The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

حزب الله اللبناني يتوعّد بتكثيف عملياته ضد اسرائيل غداة مقتل أحد قيادييه

afp_tickers

توعّد حزب الله الأربعاء بزيادة عملياته ضد إسرائيل غداة غارة على جنوب لبنان أودت بقيادي يُعد الأبرز بين من قُتلوا بنيران إسرائيلية منذ بدء القصف عبر الحدود، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق التصعيد. 

وأكد الجيش الإسرائيلي الأربعاء أنه شنّ الضربة على بلدة جويا والتي أسفرت عن مقتل طالب سامي عبدالله مع ثلاثة آخرين، واصفاً اياه بأنه “أحد كبار قادة حزب الله في جنوب لبنان”.

منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) في السابع من تشرين الأوّل/أكتوبر في قطاع غزّة، يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي. ويعلن حزب الله قصف مواقع عسكرية وتجمعات جنود وأجهزة تجسس في الجانب الإسرائيلي “دعماً” لغزة و”اسناداً لمقاومتها”، بينما تردّ اسرائيل باستهداف ما تصفه بأنه “بنى تحتية” تابعة لحزب الله وتحركات مقاتليه.

وشيّع حزب الله بعد ظهر الأربعاء عبدالله في معقله في الضاحية الجنوبية لبيروت بمشاركة المئات من مناصريه. ورفع عناصر بزي عسكري نعشه على الأكف ملفوفاً براية حزب الله الصفراء.

وقال رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله هاشم صفي الدين في كلمة مقتضبة خلال التشييع “إذا كانت رسالة العدو (..) النيل من عزيمتنا لنتراجع عن موقفنا في إسناد المظلومين والمجاهدين والمقاومين في غزة الأبية، فعليه أن يعلم أن جوابنا القطعي (…) سنزيد من عملياتنا شدة وبأساً وكماً ونوعاً”.

ونعى حزب الله بعد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء “الشهيد المجاهد القائد طالب سامي عبدالله” مع ثلاثة مقاتلين آخرين. وقال إن كلاً منهم “ارتقى شهيداً على طريق القدس”، وهي عبارة يستخدمها لنعي مقاتليه الذين يُقتلون بنيران إسرائيلية منذ بدء التصعيد عبر الحدود.

وقضى الأربعة وفق مصدر عسكري لبناني في غارة إسرائيلية على منزل في بلدة جويا الواقعة على بُعد نحو 15 كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل. 

وقال المصدر إن عبدالله هو “القيادي الأبرز” في صفوف الحزب الذي يقتل بنيران إسرائيلية منذ بدء التصعيد قبل أكثر من ثمانية أشهر. 

–  هجمات صاروخية –

وأكّد الجيش الإسرائيلي الأربعاء شنّه الغارة ليلاً على “مقر قيادة” لحزب الله في منطقة جويا، جرى استخدامه “لإدارة هجمات إرهابية” ضد الأراضي الإسرائيلية، ما أسفر عن مقتل عبدالله وثلاثة آخرين برفقته.

وقال الجيش إن عبدالله شغل مهام “قائد وحدة” في الحزب، و”على مدار سنوات، خطط وأشرف ونفذ عدداً كبيراً من الهجمات” ضد مدنيين إسرائيليين.

وردّ حزب الله على مقتل عبدالله بوابل من الصواريخ التي أطلقها على مواقع عدة في شمال إسرائيل.

وأعلن في بيانات متلاحقة إنه شنّ في إطار “الرد على عملية الاغتيال التي نفذها العدو الصهيوني” ستة هجمات بصواريخ الكاتيوشا أو صواريخ بركان الثقيلة على مواقع وقواعد عسكرية في شمال إسرائيل، كما أصابت الصواريخ الموجهة التابعة للحزب معملاً للصناعات العسكرية.

وفي وقت لاحق الاربعاء، أعلن الحزب مسؤوليته عن عشرة هجمات إضافية على الأقل على مواقع عسكرية إسرائيلية، بينها هجوم “جوي بسرب من المسيرات الانقضاضية”.

ورصد الجيش الإسرائيلي من جهته عبور أكثر من 150 قذيفة صاروخية من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل. وأعلن في بيانات عدة اعتراضه عدداً منها بينما سقط غالبيتها في أراض مفتوحة وأدى الى اشتعال حرائق.

وشنّ الجيش إثر ذلك ضربات على جنوب لبنان، طالت منصتي إطلاق في يارون وحانين، و”بنى تحتية” في أربعة مواقع تابعة لحزب الله، تم استهداف شمال اسرائيل منها، وفق البيان.

وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية بعدم الإبلاغ عن وقوع إصابات في شمال البلاد.

– “الخطوط الحمراء” –

ونشر الاعلام الحربي التابع لحزب الله صوراً عدة لعبدالله، الذي قال صفي الدين إنه كان من “أبطال” الحرب المدمرة التي خاضها الحزب ضد إسرائيل صيف 2006.

ويظهر عبدالله في إحدى الصور وهو يقبّل رأس قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة جوية أميركية في بغداد مطلع 2020. ويبدو في صورة أخرى الى جانب القيادي العسكري في حزب الله وسام الطويل الذي قتل بضربة إسرائيلية في 8 كانون الثاني/يناير وكان يعد حينها أرفع قيادي في الحزب يقتل منذ بدء التصعيد عبر الحدود مع إسرائيل. 

وكتبت صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من الحزب في عددها الأربعاء “وجّه العدو الاسرائيلي أمس ضربة لئيمة وقاسية للمقاومة الإسلامية في عملية أمنية – عسكرية استهدفت أحد القادة البارزين في المواجهة الجارية منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر”. 

واعتبرت أن مقتله يعد “تصعيداً نوعياً وخطيراً من جانب العدو”.

إلا أن الأستاذة في جامعة كارديف البريطانية والخبيرة في شؤون حزب الله أمل سعد رجّحت ألا يغير مقتل عبدالله “أيا من حسابات حزب الله” في الميدان، موضحة أن “اغتيال” قادة أو مقاتلين “لا يحدد ما إذا سيكون ثمة تصعيد”.

وقالت “بالنسبة الى حزب الله، تتعلق الخطوط الحمراء دائماً بالمدنيين وإيقاع إصابات في صفوفهم والتوغل” داخل الأراضي اللبنانية.

كثّف حزب الله مؤخراً وتيرة استهدافه لمواقع عسكرية اسرائيلية واستخدم صواريخ دفاعية لإبعاد طائرات حربية وإسقاط مسيّرات، فيما صعّدت اسرائيل هجماتها الموجهة مستهدفةً سيارات ودراجات  لمقاتلين في حزب الله أو فصائل قريبة منه.  

ووضعت سعد تصعيد حزب الله لناحية “نوعية الهجمات وحجمها” في إطار “الضغط على إسرائيل والولايات المتحدة في محادثات وقف إطلاق النار وتحسين موقف حماس التفاوضي” في المحادثات الجارية.

في غضون ذلك،  جدد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأربعاء من الدوحة دعواته إلى حل دبلوماسي بين إسرائيل ولبنان.

وقال بلينكن خلال مؤتمر صحافي إنه “ليس هناك شك لدي بأن أفضل طريقة أيضاً لتمكين التوصل إلى حل دبلوماسي للشمال (مع لبنان) هو حل الصراع في غزة والتوصل إلى وقف لإطلاق النار. وهذا سيخفف قدراً هائلاً من الضغط”.

وخلال ثمانية أشهر من القصف المتبادل بين اسرائيل وحزب الله، أسفر التصعيد عن مقتل 468 شخصاً على الأقل في لبنان بينهم 307 على الأقلّ من حزب الله وقرابة 90 مدنياً، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات حزب الله ومصادر رسميّة لبنانيّة.

وأعلن الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 15 عسكرياً و11 مدنياً.

بورز-لار/لو/مون/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية