تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا توضح موقفها

تدعو سويسرا إلى منح المفتشين الدوليين المزيد من الوقت لإنجاز مهمتهم في العراق

(Keystone)

أوضحت الحكومة السويسرية مجددا تفاصيل موقفها من الحرب المرتقبة ضد العراق في ظل حرص واضح على التمسك بكل مقتضيات حيادها التقليدي.

وفيما حثت العراق على التعاون التام مع المفتشين عن الأسلحة، رفضت طلبا أمريكيا بعبور الطائرات للأجواء السويسرية وقررت منع الرئيس العراقي من دخول أراضي الكنفدرالية.

أوضحت سويسرا يوم الأربعاء موقفها من مختلف أوجه الأزمة العراقية وشددت على ضرورة القضاء على جميع أسلحة الدمار الشامل العراقية طبقا لقرارات الأمم المتحدة.

في المقابل، اعتبرت برن أن القرار 1441 لا يشكل قاعدة كافية لتبرير اللجوء إلى القوة من وجهة نظر القانون الدولي.

فبعد أربعة أيام فقط من مظاهرة برن التاريخية التي كشفت عن حجم الرفض الشعبي في سويسرا لشن حرب ضد العراق، تكفلت الحكومة الفدرالية بوضع النقاط على الحروف في اجتماعها الدوري الذي انعقد صبيحة الأربعاء.

فقد رحبت برن بالقرار الأخير الصادر عن مجلس القاضي بتمديد مهمة المفتشين الدوليين ودعت السلطات العراقية إلى "التعاون بشكل كامل ونشط وغير مشروط مع المفتشين".

كما أعربت سويسرا عن استعدادها لتقديم كل الدعم للمهمة الجارية حتي يصبح بالإمكان نزع أسلحة العراق بوسائل سلمية، وأوصت بمنح المفتشين "الإمكانيات الإضافية التي يحتاجونها لمواصلة القيام بمهمتهم بالنجاعة والسرعة المطلوبتين".

ومع تأكيد برن على ضرورة "القضاء على جميع أسلحة الدمار الشامل التي يمكن أن تكون بجوزة العراق ضمانا لأمن المجموعة الدولية" إلا أنها كررت موقفها المتمثل في "وجوب استكشاف جميع الوسائل السلمية قبل التفكير في اللجوء إلى استعمال القوة". لذلك ترى الحكومة السويسرية أن قرار مجلس الأمن رقم 1441 "لا يُشكل أساسا كافيا لتبرير اللجوء إلى القوة من وجهة نظر القانون الدولي".

رفض للطلب الأمريكي..

لذلك فإن تدخلا عسكريا ضد العراق من طرف الولايات المتحدة الأمريكية أو من جانب تحالف من الدول سيعتبر من طرف سويسرا "نزاعا مسلحا بين دول" وفي هذه الحالة فسوف يتم تطبيق الترتيبات القانونية المتعلقة بالحياد.

وطبقا لمقتضيات قانون الحياد فانه لن يكون بإمكان الحكومة الفدرالية عندها منح أي حق عبور أو مرور فوق الأجواء السويسرية لطائرات تستعمل لأغراض عسكرية مع إمكانية استثناء الرحلات الجوية لأهداف إنسانية.

أما في صورة صدور قرار جديد من طرف مجلس الأمن الدولي يجيز التدخل العسكري ضد العراق، فان الحكومة الفدرالية سوف تقرر حسب "حالة بحالة" السماح أم لا بعبور الأجواء السويسرية.

وفي هذا السياق، جاء رد سويسرا بالرفض على "الطلب الشامل" الذي تقدمت به سفارة الولايات المتحدة في برن الأسبوع الماضي من أجل الحصول على "ترخيص بعبور الأجواء السويسرية للأشهر القادمة".

واعتبرت الحكومة أنه لا يمكن الموافقة على الطلب الأمريكي بسبب "الشكل الذي قُدم به ولعدم محدوديته الزمنية". وأوضحت أنها ستحدد موقفها من إمكانية الترخيص بعبور رحلات جوية "تخرج عن السياق العادي" للأجواء السويسرية في ظل عدم اندلاع حرب ضد العراق حال توصلها "بعناصر تقييم إضافية" نظرا لأن المسألة تحتاج إلى مزيد من التعمق من وجهة نظر الحياد.

احترام القانون الإنساني

أخيرا، اطلعت الحكومة السويسرية على نتائج الندوة الإنسانية حول العراق التي انعقدت موفى الأسبوع الماضي في جنيف والتي أكدت المشاكل الضخمة التي سيتسبب فيها نزاع مسلح مع العراق للسكان المدنيين. ودعت الأطراف المعنية إلى احترام جميع مقتضيات القانون الإنساني الدولي.

كما كلفت البعثة السويسرية لدى الأمم المتحدة بالقيام بكل ما يلزم من أجل أن يتضمن قرار جديد من المحتمل أن يصدر عن مجلس الأمن الدولي تأكيدا على احترام القانون الإنساني الدولي من طرف جميع الأطراف.

وكان السيد بيار هيلغ نائب ممثل سويسرا لدى الأمم المتحدة قد دعا أثناء مداخلته يوم الأربعاء أمام مجلس الأمن الدولي المنعقد في جلسة خاصة في نيويورك إلى بعث "منتدى دائم للحوار حول القضايا الإنسانية المرتبطة بالوضع العراقي". كما أكد أن سويسرا تظل على استعداد للقيام بأي جهد جديد يمكن أن تُساهم من خلاله في خدمة السلام".

سويس إنفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×