The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

رئيس مؤتمر المناخ يؤكد إحراز “تقدم لكن ليس بالسرعة المطلوبة”

رئيس مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ سلطان أحمد الجابر يتحدث خلال مؤتمر صحافي في دبي في 4 كانون الأول/ديسمبر 2023 afp_tickers

قبل ثلاثة أيام من موعد انتهاء مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ ورغم إحراز بعض “التقدم”، دعا رئيسه الإماراتي سلطان الجابر مساء السبت الدول رسميًا إلى التحرر من مصالحها الخاصة للتوصل إلى اتفاق للحدّ من تغير المناخ.

وقال الجابر خلال جلسة عامة أمام جميع مندوبي الدول المشاركة “نحرز تقدمًا، ولكن ليس بالسرعة المطلوبة وليس في شكل مرضٍ بما يكفي”، مكررًا التزامه باختتام المؤتمر في موعده المقرر الثلاثاء المقبل.

وأضاف الجابر الذي يشغل أيضًا منصب رئيس شركة “أدنوك” النفطية العملاقة، بلهجة أكثر حدة من اليوم السابق: “حان الوقت لوضع المصالح الخاصة جانبًا من أجل المصلحة العامة (…) عليكم أن تعملوا. حان الوقت لاتخاذ قرار. أرجوكم، لا تردد”.

وسيجمع الوزراء ورؤساء الوفود الأحد عند الساعة الثالثة عصرًا (11,00 ت غ) معلنا أنه يسعى إلى تقديم مشروع اتفاق جديد صباح الاثنين.

وليس الجابر وحده من تحدث عن إحراز تقدم. فقبل ساعات، أفاد المبعوث الصيني للمناخ شيه تشن هوا عن إحراز “بعض التقدم” إثر اجتماعات متواصلة بين الدول الكبرى والتكتلات الإقليمية الكبرى.

وتتحمل مصادر الطاقة الأحفورية (الفحم والنفط والغاز) مسؤولية ثلثَي الاحترار المناخي، ولكن لم ينجح أي من مؤتمرات المناخ السابقة في الدعوة إلى التخلي عنها، باستثناء مؤتمر كوب26 قبل عامين والذي ذكر الفحم في قراره النهائي. ولم تكن الضغوط يومًا شديدة مثل هذا العام لذكر الوقود الأحفوري صراحةً في النصّ الختامي للمؤتمر. وقد أقرّ الجابر نفسه بالحاجة إلى ذلك.

وأكد المبعوث الصيني المخضرم في مفاوضات المناخ “لقد أحرزنا بالفعل بعض التقدم بشأن هذه القضية، وأعتقد أننا سنحقق المزيد من التقدم قريبًا جدًا، في الأيام المقبلة”.

وتدارك خلال لقاء مع صحافيين “لأننا إذا لم ننجح في ذلك، وإذا لم نحل هذه المسألة، فلا أرى فرصة كبيرة لنجاح مؤتمر كوب28”. وشارك شيه تشن هوا في المؤتمر الحادي والعشرين للمناخ عندما تم تبني اتفاق باريس في 2015.

وأفاد مصدر أوروبي رفض الكشف عن اسمه أن الفترة الحالية هي “مرحلة انتظار وامتحان”.

– الصين والولايات المتحدة –

وأمام الوزراء الأربعة من الدول المتقدّمة ودول الجنوب المعيّنين لقيادة المحادثات، حتى بعد ظهر الأحد لتفكيك العقد، على أن يتولّى الجابر بعد ذلك المهمّة في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة.

ويؤمل من العمل الدبلوماسي المبذول في كوب28 أن يؤشر الى أن نهاية الوقود الأحفوري قد بدأت، نزولًا عند رغبة زهاء مئة دولة من بينها الاتحاد الأوروبي، وفي الوقت عينه التشديد على أن تحول الطاقة لا يعني أن تضحّي البلدان النامية بالتنمية.

ويُنظر إلى الصين على أنها صلة وصل بين الدول الغنية والدول النامية، ومبعوثها يحضر جميع الاجتماعات خلال المؤتمر.

والسبت، حرص شيه تشن هوا على التذكير بأن الصين والولايات المتحدة وقعتا إعلانا مشتركا في تشرين الثاني/نوفمبر ينص على أن الطاقات المتجددة (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وما إلى ذلك) يجب أن تحل تدريجيا محل الوقود الأحفوري. ومن هنا يُطرح سؤال حول ما إذا كان هذا هو الأساس للتوصل إلى حل وسط في مؤتمر المناخ.

– غضب من موقف أوبك –

والمطلوب إيجاد نقطة توازن قادرة على كسب إجماع 194 دولة والاتحاد الأوروبي، الأعضاء في اتفاق باريس.

قالت وزيرة انتقال الطاقة الفرنسية أنييس بانييه روناشيه إن “التحدي كله يتمثل في إيجاد صيغ تأخذ في الاعتبار التنوع الكبير للغاية في نقطة انطلاق كل بلد والطريقة التي يتخيلون عبرها الانتقال إلى الحياد الكربوني… سيتعين علينا أن نلجأ إلى صيغ مبدعة قليلاً”.

ولكن الدول المعارضة للوقود الأحفوري عبرت عن غضبها حيال منظمة أوبك وأبرز دولها السعودية.

وكررت أوبك السبت على منبر المؤتمر موقفها المعارض لأن يذكر الوقود الأحفوري في شكل مباشر في الاتفاق النهائي. وقال ممثل الأمين العام لأوبك عايض القحطاني “لا يوجد حل أو مسار وحيد لتحقيق مستقبل الطاقة المستدامة”.

وكُشف عن رسالة وجهها هذا الأسبوع الأمين العام لأوبك الكويتي هيثم الغيص وفيها يلح على أعضاء المنظمة وشركائهم أن يرفضوا على نحو “استباقي” أي اتفاق يستهدف الوقود الأحفوري في مفاوضات المناخ.

وأثار هذا الموقف موجة من ردود الفعل في دبي بين المنظمات غير الحكومية وبعض الوزراء.

وقالت وزيرة التحول البيئي الإسبانية تيريزا ريبيرا التي تتولى بلادها الرئاسة نصف السنوية لمجلس الاتحاد الأوروبي السبت للصحافيين “أعتقد أنه أمر مثير للاشمئزاز أن تعارض دول أوبك وضع المعايير حيث ينبغي أن تكون” في ما يتعلق بالمناخ.

وعبرت الوزيرة الفرنسية أنييس بانييه روناشيه عن “الاستغراب” و”الغضب” حيال ذلك.

إلا أنها التقت نظيرها السعودي السبت، في دليل على أن الجميع يتحدث مع بعضه البعض.

وشهد المؤتمر السبت تظاهرة حاشدة دعا اليها ائتلاف العدالة المناخية للمطالبة بالتخلي عن الوقود الأحفوري، وكذلك لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية.

جز-لته-بل-إيكو/ص ك-أم/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية