Navigation

سويسري من أصل غجري ينتظر جائزة نوبل

الدفاع عن حقوق الغجر انطلاقا من سويسرا، قد يساعد رئيس الاتحاد العالمي للغجر على الفوز بنوبل swissinfo.ch

رشحت خمس مؤسسات دولية طبيبا سويسرا من أصل غجري للحصول على جائزة نوبل للسلام لهذا العام تقديرا لدوره في رعاية حقوق الغجر في العالم، ويتوافق هذا الترشيح مع الذكرى المؤوية لجائزة نوبل للسلام، وفي حال حصول الطبيب جان سيبولا على الجائزة سيصبح السويسري الرابع الذي يحصل عليها تقديرا لمساعيه من أجل السلام العالمي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 يوليو 2001 - 19:34 يوليو,

رابطة الغجر التشيكيين في كندا ومعهد التربية في جامعة نيترا السلوفاكية وكلية الفلسفة في جامعة شارلز في براغ ومتحف ثقافة الغجر في مدينة برون التشيكية ومعهد دراسات الغجر التابع لجامعة شانديغاره الهندية رشحت الطبيب السويسري جان سيبولا Jan Cibula للحصول على جائزة نوبل للسلام تقديرا لدوره في حماية قومية وثقافة شعب الغجر ودفاعه عن حقوقه الدولية.

ولد جان سيبولا في جمهورية التشيك في أسرة وصفها بأنها كانت فقيرة المال ولكنها ثرية بالقيم و المبادئ، وعلى الرغم من أن والديه كانا أميين و يربحان قوت يومهما من الموسيقى، إلا انهما دفعا ابنهما إلى حب العلم حتى انهي دراسة الطب في جامعة براتيسلافا.

تمسك منذ شبابه بمبدأ الدفاع عن قومه من الغجر و كان شعاره "ارفع رأسك يا شعب الغجر" إلا انه فر من جمهورية التشيك بعد "ربيع براغ" عام ثمانية و ستين واجتياح القوات الروسية لها، وفضل اللجوء إلى سويسرا لانه "بحث عن الديموقراطية حيث توقع أن يجدها" وحصل على الجنسية السويسرية عام واحد وثمانين ويمارس مهنة الطب في عيادته الكائنة في واحد من أشهر شوارع العاصمة السويسرية برن .

لم ينسى جان سيبولا بعد مجيئه إلى سويسرا مسئوليته التي حلمها لنفسه للدفاع عن قومه شعب الغجر فأسس في بيته عام واحد وسبعين "الاتحاد العالمي للغجر" الذي كان مصدر مكاتبات إلى رؤساء دول العالم والكرسي الباباوي في الفاتيكان و المنظمات الدولية حول العالم للإشارة إلى قضية الغجر و التنبيه إلى معاناتهم أينما وجدوا.

تركزت جهوده ايضا على ضم الغجر إلى قائمة ضحايا المحرقة النازية في فترة الحرب العالمية الثانية، واستعانت به الامم المتحدة والحكومة السويسرية عام خمسة و ثمانين لفض اعتصام قام به الغجر الرحل قطعوا به طريق المواصلات الرئيسية إلى بازل في طريقهم إلى جينيف للتعبير عن وضعهم المأساوي ومعاناتهم، وتمكن سيبولا بديبلوماسية فائقة تسوية الأزمة.

من المؤكد أن رئاسة الدكتور جان سيبولا للاتحاد العالمي للغجر لهذه السنوات الطويلة، خلفت كما هائلا من الوثائق، تتطلب أرشفة وفهرسة متخصصة، و تعتبر جزءا من تاريخ هذا الشعب في القرن العشرين.

الجهود المتواصلة التي يبذلها سيبولا لضمان حقوق شعبه خطوة هامة، ما كان لها أن تتحق لولا أيمانه بقضية شعبه، وربما كانت المعاناة التي عايشها في صغره، واختلاطها بالقيم والمبادئ التي شكلت شخصيته طوال سنوات عمره، الوقود المناسب لهذه الطاقة، التي أجمعت المؤسسات العلمية الخمسة التي رشحته إلى جائزة نوبل للسلام على أهميتها في تاريخ شعب الغجر.

اكثر الشعوب احتياجا للسلام

الدكتور جان سيبولا اعتبر مجرد ترشحيه لجائزة نوبل للسلام، شرفا كبيرا يهديه إلى شعب الغجر، الذي تزعم الإحصاءات غير الرسمية أن تعداده يتراوح بين اثني عشر وخمسة عشر مليونا منتشرين في أصقاع المعمورة ويتمركز غالبيتهم في أوروبا الشرقية في أوضاع معيشية صعبة إلا أنهم يحافظون على عاداتهم وتقاليدهم ولغتهم أينما تواجدوا.

ويرى الدكتور سيبولا أن الغجر يتعرضون لانتهاكات واضحة وخاصة في رومانيا و الاتحاد اليوغسلافي حيث تتهاون السلطات هناك في التحقيق في المخالفات الجسيمة التي يتعرضون لها والتي يمكن اعتبارها أحد أحداث الحياة اليومية هناك، إضافة على المتاعب الاخرى التي تتمثل في صعوبة حصولهم على عمل وإجبارهم على العيش على حافة المجتمعات التي يتواجدون فيها، مما يدفع الكثيرين منهم إلى الهجرة إلى أي مكان آخر يستطيعون فيه العيش دون تلك المضايقات، ويفضل غالبيتهم التوجه إلى بريطانيا أو إلى فنلندا.
إلا أن أقسى الفترات التي مرت على شعب الغجر في أوروبا كانت الحرب العالمية الثانية، حسب قول الدكتور سيبولا، الذي يرى أن الغجر كانوا كذلك من ضحايا المحرقة النازية، و انهم لجميع اشكال التعذيب الذي تعرض له اليهود آنذاك، لذلك فهو يؤكد على أن هذا الشعب المشرد بين دول مختلفة هو أكثر الشعوب احتياجا للسلام.

و يذكر أنه يتنافس علي جائة نوبل هذا العام الزعيم الكوبي فيدل كاسترو والاتحاد العالمي لكرة القدم المعروف باسم "فيفا" وشائعات تردد أن الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينوتن انضم إلى قائمة المرشحين للجائزة.

سويسرا و جائزة نوبل

حصل ثلاثة سويسريين إلى الآن على جائزة نوبل للسلام هم:
هنري دونانت Henri Dunant مؤسس اللجنة الدولية للصليب الاحمر وحصل عليها عام الف و تسعمائة وواحد، وفي العام التالي حصل عليها سويسريان هما إيلي دوكومون Elie Ducommun الكاتب الشرفي للجنة الدولية الدائمة للسلام و شارلز البرت غوبات Charles Albert Gobat السكرتير العام للاتحاد البرلماني الدولي.
إلا ان هناك عدد كبير من العلماء السويسريين المتخصصين في العلوم الطبيعية حصلوا عليها على مدى قرن كامل من تاريخ الجائزة.


سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.