تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

خسائر كبيرة نتيجة الجرائم الاقتصادية

التزوير والنصب والتحايل من ابرز الجرائم التي تهدد الشركات في سويسرا وخارجها

(swissinfo.ch)

تتسبب الجرائم الاقتصادية في سويسرا في خسائر سنوية تتراوح بين 3 و5 مليارات فرنك، كما أنها تثقل كاهل الجهاز القضائي بسبب نقص المتخصصين في هذا المجال.

وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه الظاهرة لا تهدد الاقتصاد الوطني بشكل جدي، حسبما أظهرت مؤخرا إحدى الدراسات

تكبد الجرائم الاقتصادية "الكلاسيكية"، أي النصب والاحتيال والتبديد، خسائر قيمتها 1.2 مليار فرنك سنويا، بينما أشار تقرير الأمن القومي السويسري إلى أن الخسائر قد تصل إلى 3.5 مليار، حيث أن بعض تلك الجرائم لا يتم الإبلاغ عنها لسبب أو لآخر.

أما إذا أضيف التلاعب بالعلامات التجارية المسجلة، وجرائم النصب عن طريق الإنترنت، والعمالة غير القانونية والتجسس الصناعي على تلك الجرائم الكلاسيكية، فإن الخسائر ترتفع لتبلغ 5 مليارات فرنك أو ما يعادل 1.5% من الناتج القومي.

سويسرا ليست وحدها المتضررة

وحسب تقرير الشرطة الفدرالية السويسرية، فإن هذه الظاهرة لا تقتصر على الكنفدرالية وحدها، بل تمتد لتشمل العالم بأسره، وذلك استنادا إلى تقرير أعده أحد المكاتب الاستشارية الدولية الذي وجد أن 35% من الشركات العالمية وقعت ضحية نصب واحتيال خلال العامين الماضيين فقط، وهو ما أسفر عن خسائر بلغ متوسطها أكثر من 3 ملايين فرنك.

أما على الصعيد المحلي، فتبلغ نسبة الشركات ضحية الاحتيال 24%، والسبب في ذلك هو أن اغلب الشركات السويسرية صغيرة الحجم ومن الصعب أن تقع ضحية تحايل أو نصب، مثلما يحدث مع الشركات الكبرى التي تتشعب فيها قنوات الاتصال ومراكز اتخاذ القرار.

"قوة القانون تحبط محاولات اللصوص"

وللجريمة الاقتصادية في سويسرا خصوصياتها التي تتماشى مع طبيعة الحياة الاقتصادية في الكنفدرالية. فـهي تصيب 16% من شركات قطاع الخدمات و43% من المصانع و41% من المؤسسات المالية، وبذلك تقع تحت حاجز المتوسط الدولي.

ويقول الخبراء إن هذا النسبة منخفضة بالمقارنة مع الدول الأخرى نظرا "لقوة القانون، والمعاقبة الصارمة التي تواجه بها السلطات مرتكبي تلك الجرائم".

إلا أن الجهاز القضائي يعاني من نقص في المتخصصين في هذا المجال. فحتى موفى شهر يونيو 2003، نظر القضاء في 128 قضية توزع العمل فيها على 14 قاضيا.

ويقول كريستيان فيبر، المدعي العام في الدائرة الثالثة لكانتون زيوريخ إن الجهاز القضائي بحاجة إلى 3 أضعاف هذا العدد من قضاة التحقيق للانتهاء من الملفات في وقت أقصر مما هو عليه الآن، ولتخفيف الضغط على المحققين.

وطبقا لتقرير نشرته صحيفة التجارة السويسرية، تحتاج الكنفدرالية إلى 400 خبير لمكافحة الجريمة الاقتصادية بشكل ملموس. وأضافت الصحيفة أن إعداد أولئك الخبراء يمكن أن يتم في مدينة لوتسرن، التي تقدم مدرستها التجارية العليا دورة دراسات مدتها عامين للمتخصصين في الاقتصاد والقانون، يكتسب خلالها الدارس معلومات حول كيفية التعامل مع ملفات الجريمة الاقتصادية، ويحصل في اثرها على درجة الماجستير.

مشاهير في قفص الاتهام

وإذا ما تم التمعن في أكثر الجرائم الاقتصادية شيوعا، سواء في سويسرا أو خارجها، نجد أنها خيانة الأمانة، وإن كان الرأي العام لا يتفاعل مع الحدث، إلا إذا كان المتهم ينتسب إلى أحدى المؤسسات أو الشركات الكبرى.

فقد لاحظت جريدة التجارة السويسرية اختلافا كبيرا في اهتمام الرأي العام بمثل تلك القضايا، وقارنت في تقرير لها كيف تأثر الرأي العام بقضية تبديد أموال إحدى المؤسسات الخيرية والذي اتهم فيها طبيب. وكيف كان رد فعل الجمهور مع قضايا مشابهة، لكن المتهمين فيها كانوا من رجال الأعمال مثل قضية فيليب بروغيزر من مجموعة سويس اير السابقة، وهانز- بيتر باخمان من بنك فونتوبيل أو مارتين ايبنر من مجموعة BZ للاستثمار.

ومن اللافت للنظر أن الرأي العام رفض تصنيف جريمة تبديد أموال المنظمة الخيرية على انها من الجرائم الاقتصادية، على الرغم من الملايين التي تبددت على يد الطبيب الذي كان مسؤولا عنها.

لماذا يتورطون؟

وركّـزت دراسة علمية أجريت مؤخرا حول نوعية مرتكبي الجرائم الاقتصادية، شملت تشخيصا لطبيعة وأصناف المتهمين فيها، بينت أن أغلبهم تتراوح أعمارهم بين 30 و45 عاما وهم من حملة المؤهلات الجامعية ومن أوساط اجتماعية جيدة، ورواتبهم الشهرية أعلى من المتوسط المتعارف عليه، إلا أن الدراسة أكدت على أن أغلبهم يعيش في مستوى أعلى من قدراته المالية، وهو ما قد يكون الدافع في التورط في تلك الجرائم.

وعلى الرغم من الخسائر التي تسببها الجريمة الاقتصادية، إلا أن الشرطة الفدرالية تؤكد أنها لا تشكل تهديدا للأمن القومي، ولا يمكن أن تكون ظاهرة تنفرد بها سويسرا، فأينما يوجد المال يحوم حوله الطيب والخبيث.

سويس انفو

معطيات أساسية

تبلغ خسائر سويسرا السنوية من الجرائم الاقتصادية ما بين 3 و 5 مليارات فرنك.
تعاني سويسرا من نقص في المحققين والقضاة المتخصصين في هذا المجال، مما يعرقل البت في ملفات الجرائم الاقتصادية بشكل سريع.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×