حلف الاطلسي يحاول تهدئة التوتر بين موسكو وواشنطن
“ناشد” حلف شمال الاطلسي روسيا الاربعاء الالتزام بمعاهدة الاسلحة النووية لعام 1987 بعد ان هددت الولايات المتحدة بالتخلي عنها، الا انه حذر موسكو خلال اجتماع تشاوري في بروكسل انه “مصمم على ضمان امنه”.
جرت المشاورات على مستوى السفراء ضمن الهيئة الاستشارية التابعة لمجلس الاطلسي-روسيا في مقر الحلف في بروكسل.
وقال دبلوماسي ان الاجتماع استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة.
واعلن حلف شمال الاطلسي في بيان صدر بعد الاجتماع ان “الحلفاء يناشدون روسيا مرة اخرى الاحترام التام دون تأخير لاتفاقية الاسلحة النووية المتوسطة المدى التي أبرمت عام 1987”.
واضاف “نحن مستعدون لمواصلة الحوار حول هذه المسألة مع روسيا، لكن كحلف نحن مصممون أيضا على اتخاذ تدابير فعالة لمواصلة ضمان سلامة وأمن جميع الحلفاء”.
وتابع البيان أن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ عبر عن أسفه لأن روسيا لم تستجب للقلق الذي أعرب عنه الأطلسي حيال منظومتها الصاروخية الجديدة 9ام729 أو اس اس سي 8.
ويعتبر حلف الاطلسي أن “منظومة صواريخ 9ام729 تشكل خطرا جسيما على الاستقرار الاستراتيجي للمنطقة الأوروبية الأطلسية”.
من جهته، قال المندوب الروسي إن هذه المنظومة الجديدة لا تنتهك المعاهدة وأعاد التاكيد من جديد أن موسكو ستقدم التوضيحات المطلوبة، كما اوضحت مصادر دبلوماسية.
ويعتبر الحلفاء الأوروبيون للاطلسي أن معاهدة الصواريخ المتوسطة المدى أمر ضروري للأمن في أوروبا ويشعرون بقلق بالغ إزاء المخاطر المحتملة لانسحاب واشنطن من المعاهدة.
وقال دبلوماسي إن “أزمة الصواريخ الأوروبية عام 1977 ما زالت موجودة في عقولنا”.
وأضاف ان مناشدات وجهت الى واشنطن وموسكو للتهدئة لكن “الامر صعب للغاية”.
وقد حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاسبوع الماضي ان التخلي عن المعاهدة يمكن أن يؤدي إلى سباق تسلح جديد، ووعد بالرد اذا نشرت الولايات المتحدة صواريخ جديدة على الأراضي الأوروبية.
كما حاول الاجتماع تبديد التوتر الناجم عن تمارين يجريها حلف الاطلسي في النروج.
وافاد بيان الاطلسي أن ستولتنبرغ أطلع المندوب الروسي على اهداف تمارين “ترايدنت جانكتشر”في حين قدمت روسيا عرضا حول مناورات “فوستوك 2018”.