Navigation

سويسرا تصر على احترام الحريات في قمة المعلومات

الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يُـنـصـتـان لكلمة الرئيس السويسري صامويل شميت في جلسة افتتاح القمة العالمية لمجتمع المعلومات يوم 16 نوفمبر 2005 swissinfo.ch

أكد الرئيس السويسري في افتتاح قمة مجتمع المعلومات على ضرورة "احترام الحريات داخل قاعات المؤتمر وخارجها"، في إشارة الى طريقة تعامل السلطات مع ممثلي المجتمع المدني.

هذا المحتوى تم نشره يوم 16 نوفمبر 2005 - 17:12 يوليو,

ومع أن السلطات التونسية لجأت إلى قطع البث التلفزيوني المباشر لخطابه، إلا أن صامويل شميت جدد تمسك الكنفدرالية بـ "مواصلة الحوار".

أثار رئيس الكونفدرالية السويسرية صامويل شميت - الذي شارك في افتتاح المرحلة الثانية لقمة مجتمع المعلومات في العاصمة التونسية الى جانب الرئيس زين العابدين بن علي والأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة كوفي أنان وقادة حوالي ثلاثين دولة - موضوع الحريات في مجتمع المعلومات في ما اعتبره المراقبون تلميحا الى ما شهدته العاصمة التونسية خلال الأيام التي سبقت الإنطلاق الرسمي للقمة من أحداث وتصرفات استهدفت (خارج مقر المؤتمر) بعض الصحفيين وعددا من نشطاء المجتمع المدني التونسي.

الرئيس السويسري قال في خطابه: "إنني أنتظر ان تشكل حرية التعبير وحرية الصحافة محاور رئيسية في هذه القمة". وأوضح السيد شميت ما يعنيه بدقة حيث أضاف: "إنه من البديهي بالنسبة لي هنا في تونس، داخل هذه القاعة وخارجها، أن يتمكن كل فرد من مزاولة النقاش الحر". كما اعتبر رئيس الكونفدرالية أن ذلك "يشكل بالنسبة لسويسرا شرطا لا بد منه لنجاح هذا المؤتمر الدولي".

تركيز تونسي على التضامن

خطاب الرئيس السويسري جاء بعد كلمة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ورئيس المرحلة الثانية من القمة، التي ركز فيها على "ضرورة التضامن ومواصلة الحوار لما بعد هذه القمة.

وتطرق الرئيس التونسي بإسهاب إلى آثار الفجوة الرقمية وتأثيراتها على البلدان الفقيرة والنامية مشددا في الوقت نفسه على ضرورة "احترام الخصوصيات الثقافية واللغوية".

وفي ما يمكن اعتباره تلميحا إلى ما يثار حول موضوع احترام الحريات وحقوق الإنسان في سياق الحديث عن مجتمع المعلومات، تطرق الرئيس بن علي إلى "حرص تونس على مواصلة توسيع مجال الحريات الفردية وترسيخ المسار الديمقراطي" وجدد التزامه بـ "مواصلة المسار رغم الصعوبات الإقليمية والدولية"، على حد تعبيره.

وانقطع البث..

الجلسة الافتتاحية للمؤتمر - التي كانت تنقل على الهواء عبر قنوات التلفزيون الرسمي التونسي - تعرضت لقطع البث المباشر عندما تطرق الرئيس السويسري الى موضوع حقوق الإنسان مثلما أفاد بذلك زميل صحافي تونسي في مداخلة له في الندوة الصحفية التي عقدها رئيس الكنفدرالية في أعقاب الجلسة الإفتتاحية.

وفي سياق متصل، تصر مكونات المجتمع المدني التونسي المدعومة من قبل منظمات حقوقية دولية على تنظيم ندوة صحفية داخل مقر الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في تحد لإصرار السلطات على منع تنظيم أية تظاهرة تتم خارج الإطار الرسمي للقمة العالمية لمجتمع المعلومات.

وفي رده على سؤال حول موقف الوفد السويسري في حال تعرض هذه الندوة إلى محاولات عرقلة، أعاد الرئيس السويسري التذكير موقف الحكومة الفدرالية المتمثل في "رفض سياسة الكرسي الشاغر"، وأضاف الشيد سامويل شميت: "إننا سنتخذ الموقف المناسب في الوقت المناسب".

أما عن موقف الوفد السويسري من المضايقات التي تعرض لها صحفيون ونشطاء حقوق الإنسان خلال الأيام الماضية، فقد أوضح مارك فورر، مسؤول العمليات في الوفد السويسري بأن "سويسرا تقدمت باحتجاج غلى السلطات التونسية وإلى المدير العام للاتحاد الدولي للاتصالات" بهذا الخصوص.

ويمكن القول أن ما عبر عنه الرئيس السويسري بوضوح في افتتاح القمة يمثل "موقف الحكومة الفدرالية" برمتها (مثما أشار إلى ذلك السيد شميت)، وهو ما من شأنه أن يسهم في إثارة غضب السلطات التونسية التي سبق أن احتجت رسميا على تصريحات وزير النقل السويسري موريس لوينبيرغر قبل عشرة أيام بخصوص موضوع الحريات في تونس.

تحركات للمعارضة في سويسرا

على صعيد آخر، تشهد سويسرا عدة تحركات قررت منظمات غير حكومية تونسية في سويسرا وعدد من البلدان الأوروبية تنظيمها بالتوازي مع انعقاد قمة تونس من أجل لفت الأنظار إلى تدهور أوضاع الحريات وحقوق الإنسان في البلاد.

فقد نظمت جمعيات ومنظمات تونسية في المهجر (من بينها "الحقيقة والعمل" بسويسرا، و"صوت حـر" بفرنسا، و"التضامن التونسي" بفرنسا و"الجمعية الدولية للمساجين السياسيين بتونس") تجمعا ضم حوالي 50 شخصا استمر ساعتين عصر يوم الأربعاء أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف، "احتجاجا على تنظيم القمة العالمية لمجتمع المعلومات في تونس في الوقت الذي يواصل فيه النظام التصدي لجميع أشكال المعارضة والتعبير الحر"، مثلما جاء في البيان الصادر عن الجهات المنظمة.

وفي تصريحات لسويس إنفو، رحبت السيدة صفوة عيسى، رئيسة جمعية "الحقيقة والعمل" بسويسرا بالموقف السويسري الذي أعلن عنه رئيس الكنفدرالية في تونس ودعت إلى "تشديد الضغط على النظام التونسي ومزيد التشاور مع ممثلي المجتمع المدني داخل تونس وخارجها".

وفي جنيف أيضا، يواصل عشرة معارضين تونسيين ينتمون إلى "جمعية الزيتونة" بسويسرا إضرابا عن الطعام لـ "الإحتجاج على الأوضاع القاسية لعشرات المساجين السياسيين المعتقلين منذ بداية التسعينات في ظروف قاسية جدا" ولـ "لإعراب عن تضامنهم مع سبع شخصيات حقوقية وسياسية تشن إضرابا عن الطعام منذ يوم 18 أكتوبر الماضي للمطالبة بحرية التعبير والتنظم وإقرار العفو التشريعي العام".

وقد حظيت هذه التحركات (المدعومة من طرف عدة جمعيات ومنظمات سويسرية) باهتمام عدد من وسائل الإعلام السويسرية ومساندة معنوية من جانب شخصيات سياسية وبرلمانية ونقابية وحقوقية سويسرية وأجنبية.

محمد شريف - تونس / سويس إنفو - برن وجنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.