تصفّح

تخطي شريط التصفح

مواقع فرعية

وظائف رئيسية

سـابقة عـالمية على متن قطمران شمسي

عمـّّدت وزيرة الخارجية السويسرية مساء الإثنين 16 أكتوبر في بازل رسميا القطمران الشمسي "Sun21" قبل إبحاره باتجاه الولايات المتحدة في سابقة عالمية، إذ أنه أول مركب شمسي يحاول عبور المحيط الأطلسي دون نقطة وقود واحدة.

ويـُفترض أن تستغرق الرحلة 7 أشهر قبل الوصول إلى نيويورك. أما المحطة الأولى في مغامرة فريق الملاحة المتكون من 5 أشخاص، فهي روتردام...

"أنتم ومركبـُكم روادٌ شجعان وسفراء لسويسرا".."إنكم تمثلون سويسرا يـُمكننا الافتخار بها، سويسرا التنمية المستديمة وسويسرا تنافسية".. بهذه العبارات، عـمّدت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي ري رسميا القطمران الشمسي "Sun21" خلال حفل أقيم يوم الإثنين 16 أكتوبر الجاري في شيفلاند ببازل.

وأعربت الوزيرة عن اعتقادها بأن الوصول المرتقب لفريق المركب الشمسي إلى نيويورك في مايو 2007 سيُظهر أن "استخدام الطاقات المتجددة ممكن وحكيم"، وأنه "سيعزز الثقة في تكنولوجيا المُستقبل" المتمثلة في الطاقة الشمسية. كما نوهت "عـرّابة" المركب إلى أن قطمران "Sun21" سيعطي صورة عن سويسرا كبلد متقدم في مجال البحث والإبتكار.

رومانديان يقودان المغامرة

وقد أُنجـزَ هذا القطمران الشمسي في مصنع السفن بـ"إيفونان" قرب مدينة إيفيردون في كانتون فو الروماندي (المُتحدث بالفرنسية) من قبل شركة "MW-Line" المتخصصة في صنع المراكب الشمسية ونـُظم الطاقة، والتي أنجزت أربع قطمرانات شمسية في إطار المعرض الوطني لعام 2002. وجُُُهز المركب بلوائح شمسية وبطاريات ومحركات كهربائية للإبحار في المحيط دون استعمال نقطة وقود واحدة.

أما قبطان المغامرة إلى نيويورك التي ستستغرق سبعة أشهر، فهو صانع المراكب والملاح الروماندي مارك فوست. وسيساعده في مهمة الملاحة الرّبان ميشيل توني، من سويسرا الروماندية أيضا.

ويـضم الفريق أيضا ثلاثة من أبناء بازل: الطبيب مارتين فوسلير، والمؤرخ بيات سكاربيتي، وهما عضوان في لجنة التنظيم، إضافة إلى أستاذ البيولوجيا البحرية دافيد سين، الذي سينتهز فرصة عبور المحيط الأطلسي لدراسة علق البحر.

على خطى كريستوفر كولومبوس...

خلال المرحلة الأولى من الرحلة، سيبحر القطمران في نهر الراين إلى روتردام الهولندية، حيث سيـُوضع على متن سفينة شاحنة باتجاه إسبانيا. وأوضح ميشيل توني أن "الانطلاقة الحقيقية للرحلة ستتم في نوفمبر القادم من مدينة إشبيلية الإسبانية التي شهدت أيضا مغادرة الرحالة كريستوفر كولومبوس (1451-1506) آنذاك".

وبسرعة 5 إلى 6 عـُقد (أي 10 إلى 12 كيلومتر في الساعة)، سيتوجه المركب الشمسي أولا إلى جزر الكاراييبي حيث سيتوقف في كل من جزر الكناري والرأس الأخضر. وبعد رأس السنة الميلادية الجديدة، سيشرع في عبور المحيط الأطلسي، مرورا بجزر الأنتيل والباهاماس، قبل الإبحار على الساحل الأمريكي من ميامي إلى نيويورك حيث يتوقع أن يكون بانتظاره عمدة المدينة والجمهور يوم 8 مايو 2007. وسيكون قد قطع حينئذ 12900 كيلومتر، ليصبح، في حال نجاحه، أول مركب شمسي يعبر هذه المسافة الطويلة في البحر.

هل يدخل موسوعة "غينيس"؟

وبهذا الإنجاز، يأمل فريق "Sun21" وجمعية "ترانساتلانتيك" التي تأسست في بازل بهدف تمويل وإنجاز وقيادة هذا المشروع، دخول موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية العالمية. لكنهما يريدان أيضا "إظهار الإمكانيات الكبيرة للتكنولوجيا الشمسية في مجال الملاحة وتـقديم معارف جديدة".

وتقول جمعية ترانساتلانتيك على موقعها الإلكتروني إن "جزء كبيرا من وسائل نقل البضائع وسـفن النُّزهة يمكن أن تعمل بهذه الطاقة المتجددة. ويمكن للمراكب الشراعية، على سبيل المثال، أن تعوض في المستقبل محركاتها المزدوجة التي توصلها إلى الموانئ بمحركات كهربائية من نوع "Sun21" التي تعمل بالطاقة الشمسية".

وبعد الجولة حول العالم على متن طائرة شمسية التي يفترض أن يقوم بها بيرتران بيكار، الطبيب النفسي والملاح الجوي الشهير في عام 2011 (بعدما قام في 1999 بأول جولة حول العالم على متن منطاد هوائي)، وبعد فكرة القيام برحلة حول الأرض على متن مركب يعمل بالطاقة الشمسية والمائية التي عـُرضت مؤخرا في سويسرا الروماندية، تُذكر الجمعية أن "ترانساتلانتيك 21" هو حاليا المشروع الشمسي السويسري الثالث الذي يَعد بتحقيق رقم قياسي. ويجدر التنويه إلى أن الفرق الثلاث تعمل معا لإنجاز هذه المشاريع الطموحة.

أما نهاية عبور المحيط الأطلسي فلن تعني نهاية قطمران "Sun21"، حيث سيتم وضع المركب رهن إشارة مشاريع مـُماثلة ستـَفتح للجمهور الكبير عالما جديدا، إذ تؤكد جمعية "ترانساتلانتيك" أن الشعور الذي يحدثه هذا النوع من الملاحة "قوي جدا وجذاب: فالمحركات الكهربائية تدور دون ضجيج تقريبا، ومع ذلك يتقدم المركب بشكل رائع". فضلا عن ذلك، تنوه الجمعية إلى أن صيانة المركب أقل تطلبا وتكلفة من صيانة القوارب بمحركات الديزيل والغازولين.

سويس انفو - إصلاح بخات مع الوكالات

باختصار

تتمتع سويسرا بقدر هام من الخبرة والمشاريع الكبرى في مجال وسائل النقل التي تعمل بالطاقة الشمسية، بحرا وجوا وبرا.

قبل خمسة أعوام، أبحر أكبر قطمران شمسي (مركب ثنائي الهيكل) في العالم على بحيرة بـيين في كانتون برن. وخلال شهر، نقل 24 ألف شخص.

في عام 2008، يفترض أن يبدأ "الكوكب الشمسي" مرحلة الاختبارات. وهو مركب سيحاول القيام بجولة حول العالم اعتمادا على الطاقات المتجددة فقط: الطاقة الشمسية لتشغيل المحركات، وطاقة بطارية محروقات لأدوات الملاحة.

بيرتران بيكار، الطبيب النفسي والملاح الجوي، الذي قام رفقة بريان جونس، بأول جولة حول العالم على متن منطاد هوائي في أوائل عام 1999، يعمل حاليا على مشروع "الدفع الشمسي"، وهو طائرة تعمل بالطاقة الشمسية. ويـفترض أن يحلق نموذج الطائرة في تجربة أولى في عام 2008. أما الهدف على المدى البعيد فهو النجاح في القيام بجولة حول العالم.

منذ عام 1987، قدمت مدرسة المهندسين في بـيين نماذج عديدة في إطار التحدي الشمسي العالمي "World Solar Challenge"، وبمثابة بطولة العالم لسباق السيارات التي تعمل بالطاقة الشمسية، وتعبر أستراليا من شمالها إلى جنوبها. وقد فاز السويسريون بهذه البطولة في عامي 1990 و1996. وفي عام 2007، سيعودون إلى المسابقة بعد غياب دام 10 سنوات. وسيحمل المشاركون علامة "سويس سبيريت" (swisspirit).

القطمران الشمسي "SUN21"

هو مركب ثنائي الهيكل من نوع "Aquabus C60°"، تم تطويره من قبل شركة "MW-Line" السويسرية (المتخصصة في صنع المراكب الشمسية ونظم الطاقة) لنقل الزوار على بحيرة مورا خلال المعرض الوطني لعام 2002.

يبلغ طول نموذج المركب المخصص للملاحة في عرض البحر 14 مترا على عرض 6,6 مترا، ويمكن أن يحمل 5 إلى 6 أشخاص، إضافة إلى المعدات الضرورية التي تسمح لهم بقضاء عدة أسابيع على متن المركب.

أتيحت للزوار في بعض الموانئ والمرافئ فرصة الصعود إلى المركب لاكتشافه والقيام برحلات قصيرة. يوجد مطبخ في إحدى العوامتين التي تأوي الحجرات، فيما تأوي العوامة الثانية المرافق الصحية. ويمتد بين العوامتين جسر كبير مغطى بالألواح الشمسية.

وقد صُُممت هذه اللوائح، إلى جانب المحركات والبطاريات، بطريقة تسمح بالملاحة ليلا نهارا بنفس السرعة (5 إلى 6 عقدة، أي 9 إلى 11 كيلومتر في الساعة)، وهي سرعة إبحار مركب شراعي.

يتم مشروع "Sun21" بقيادة وتمويل فريق من الخواص المتطوعين الذين يكونون منتدى "سان 21" وجمعية "ترانساتلانتيك" في بازل تحت مسؤولية الدكتورة دانييلا شليتفاين -غزيل.

(مصدر المعلومات: جمعية ترانساتلانتيك في بازل)


وصلات

×