The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

حكم جديد بالسجن عاما واحدا بحق الإيرانية-البريطانية زاغري-راتكليف

الإيرانية-البريطانية نازنين راغري-راتكليف مع ابنتها غابرييلا في صورة مؤرخة 23 آب/أغسطس 2018 بعد إفراج موقت عنها من السجن. afp_tickers

أصدرت محكمة في طهران الإثنين حكما جديدا بالسجن عاما واحدا ومنع السفر لعام بعد ذلك، بحق الإيرانية-البريطانية نازنين زاغري-راتكليف التي تحاكم بتهمة “الدعاية” ضد الجمهورية الإسلامية.

وتثير هذه القضية توترا دبلوماسيا بين طهران ولندن التي كررت انتقادها للعقوبة الجديدة بحق مواطنتها المحتجزة في إيران منذ أعوام.

أوقفت زاغري-راتكليف البالغة من العمر 42 عاما، في إيران اعتبارا من العام 2016، وأتمت في آذار/مارس الماضي حكما بالسجن خمسة أعوام بتهمة “التآمر لإطاحة” النظام السياسي في الجمهورية الإسلامية، ومثلت بعد أيام من ذلك مجددا أمام المحكمة لمواجهة تهمة جديدة صدر الحكم فيها الاثنين.

وقال المحامي حجت كرماني لوكالة فرانس برس الإثنين “صدر الحكم اليوم وتمت إدانة (موكلتي) بالسجن عاما ومنع السفر من البلاد لعام”.

وأوضح أن الحكم “لا يزال في مرحلة البداية وسنقوم باستئنافه خلال المهلة القانونية البالغة 20 يوما اعتبارا من اليوم”.

أوقفت زاغري-راتكليف الموظفة في مؤسسة تومسون رويترز، في نيسان/أبريل 2016 مع ابنتها غابرييلا التي لم تكن أتمت الثانية من عمرها في ذلك الحين، في مطار طهران بعد زيارة لعائلتها.

ووجهت إليها في ذلك الحين تهمة التآمر لإطاحة النظام السياسي في إيران، وهو ما نفته بشكل قاطع.

وحكم عليها في أيلول/سبتمبر من العام ذاته بالسجن خمس سنوات، وانقضت فترة محكوميتها في السابع من آذار/مارس الماضي، علما بأنها خرجت من السجن في آذار/مارس 2020 إثر تفشي فيروس كورونا في إيران، وأمضت الأشهر الأخيرة من مدة العقوبة في منزل ذويها مزودة بسوار تعقب الكتروني.

وبعد نحو أسبوع من انقضاء العقوبة في التهمة الأولى، مثلت مجددا أمام المحكمة، وهذه المرة بتهمة “الدعاية ضد النظام (السياسي في الجمهورية الإسلامية) لمشاركتها في تجمع أمام السفارة الإيرانية في لندن عام 2009″، وفق ما أفاد محاميها في ذلك الحين.

وأوضح كرماني الاثنين أنه “بموجب القوانين الإيرانية، العقوبة الإضافية (منع السفر) سيتم تطبيقها بعد نهاية فترة السجن”، آملا في أن “تتم تبرئة” موكلته أمام الاستئناف.

وقال زوج نازنين ريتشارد راتكليف لوكالة فرانس برس في لندن، إن الوضع الراهن “قاتم”.

وأشار الى أن زوجته كانت “هادئة” خلال اتصالهما الهاتفي اليوم، لكنه رأى أنها “كانت على الأرجح تحت وقع الصدمة”.

وأضاف “قلقها الأكبر هو أن تتم إعادتها الى السجن (…) حتى الآن لم يقولوا لها أي شيء بخصوص السجن”.

– جزء من تفاوض “أكبر”؟ –

وندد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بالحكم الجديد.

وقال “لا أعتقد أنه من الصحيح إطلاقا أن يتم الحكم على نازنين بقضاء أي وقت إضافي في السجن… أعتقد أن وجودها هناك (في السجن) خطأ من الأساس”، مضيفا أن لندن تعمل “جاهدة للغاية” لضمان إطلاق سراحها.

ووصف وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب الحكم بأنه “مجرد من الإنسانية وغير مبرر على الإطلاق”.

ولا تعترف السلطات الإيرانية بازدواجية الجنسية، وتتعامل مع مواطنيها الذين يحملون جنسية دولة أخرى، على أنهم إيرانيون فقط. وغالبا ما تنتقد طهران المطالبة بالافراج عن الموقوفين المدانين من مزدوجي الجنسية، وتعتبر أنها تدخل في عمل السلطات القضائية.

وحضت طهران لندن الشهر الماضي على عدم “تسييس” هذه القضية.

وكررت توليب صدّيق، النائبة البريطانية عن دائرة نازنين، الاعراب عن اعتقادها بأن زاغري-راتكليف تُستخدم كورقة مساومة بين البلدين.

وكتبت الإثنين عبر تويتر انها “تُستخدم بشكل تعسفي كورقة ضغط”.

وسبق لريتشارد راتكليف ووسائل إعلام في بريطانيا وإيران، التلميح الى احتمال وجود صلة بين اعتقالها وديون بريطانية مستحقة لإيران تعود لعقود من الزمن، ومرتبطة بصفقة دبابات أنجزتها لندن مع طهران في زمن حكم الشاه.

فبعد انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 والإطاحة بحكم الشاه، رفضت بريطانيا الإيفاء بالتزاماتها وتسليم الدبابات. وتقر لندن بأنها مدينة بمئات ملايين الجنيهات الاسترلينية في هذه القضية.

وسبق للندن وطهران نفي وجود أي رابط بين قضيتها ومسألة الديون.

واعتبر ريتشارد راتكليف في تصريحاته لفرانس برس الإثنين، أنه “من الواضح الآن أنها تُستخدم كورقة مساومة”.

وتابع “ثمة على الأرجح مفاوضات أهم شأنا تجري حاليا بشأن الاتفاق النووي”، في إشارة الى المباحثات الجارية حاليا بين طهران والقوى الكبرى لإحياء الاتفاق حول برنامج إيران النووي.

وتابع “من الممكن أن تشملها مفاوضات أكبر”.

وكانت منظمة حقوقية بريطانية قالت في تقرير سلمته لوزير الخارجية البريطاني الشهر الماضي، إن فحصًا طبيا أجري لزاغري-راتكليف أظهر تعرضها إلى “سوء معاملة” خلال اعتقالها في إيران، ويجب بالتالي أن تعتبرها لندن “ضحيّة تعذيب”.

ونفت السلطات الإيرانية على الدوام الاتهامات بسوء معاملة نازنين.

والشهر الماضي، أعرب زوجها عن أمله في أن يُسمح لها بقضاء أي عقوبة أخرى تصدر بحقها، قيد الإقامة في منزل ذويها بدلا من العودة للسجن.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية