The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

خوف حيال مصير المدنيين مع وصول القوات العراقية إلى الموصل

عائلة عراقية نازحة تعود الى قرية ابو شويحة في جنوب الموصل بعد دخول القوات العراقية اليها 1 نوفمبر 2016 afp_tickers

يثير مصير أكثر من مليون مدني داخل الموصل قلق المنظمات الانسانية بعد وصول القوات العراقية إلى المدينة الواقعة في شمال العراق والتي يسيطر عليها الجهاديون منذ عامين.

وبعدما وصلت قوات الجيش إلى تخوم الأحياء الجنوبية الشرقية للمدينة، تقدمت قوات مكافحة الإرهاب الاربعاء باتجاه المدخل الشرقي الرئيسي للموصل.

واعتبر “المجلس النروجي للاجئين”، وهو منظمة غير حكومية، الأربعاء أن العراق يعيش اوقاتا صعبة مع تقدم القوات في الموصل واقتحام معقل الجهاديين المكتظ بالسكان.

وقال مدير مكتب “المجلس النروجي للاجئين” في العراق وولفغانغ غريسمان في بيان “نجهز أنفسنا الآن للأسوأ. حياة 1,2 مليون مدني في خطر جسيم، ومستقبل كل العراق الآن على المحك”.

وأضاف “السكان في الموصل وفي محيطها عاشوا لنحو عامين ونصف العام في كابوس مرعب. جميعنا الآن مسؤول لوضع حد لذلك”.

وتدعو المنظمات الانسانية إلى فتح ممرات آمنة تتيح لآلاف المدنيين العالقين في الموصل الوصول إلى بر الأمان، في ظل توقعات بنزوح عشرات الآلاف مع احتدام المعارك المرتقب داخل المدينة.

وفر أكثر من عشرين ألف شخص من منازلهم تجاه المناطق التي تسيطر عليها الحكومة منذ بدء العمليات العسكرية في اتجاه الموصل في 17 تشرين الاول/اكتوبر، بحسب آخر إحصاء للمنظمة الدولية للهجرة.

لكن لا يزال هناك 1،5 مليون شخص عالقين في المنطقة بينهم أكثر من 600 الف طفل، بحسب منظمة “سايف ذا تشيلدرن” (أنقذوا الاطفال).

وقال مدير مكتب المنظمة في العراق ماوريتسيو كريفيلارو إن “المدنيين الأبرياء يواجهون خطرا متزايدا مع كل يوم يبقون فيه داخل الموصل”.

ميدانيا، كانت قوات مكافحة الارهاب تعمل الاربعاء على تنظيف بلدة قوقجلي المتاخمة للموصل بعد انسحاب الجهاديين منها، وتقوم بعمليات تفتيش داخل المنازل وبين المدنيين، تحسبا لاحتمال اختباء عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية.

وبعد ليلة شهدت أمطارا غزيرة ووسط استمرار سماع أزيز الرصاص في قوقجلي، يلوح محمد علي من القوات الحكومية بعلم تنظيم الدولة الإسلامية الأسود، قائلا “لقد أزلناه ورفعنا العلم العراقي بدلا منه”.

وفي أعقاب بلوغ القوات مشارف المدينة الثلاثاء، أشار قائد عسكري إلى بدء مرحلة جديدة من العملية العسكرية.

وأعلن رئيس جهاز مكافحة الإرهاب العراقي الفريق أول ركن طالب شغاتي الثلاثاء بدء “التحرير الفعلي” لمدينة الموصل.

أما على الجبهات الأخرى من أكبر عملية عسكرية يشهدها العراق منذ سنوات، فقد تقدمت قوات الجيش أيضا من المحور الشمالي لتصبح على بعد كيلومترين من الموصل، فيما لا تزال المسافة طويلة أمام قوات الرد السريع والشرطة الاتحادية الآتية من الجنوب.

وتلقى القوات العراقية دعما من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ومن مستشارين إيرانيين. وتعتبر الموصل آخر أكبر معاقل الجهاديين في العراق، بعد أن خسر تنظيم الدولة الاسلامية مساحات واسعة من الاراضي التي كان سيطر عليها في حزيران/يونيو 2014 في العراق وسوريا المجاورة. وتتجه الانظار بعد العراق الى محافظة الرقة السورية التي تعتبر معقل التنظيم الجهادي في سوريا.

ويقدر عدد الجهاديين بين أربعة وسبعة آلاف يقاتلون في الموصل ومحيطها، بينما تتألف القوات الاتحادية والكردية والفصائل المنضوية تحت قيادة الحكومة من عشرات آلاف العناصر.

وتقوم الطائرات العراقية وطائرات التحالف الدولي منذ أشهر بقصف مواقع تنظيم الدولة الإسلامية، ويقدم هذا الأخير على إشعال حرائق لحجب الرؤية.

-“قل للاستشهادي أن يخرج”-

ودفع التفوق العددي للقوات الحكومية تنظيم الدولة الإسلامية على التركيز في مواجهاته على الانتحاريين وقذائف الهاون والأسلحة الخفيفة.

وضبطت قوات الرد السريع في منطقة جنوب الموصل الثلاثاء جهازا لاسلكيا يعود لتنظيم الدولة الإسلامية، كان بمثابة نافذة للاطلاع على سير العمليات وكيفية رد القوات العراقية، بحسب ما شاهد مراسلون لوكالة فرانس برس في قوقجلي.

وعبر الجهاز، وجه جهادي يدعى “أبو الليل” نداء جاء فيه “أبو ذياب، قل للاستشهادي عندك أن يخرج”، ورد عليه “أبو ذياب” بالقول “أحضرت الاستشهاديين، وتركتهم وراء الساتر الترابي. بمجرد أن يتقدموا سيخرجون إليهم”.

واستنادا إلى هذه المحادثة، وجه نقيب من قوات الرد السريع أوامر باستدراج الانتحاريين. وقال النقيب “دع سياريتين تستفزان (الجهاديين خلف) الساتر وتعود، حتى نخرج الانتحاريين ونعالجهم”.

ولكن قبل حصول ذلك، تعرض الانتحاريون لغارات جوية.

وقطعت القوات المتقدمة على الجبهة الجنوبية المسافة الأطول نحو الموصل بانطلاقها من قاعدة القيارة الواقعة على بعد 60 كيلومترا إلى جنوب الموصل.

وتقترب تلك القوات حاليا من منطقة حمام العليل حيث أشارت الأمم المتحدة إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية احتجز آلاف المدنيين لاستخدامهم على الأرجح كدروع بشرية.

وتفيد تقارير أيضا بأن التنظيم الجهادي أعدم نحو 300 شخص في منطقة الموصل منذ 25 تشرين الأول/أكتوبر، وفقا لمكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية