-الشريك السويسري: المعهد الفدرالي السويسري للتقنية في لوزان (EPFL)

تمكن المشروع من الوصول إلى بلورة تقنية متطورة تسمح بمراقبة البنية التحتية في الكباري ورصد جميع التغيرات التي تحدث فيها بفعل عوامل البيئة، وقامت سويسرا بتطبيق هذه التقنية عمليا في البلقان واثبتت المراحل الأولى أنها ناجحة.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×