سكان ومنظمة: قوات الدعم السريع تقصف مخيم زمزم السوداني
القاهرة (رويترز) – قال متطوعون ومنظمة أطباء بلا حدود إن قوات الدعم السريع تقصف مخيم زمزم السوداني للنازحين الذي تتفشى فيه المجاعة، وذلك في ظل سعي القوات شبه العسكرية إلى إحكام قبضتها على إقليم دارفور في حرب السودان.
ونفت قوات الدعم السريع استهداف المخيم الذي يظل حتى اللحظة الحالية ملاذا آمنا من المعارك الضارية في الإقليم، واتهمت في تصريحات لرويترز مقاتلي القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش بالانتشار داخل المخيم واستخدام المدنيين دروعا بشرية.
وقال ميشيل-أوليفييه لاشاريتي رئيس عمليات الطوارئ بمنظمة أطباء بلا حدود في بيان “لا يتضور الأشخاص جوعا فحسب، وإنما يتعرضون الآن أيضا للقصف ويُجبرون على الفرار من جديد”، ووصف البيان الوضع بأنه “أكثر من فوضوي” بسبب “قتلى وجرحى وذعر ونزوح جماعي”.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع صراعا مستمرا منذ أكثر من 18 شهرا ما أحدث أزمة إنسانية عميقة نزح خلالها ما يزيد على 10 ملايين شخص من منازلهم وتكافح فيها أيضا منظمات الأمم المتحدة من أجل توصيل المساعدات.
وقالت لجنة مقاومة الفاشر إن ما لا يقل عن ستة أشخاص قتلوا وأصيب 13 جراء إطلاق أكثر من 20 قذيفة على مخيم زمزم يومي الأحد والاثنين. ولم ترد تقارير عن حدوث قصف صباح يوم الثلاثاء. ولجان مقاومة الفاشر هي جماعة مؤيدة للديمقراطية وتراقب العنف في المنطقة.
وتفرض قوات الدعم السريع حصارا ممتدا للفاشر القريبة، وهي آخر مدينة كبيرة في المنطقة تخضع لسيطرة الجيش والقوات المشتركة المتحالفة معه.
وأدى الحصار وتبادل إطلاق القذائف والقصف الجوي منذ أبريل نيسان إلى مقتل العشرات ودفع الألوف إلى الفرار لمناطق أخرى منها زمزم، وهو مخيم ضخم يؤوي ما لا يقل عن نصف مليون نازح بسبب الحرب الدائرة وبسبب قتال سابق بين جماعات غير عربية وأخرى عربية مسلحة معروفة باسم الجنجويد تحولت لاحقا إلى قوات الدعم السريع.
وخلص التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في أغسطس آب إلى أن المجاعة تحدث في زمزم ويُحتمل أنها تحدث أيضا في مخيمات أخرى داخل الفاشر. ووقع الهجوم بعد أيام من تمكن برنامج الأغذية العالمي من إتمام أول عملية توصيل للمساعدات إلى زمزم منذ أشهر.