Navigation

Skiplink navigation

حصيلة الدورة السنوية لمنظمة الصحة العالمية

مشهد من الجلسة الإفتتاحية للدورة 58 لمنظمة الصحة العالمية التي انعقدت في جنيف يوم 16 مايو 2005 بحضور ممثلين عن 192 دولة Keystone

اختتمت منظمة الصحة العالمية دورتها السنوية الثامنة والخمسين بالمصادقة على نظام صحي جديد لمواجهة الآفات على المستوى الوطني والدولي .

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 مايو 2005 - 08:42 يوليو,

كما كانت دورة هذه السنة فرصة لتحديد شروط تخزين عينات فيروس الجدري وتحديد يوم رسمي على المستوى العالمي لجمع التبرعات بالدم.

إذا كانت المجموعة الدولية قد ظلت متمسكة منذ عام 1969 باستراتيجية دولية لمواجهة انتشار الآفات تقتصر على محاربة ستة أمراض معدية فقط من بينها الكوليرا والطاعون والحمى الصفراء، فإن تعاظم انتشار أمراض حديثة مثل ظاهرة الالتهاب الرئوي الحاد المعرف بسراس SARS، أو انفلونزا الطيور، قد عمل على التسريع باتخاذ اجراءات جديدة.

وهذا ما تجسد في مصادقة ممثلي الدول الأعضاء ال192، يوم الثالث والعشرين من مايو الحالي على نظام صحي جديد هو بمثابة معايير تطبق على المستويين المحلي والدولي لمواجهة انتشار تلك الآفات.

وهو ما قال عنه نائب مدير عام منظمة الصحة العالمية المكلف بالأمراض المنقوله الدكتور انارفي اساموا باه: "إنه يدخل عملية مكافحة الآفات في حقبة القرن الواحد والعشرين".

نطاق اوسع وعالم أسرع

الاستراتيجية الجديدة التي اعتمدتها منظمة الصحة العالمية في دورتها الحالية تهدف إلى توسيع نطاق الأمراض التي يجب ان تكون محط مجهودات محلية ودولية لمحاربتها. فإلى جانب الأمراض الستة المحددة سابقا تمت إضافة أمراض مثل الشلل وظاهرة الالتهاب الرئوي الحاد "سراس".

كما اشتملت الإستراتيجية الجديدة على جملة من المعايير التي يمكن للدول الاعتماد عليها لتحديد ما إذا كانت ظاهرة انتشار مرض ما تكتسي طابعا دوليا، وما إذا كانت ظاهرة خطيرة او عادية او استثنائية.

كما تعتبر الإجراءات التي اتخذتها الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية ردا على متطلبات عالم معاصر متميز بانتشار ظاهرة العولمة كما أصبح فيه السفر في متناول الجميع.

وفي هذا الصدد يرى مدير قسم الأمراض المنقولة بمنظمة الصحة العالمية، الدكتور جونايل روديي أن "النظام الصحي السابق قد أعد في مرحلة مغايرة تماما لما نعيشه اليوم كان فيها السفر جوا ترفا مخصصا لقلة من الناس، وكان فيه تنقل الأشخاص والبضائع يتم بشكل بطيء جدا. ومع سرعة تنقل الأشخاص والبضائع أصبح بإمكان الآفات والأمراض أن تنتقل بنفس السرعة".

والمطلوب من الدول الآن - بعد اتخاذ هذا القرار- مراجعة مدى قدرتها على تحديد حجم انتشار مرض من الأمراض، وعلى إجراء التحريات والتحاليل الضرورية وعلى التدخل. ومثلما قال الدكتور ماكس هاردمان الذي سهر على إعداد هذه المراجعة، فإن "كل الدول تملك بعضا من هذه الإجراءات ولكن لا أحد بإمكانه أن يعتبر أن نظامه متكامل. ويجب انتظار مدة سنتين لكي يدخل هذا النظام حيز التطبيق ابتداء من يوم مصادقة الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية عليه.

ترحيب سويسري

في خطابه أمام الجمعية العامة للصحة كرئيس للوفد السويسري، رحب السيد باسكال كوشبان، وزير الشؤون الداخلية (المكلف بقطاع الصحة) بقرار اتخاذ هذا الإجراء من قبل منظمة الصحة العالمية معبرا عن الأمل في أن "يصبح النظام الصحي الدولي الجديد وسيلة فعالة واكثر ضمانا لمواجهة انتشار الأمراض المنقولة على المستوى الدولي، وللتحديد المبكر لخطر انتشارها".

وقد أفصح الوزير بالمناسبة عن موضوع يشغل وزارته بشكل كبير وهي مسألة الارتفاع المفرط في نفقات القطاع الصحي في سويسرا. وذكر في هذا السياق بأن الكنفدرالية طلبت من كل من منظمة الصحة العالمية ومن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية مساعدتها على تحليل نظامها الصحي بغرض التخفيض من نفقات العلاج. وهو التقرير الذي يتم تحضيره حاليا والذي سينشر في نهاية العام 2005.

مخاوف وإجراءات

من بين القرارات التي اتخذتها الجمعية العامة للصحة في دورتها الثامنة والخمسين، في سياق الرد على المخاوف المثارة من بعض الأطراف بخصوص إمكانية إنتاج أنواع من جراثيم الجدري عن طريق تقنيات مخبرية حديثة، قررت الدول الأعضاء تحديد معايير البحث العلمي المسموح به في هذا المجال.

إذ يعتقد بعض العلماء أن التقدم الكبير الذي تم تحقيقه في علم المورثات او الجينات، قد يسمح لبعض المختبرات بإنتاج عينات من جراثيم الجدري. لذلك قررت الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية فرض حظر على مثل هذه الأبحاث.

جدير بالذكر أن العالم الذي اعتبر مرض الجدري منقرضا منذ العام 1980، لم يحتفظ بعينات من جرثومة الجدري إلا في مخابر أمريكية وروسية تقع تحت رقابة منظمة الصحة العالمية.

ويقول خبراء إن المخاوف الحقيقية تكمن في إمكانية وقوع عينات من هذه الجراثيم القاتلة المنتجة مخبريا، بين أيدي إرهابيين.

يوم عالمي للتبرع بالدم

من جهة أخرى، قررت الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية إحياء يوم عالمي لعمليات التبرع بالدم في الرابع عشر من شهر يونيو من كل عام، وهو التاريخ الذي يصادف يوم ميلاد مكتشف الفصال الدموية الثلاثة A,B,O كارل لا ندشتاينر.

وقد تم تحديد الاحتفال باليوم العالمي للتبرع بالدم لهذا العام تحت شعار "تشريف للمتبرعين". وترغب منظمة الصحة العالمية جلب الانتباه الى خطورة نقص التبرع بالدم في البلدان النامية بحيث لا تغطي هذه العملية سوى 39% من مجموع 80 مليون وحدة دموية التي يتم جمعها في العالم علما بأن العالم الثالث يؤوي 82% من مجموع سكان المعمورة.

مهمة جديدة في الأراضي الفلسطينية

في ملف الأوضاع الصحية للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، التي كانت بعض الأصوات تحاول إزالتها من جدول الأعمال بدعوى عدم المساس بالمسار السلامي في الشرق الأوسط، كلفت الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية المدير العام بمهة تحقيق جديدة.

إذ كلفت الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية بأغلبية 95 صوتا مقابل ثمانية أصوات، وامتناع 11، وغياب 54، المدير العام الكوري الجنوبي الدكتور لي وونغ ووك بـ "القيام بتحقيق مستقل وعلى وجه السرعة في الممارسات التي تنتهجها إسرائيل بتعريض الفلسطينيين الى أشعة سينية قوية في مراكز العبور مع الأراضي الفلسطينية".

كما طالب قرار الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية دولة إسرائيل " بالكف عن تفريغ نفاياتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وطالبت الجمعية منظمة الصحة العالمية بالوقف الى جانب السلطة الفلسطينية لبناء المرافق الصحية أثناء وبعد عملية الانسحاب المرتقبة من قطاع غزة.

محمد شريف - سويس انفو - جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة