The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

حماس تتّهم إسرائيل باستهداف مستشفى ومدنيين في شمال غزة

afp_tickers

اتّهمت سلطات حماس الجمعة الجيش الإسرائيلي باستهداف آخر مستشفى ما زال يعمل في غزة ما تسبب بوفاة طفلين، وبشن ضربات في القطاع أوقعت 38 قتيلا على الأقل.

ومع استمرار الحرب بين إسرائيل وحركة حماس منذ أكثر من عام، يشهد شمال القطاع “أحلك” لحظات الحرب” وفق مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك الذي حذّر من أن الممارسات الإسرائيلية قد تصنف “جرائم فظيعة”.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة الجمعة “استشهاد طفلين في قسم العناية المركزة في مستشفى كمال عدوان بعد توقف المولدات واستهداف محطة الأكسجين”، مضيفة أن القوات الإسرائيلية تجري تفتيشا في المستشفى وتطلق النار داخل أقسامه. 

وكانت الوزارة أشارت في بيان إلى أن “قوات الاحتلال اقتحمت (صباح الجمعة) مستشفى كمال عدوان، وتحتجز مئات المرضى والطواقم الطبية وبعض النازحين الذين لجأوا للاحتماء به”.

وأبدت منظمة الصحة العالمية قلقها على مصير العاملين في المستشفى بعد انقطاع الاتصال بهم.

وقال الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس إنه “بصدد التحقّق” من التقارير.

منذ السادس من تشرين الأول/أكتوبر تتركّز العمليات العسكرية الإسرائيلية على جباليا، وقد أكد الجيش الإسرائيلي مواصلة حملته في محيط المستشفى “بناء على معلومات” بشأن “وجود إرهابيين وبنى تحتية إرهابية”.

وكان الدفاع المدني في غزة أعلن مقتل 12 فلسطينيا على الأقل الجمعة بغارات شنتها مسيّرات إسرائيلية على مجموعة تنتظر وصول مساعدات إنسانية في مدينة غزة بشمال القطاع، بعدما كانت ضربات أخرى أوقعت ستة قتلى على الأقل في المدينة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الذي يشدّد على أنه يسعى للقضاء على وحدات مقاتلة تابعة لحماس في المنطقة، مقتل ثلاثة جنود، ما يرفع إلى 361 حصيلة قتلاه منذ دخوله غزة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

في خان يونس، قُتل 20 شخصا على الأقل بينهم تسعة أطفال تقل أعمارهم عن 16 عاما في غارتين ليليتين إسرائيليتين، وفق الدفاع المدني.

وقالت أم أمير الفرا (37 عاما) التي فقدت ثلاثة أطفال في الضربة لفرانس برس “أصبت في ظهري بشظايا وأخرجوني من تحت الأنقاض. وكان أولادي بين ذراعي، أمير وعبد الله ونور الدين، رحمهم الله”.

– استئناف للمحادثات –

اندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب إسرائيل، أسفر عن 1206 قتلى، معظمهم مدنيون، حسب تعداد لفرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية، بينهم رهائن قتِلوا أو ماتوا في الأسر.

ردا على ذلك، توعدت إسرائيل بالقضاء على حماس، وشنت هجوما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 42847 فلسطينيا، معظمهم من المدنيين النساء والأطفال، وفق بيانات وزارة الصحة التي تديرها حماس وتعتبرها الأمم المتحدة ذات صدقية.

وتكثّف إسرائيل ضغوطها على شمال غزة مع استئناف محادثات وقف إطلاق النار بعد مقتل زعيم حماس يحيى السنوار على يد قوات إسرائيلية في 16 تشرين الأول/أكتوبر.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الموساد ديفيد برنيع الأحد في الدوحة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) بيل بيرنز ورئيس الوزراء القطري.

وتؤكد حماس “جهوزية” الحركة لوقف النار إذا التزمت إسرائيل الانسحاب من القطاع وعودة النازحين وإبرام صفقة تبادل.

ومن بين 251 شخصا خطفوا، لا يزال 97 في غزة، وأعلن الجيش أن 34 منهم في عداد الموتى.

لكن هذه الشروط رفصتها إسرائيل في جولات تفاوض سابقة غير مباشرة جرت بوساطة قطرية ومصرية وأميركية.

– “لا تريد صحافة في المنطقة” –

في لبنان حيث يتّسع منذ شهر نطاق الحرب بعد عام على عمليات قصف متبادلة بين إسرائيل وحزب الله، حليف إيران، اتّهم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إسرائيل بارتكاب “جريمة حرب” بعد مقتل ثلاثة عاملين في قطاع الإعلام في ضربة طالت مقر إقامتهم بجنوب لبنان فجر الجمعة.

مساءً، أصدر الجيش الإسرائيلي بيانا قال فيه إنه “شن ضربة على منشأة عسكرية لحزب الله في حاصبيا بجنوب لبنان فيما كان إرهابيون داخلها”، مضيفا “بعد بضع ساعات من الضربة، تم تلقي معلومات مفادها أن صحافيين أصيبوا خلال هذه الضربة. إن الحادثة قيد المراجعة”.

ونعت قناة المنار التابعة لحزب الله مصوّرها وسام قاسم، بينما نعت قناة الميادين مصوّرها غسان نجار ومهندس البث محمد رضا.

وقالت مراسلة قناة “سكاي نيوز عربية” دارين الحلوي في تصريح لفرانس برس “استفقت على صفير الصاروخ لأجد باب المنزل حيث كنت أستقر، مفتوحا، ودخانا كثيفا ينبعث من الحديقة”.

واعتبرت الحلوي أن تعرّض عاملين بقطاع الإعلام للقصف في مكان إقامتهم أثناء نومهم “سابقة، تقول (عبرها) إسرائيل إنها لا تريد صحافة في المنطقة وتريد أن تطفئ عدسات آلات التصوير”.

في جنوب لبنان حيث تنفّذ إسرائيل عمليات برية منذ 30 أيلول/سبتمبر، أعلن جيشها مقتل عشرة جنود في يومين.

وقتل شخصان إثر انفجار صاروخ في بلدة عربية بشمال اسرائيل، وفق ما أفاد المستشفى الذي نُقلا إليه، فيما أكد الجيش أن “مقذوفات” أطلقها حزب الله من لبنان سقطت في هذه المنطقة.

وأعلن حزب الله الجمعة استهداف جنود إسرائيليين على أطراف بلدتين حدوديتين في جنوب لبنان.

وليلا، شنّت إسرائيل ثماني غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، استهدفت حارك حريك و منطقتي الكفاءات وبرج البراجنة والليلكي، وفق الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية اللبنانية.

وأظهرت مشاهد لتلفزيون فرانس برس سحبا من الدخان الرمادي تتصاعد فوق المنطقة، فيما قالت الوكالة إن “الطيران المعادي شن غارتين جديدتين على حارة حريك”، في إشارة الى واحد من الأحياء التي ذكرها الجيش الإسرائيلي في إنذار وجهه قبل نحو 45 دقيقة من الغارات.

في الأثناء، تتواصل الدعوات الدولية لإيجاد حل في لبنان يحول دون اتساع رقعة النزاع.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بعد لقائه رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي في لندن “نشعر بأنه من الملح للغاية التوصل إلى تسوية دبلوماسية والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، حتى يتحقق أمن حقيقي على طول الحدود بين إسرائيل ولبنان”.

أنهى القرار الأممي 1701 حرب العام 2006 بين حزب الله وإسرائيل، ونصّ على تعزيز انتشار قوة اليونيفيل وحصر الوجود العسكري في المنطقة الحدودية بالجيش اللبناني والقوة الأممية. ويتحدث مسؤولون ووسائل إعلام عن اقتراحات ينقلها دبلوماسيون إلى لبنان من أجل إجراء تعديلات أو إضافات على القرار.

وتقول إسرائيل إنها تريد تحييد حزب الله في المناطق الحدودية بجنوب لبنان والسماح بعودة 60 ألف مواطن نزحوا بسبب إطلاق الصواريخ المتواصل خلال العام الماضي على شمال إسرائيل.

وأسفرت الحرب عن مقتل 1580 شخصا على الأقل في لبنان منذ 23 أيلول/سبتمبر، حسب تعداد لفرانس برس يستند الى بيانات وزارة الصحة. كما تسببت بنزوح زهاء 800 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة.

وعبر أكثر من نصف مليون شخص في لبنان الحدود متوجهين الى سوريا خلال شهر ونيف، وفق ما ذكرت الجمعة اللجنة الحكومية لإدارة الأزمة.

بور/كام-ح س-ود/جص 

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية