The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

روسيا تشنّ ضربات على الشرق الأوكراني في “مرحلة جديدة” من الحرب

صورة مؤرخة في 17 نيسان/أبريل 2022 لعلم أوكراني بين أبنية متضررة في مدينة بوروديانكا قرب كييف afp_tickers

أعلنت موسكو الثلاثاء أنها شنّت عشرات الضربات على الشرق الأوكراني الذي تعتزم “تحريره”، فيما أشار وزير الخارجية الروسي إلى بدء “مرحلة جديدة” من الحرب المستمرة منذ شهرين.

وغداة إعلان كييف عن هجوم جديد واسع النطاق للجيش الروسي في المنطقة، أكدت القوات الأوكرانية أن الروس “كثفوا هجومهم” على طول خط المواجهة في شرق البلاد.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن “مرحلة جديدة من العملية العسكرية الروسية” بدأت. وأضاف للصحافة الهندية “أنا مقتنع بأن هذه ستكون لحظة مهمة جدا لهذه العملية الخاصة”.

من جانبه، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إنه اتبع “خطة تحرير” “جمهوريتي” دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين المواليتين لروسيا (شرق أوكرانيا) التي وضعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والذي اعترف باستقلالهما.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنّ سلاح الجو الروسي استهدف بـ”صواريخ عالية الدقّة 13 موقعاً” للجيش الأوكراني، مطالبة باستسلام “كلّ العسكريين الأوكرانيين”.

ودعت السلطات المحلّية السكان إلى الفرار من هذا “الجحيم”، رغم عدم توافر ممرات إنسانية.

وفي الأسابيع الأخيرة، توجّه تركيز الحملة العسكرية الروسية التي فشلت في الاستيلاء على منطقة كييف، على حوض دونباس الخاضع جزئياً منذ 2014 لسيطرة القوّات الانفصالية الموالية لروسيا.

ومساء الإثنين، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمة عبر تلغرام “معركة السيطرة على دونباس بدأت. قسم كبير جدا من الجيش الروسي مكرّس حاليا لهذا الهجوم”.

وبحسب مسؤول أميركي رفيع في وزارة الدفاع، عزّزت روسيا انتشارها العسكري في شرق أوكرانيا وجنوبها بـ”11 كتيبة”، رافعة إلى 76 مجموع الكتائب التي تقاتل في البلد.

– “إنه الجحيم” –

وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس حافلات تنقل عسكريين أوكرانيين تتّجه صوب كراماتورسك في دونباس، في حين دعت السلطات المحلّية المدنيين إلى إخلاء المنطقة.

وقال الحاكم الأوكراني لمنطقة لوغانسك سيرغي غايداي مساء الاثنين عبر فيسبوك “إنّه الجحيم. الهجوم الذي يُحكى عنه منذ أسابيع بدأ”، مضيفاً أنّ معارك تدور “بلا انقطاع” في مدن عدة.

ودعا الثلاثاء المواطنين إلى المغادرة. وهو صرّح أن “الآلاف من سكان كريمينا لم يتسنّ لهم أن يغادروا وهم باتوا الآن رهينة الروس”.

وسقطت كريمينا التي كانت تعدّ قبل الحرب 18 ألف نسمة تقريبا والواقعة على مسافة نحو خمسين كيلومترا إلى شمال شرق كراماتورسك، في أيدي الروس، بحسب سيرغي غايداي.

كذلك، تدور معارك في روبيجني (15 كيلومترا شرق كريمينا) وبوباسنا (75 كيلومترا جنوبها) وفقا لغايداي الذي أفاد بمقتل 200 شخص.

والجيش الروسي “يركز جهوده” للسيطرة على ماريوبول (جنوب شرق) وبوباسنا وروبيجني وسيفيرودونتسك القريبة جدا من ليسيتشانسك، التي وصف رئيس بلديتها أوليكساندر زايكا الوضع فيها على تلغرام بأنه “متوتر جدا جدا”.

وقال “أرجوكم: غادروا ما دام هذا الاحتمال موجودا”.

وفي منطقة دونيتسك المجاورة ولوغانسك، يقصف الروس “باتّجاه ماريينكا وأوتشيريتين وأفدييفكا”، وفق ما كشف حاكم المنطقة بافلو كيريلنكو عبر تلغرام.

وأودى القصف الروسي بحياة ثمانية مدنيين على الأقلّ الاثنين وتسبّب بوفاة شخص آخر الثلاثاء في منطقتي لوغانسك ودونيتسك، وفق السلطات المحلّية.

لكن بسبب عدم التوصّل إلى اتفاق مع الروس، على حدّ قول نائبة رئيس الحكومة الأوكرانية إيرينا فيريشتشوك، لم تُفتح ممرّات إنسانية الثلاثاء لإجلاء المدنيين.

لكنّ روسيا أعلنت بعد فترة وجيزة فتح ممر من المفترض أن يسمح للجنود الاوكرانيين الذين قرروا الاستسلام بمغادرة ماريوبول، وهي مدينة استراتيجية على بحر آزوف ومحاصرة من قبل القوات الروسية منذ بداية آذار/مارس.

– مهلة جديدة –

وفي هذه المدينة حيث تخشى السلطات الأوكرانية مقتل ما بين 20 إلى 22 ألف مدني، تتركّز المعارك حول مجمّع “آزوفستال” لصناعة الصلب.

وأكّد المجلس البلدي في ماريوبول صباح الثلاثاء أن مجمّع “آزوفستال” تعرّض للقصف، مشيرا عبر تلغرام إلى أن “ألف مدني على الأقلّ، أغلبهم من النساء والأطفال والكبار في السنّ، يحتمون في الملاجئ الأرضية” للمركز.

وقال كيريلنكو عبر محطة “سي إن إن” الأميركية “هناك معارك مستمرة، معارك شوارع (…) لكن أيضاً معارك بالدبابات”، مؤكدا أن القوات الأوكرانية ما زالت تقاوم.

ودعت روسيا الثلاثاء المقاتلين المدافعين عن ماريوبول إلى “إنهاء مقاومتهم المتهورة”، بعد مهلة أولى حدّدتها لهم الأحد لإلقاء السلاح.

وسيشكّل استيلاء روسيا على ماريوبول انتصاراً مهماً لأنه سيسمح لها بتعزيز مكاسبها في المنطقة الساحلية المطلة على بحر آزوف من خلال ربط منطقة دونباس التي يسيطر موالون لها على جزء منها، بشبه جزيرة القرم التي ضمتها في 2014.

– معارك على كلّ الجبهات –

وفي الشرق أيضا، نُقلت مجموعات من صواريخ الدفاع الجوّي “تور” إلى منطقة خاركيف، فضلا عن نشر نظامي الدفاع الجوّي “اس-400″ و”اس-300” في منطقة بلغورود الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا، وفق هيئة الأركان الأوكرانية.

وأعلنت روسيا من جانبها سلسلة من الضربات الصاروخية على جنوب أوكرانيا حيث تدور معارك طاحنة. وحذّر الجيش الأوكراني مساء الاثنين من الخطر المتزايد لقصف منطقة ميكولاييف (جنوب).

وقال أريستوفيتش الثلاثاء في تصريحات للتلفزيون الأوكراني إن “الكلّ كان يتوقّع هجوما يماثل في قوته هجوم 24 شباط/فبراير. غير أن العمليات تتقدّم بحذر. وتحاول الوحدات الروسية التقدّم. وهي تسعى إلى محاصرتنا في الجنوب، بدأ هذا الزحف قبل أمس. وهو التكتيك عينه المعتمد من وحدات تتقدّم صوب غوليايبولي”.

ولم تسلم مدينة لفيف من القصف الروسي. وأودت ضربات “قويّة” بحياة سبعة أشخاص الاثنين، وفق السلطات المحلية.

وأكّد الجيش الروسي الإثنين أنّه دمّر بواسطة “صواريخ عالية الدقّة” قرب مدينة لفيف مخزنا كبيرا لأسلحة أجنبية سُلّمت أخيرا إلى السلطات الأوكرانية.

– إطلاق سراح سجناء وطرد دبلوماسيين –

وقالت كييف الثلاثاء إنها استعادت 60 جندياً و16 مدنيا في عملية تبادل أسرى مع موسكو، دون أن تذكر عدد الروس الذين استبدلوا في العملية.

من جانبها، أصدرت روسيا الثلاثاء قرارات تقضي بطرد دبلوماسيين أوروبيين – من بلجيكا وهولندا والنمسا – وذلك ردّاً على إجراء مماثل اتخذته هذه البلدان عقب الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وعلى الصعيد الاقتصادي، حذّر صندوق النقد الدولي الثلاثاء من أنّ تداعيات الحرب في أوكرانيا على اقتصاد العالم هي أشبه بزلزال، مخفّضاً بشكل حادّ تقديراته لنمو الاقتصاد العالمي في 2022 ومتوقعاً استمرار التضخّم ولا سيّما في الاقتصادات الناشئة.

وشبّه بيار-أوليفييه غورينشا، كبير الاقتصاديين المعين حديثا في الصندوق، هذه التداعيات بـ”موجات زلزالية مصدرها مركز الزلزال” الذي ضرب العالم في 24 شباط/فبراير مع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

ووفقا للتوقعات المحدّثة التي نشرها الصندوق لمناسبة اجتماعات الربيع فإنّ الاقتصاد العالمي سينمو في 2022 بنسبة 3,6 % (مقابل 4,4 % توقّعها الصندوق في كانون الثاني/يناير).

دبلوماسياً، أعرب الرئيس الأوكراني الاثنين عن أمله في أن تحصل بلاده “في الأسابيع المقبلة” على وضع الدولة المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وأعلنت الحكومة الاسبانية الثلاثاء أن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز سيتوجه إلى كييف “خلال أيام” للتعبير عن “التزام” بلاده “الوقوف بجانب حكومة أوكرانيا وشعبها”.

وندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء بالهجوم الروسي في شرق أوكرانيا ودعا الجانبين إلى وقف القتال وإعلان هدنة إنسانية لمدة أربعة أيام، من الخميس إلى الأحد، لمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية