The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

صوت طبول الحرب يعلو والإيرانيون بين مهلل ومتضرر وخائف من المستقبل

reuters_tickers

من باريسا حافظي

دبي 2 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – في ميدان ولي عصر بوسط طهران، نصبت لوحة كبيرة بصورة رسمت باللون الأخضر على خلفية صفراء للأمين العام الراحل لجماعة حزب الله اللبنانية حسن نصر الله وعليها الآية القرآنية “ألا إن نصر الله قريب”.

وتحمل لافتات قريبة وعناوين رئيسية في الصحف عبارات التهديد والوعيد بالثأر من إسرائيل بسبب هجماتها على المصالح الإيرانية في أنحاء المنطقة، كما يظهر صاروخ بطول 30 قدما أمام صورة الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي متجها إلى السماء.

وقتلت إسرائيل حسن نصر الله، الحليف الأهم لإيران في منطقة الشام في غارة جوية الأسبوع الماضي دمرت أحد أحياء بيروت.

وأطلقت إيران وابلا من الصواريخ الباليستية على إسرائيل يوم الثلاثاء فيما قالت إنه رد على استهداف إسرائيل المتكرر للمصالح الإيرانية في المنطقة. ويخشى زعماء الغرب أن يقود الهجوم الصاروخي الإيراني إلى حرب مباشرة بين إسرائيل وإيران.

وفي وقت يعلو فيه صوت طبول الحرب، ينقسم الإيرانيون المرهقون من الأزمات بين من يرجون سوء المآل لإسرائيل، ومن يأملون أن تؤدي الحرب إلى الإطاحة بالنظام الذي يسيطر عليه رجال الدين، ومن استسلموا ببساطة لفصل مظلم آخر في حياتهم.

وقال سعيد (43 عاما)، وهو مدرس للغة الإنجليزية من مدينة أصفهان بوسط البلاد “هل فكروا في تداعيات هذا الهجوم؟” في إشارة إلى إطلاق الصواريخ نحو تل أبيب يوم الثلاثاء.

وأضاف لرويترز عبر الهاتف “شئنا أم أبينا، الغرب يدعم إسرائيل وإذا ردت إسرائيل، فإن الشعب الإيراني هو الذي سيعاني”.

ومضي يقول “النظام يفتقر إلى الموارد المالية والدعم الشعبي لتحمل الضغوط أو ضربة محتملة” من إسرائيل.

ويعتقد بعض الإيرانيين أن حكومتهم لم يكن أمامها خيار سوى إمطار إسرائيل بعشرات الصواريخ يوم الثلاثاء في هجوم تمخض عن أضرار قليلة نسبيا، لكنهم يخشون ما قد تحمله الأيام القادمة.

وقالت أم إيرانية أثناء توجهها إلى عملها بالقرب من استعراض التحدي الرسمي في ميدان ولي عصر “إذا اندلعت حرب، فأنا قلقة على أبنائي فحسب”.

وأضافت “لو لم نرد على إسرائيل، لربما استمرت في أعمالها التدميرية. لست خائفة سوى على أطفالي”.

وبدافع من الخوف مبدئيا، خزن بعض الإيرانيين عملات صعبة استعدادا للحرب، وتوجهوا إلى مكاتب الصرافة بعد إطلاق الصواريخ الإيرانية نحو تل أبيب.

وقال محمد رضا (52 عاما)، وهو يعمل في مكتب صرافة، عبر الهاتف “مع ذلك،لا يحدث هذا على نطاق واسع. لا توجد طوابير أمام مكاتب الصرافة. الحياة تسير بشكل طبيعي في الغالب”.

*”النصر أو الشهادة”

اعتاد الإيرانيون على الأزمات.

فقد عانت البلاد بشدة في حملة قمع لاحتجاجات مناهضة للحكومة سقط فيها قتلى قبل عامين، كما عانت الجمهورية الإسلامية لسنوات من البؤس الاقتصادي في ظل العقوبات الغربية، وتورطت بشدة في اشتباكات بالوكالة مع إسرائيل والولايات المتحدة عبر شبكة من الجماعات المسلحة التي تسيطر عليها في العراق وسوريا ولبنان والأراضي الفلسطينية.

وأدت الحرب التي تدور رحاها منذ عام بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) المدعومة من إيران في قطاع غزة إلى تكثيف المواجهة بين طهران ووكلائها في جانب وإسرائيل المدعومة من الولايات المتحدة ودول غرب أوروبا في الجانب الآخر.

وأدى غزو إسرائيل لجنوب لبنان هذا الأسبوع واغتيالها لنصر الله إلى دفع المنطقة إلى دوامة جديدة من عدم الاستقرار.

وحتى الآن، كانت ردود إيران على الهجمات الإسرائيلية ضعيفة التأثير إلى حد كبير. وتضمنت الهجمات الإسرائيلية اغتيال قادة في الحرس الثوري الإيراني في سوريا ولبنان ومقتل رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية على الأراضي الإيرانية.

ويرى بعض الإيرانيين أن هذا علامة على الضعف. ويأملون أن تؤدي الحرب إلى إضعاف الحكومة الدينية التي أصبح كثيرون ناقمين عليها بسبب قمع حقوق المرأة وإرسال الموارد إلى الوكلاء من الجماعات المسلحة في الدول العربية في الوقت الذي يعاني فيه اقتصاد البلاد.

وقالت سميرة، وهي موظفة حكومية في طهران “أنا سعيدة جدا لأن هذا يشير إلى ضعف الحكام الدينيين. إنهم حمقى لاعتقادهم أن إيران تستطيع مهاجمة إسرائيل وتنجو من العواقب”.

وعبر كثيرون من الإيرانيين الآخرين الذين أجريت معهم مقابلات في طهران وسط الجمهور عن شعور التحدي والدعم لحكومتهم.

قالت امرأة “شعرت بالسعادة، وشعرت بالقوة” حين شاهدت الصواريخ الباليستية الإيرانية تضرب تل أبيب. وأضافت “أظهر ذلك أننا قادرون على الرد”.

وقالت امرأة أخرى إنها تعتقد أن إسرائيل والولايات المتحدة لن تواتيهم الجرأة على مهاجمة إيران مباشرة.

وأضافت “نحن أقوياء، وأمريكا لن تجرؤ على التدخل”.

لكن الحرب الجديدة في الشرق الأوسط وصلت ببطء إلى نقطة الغليان، وفي العلن على الأقل، تقول الحكومة الإيرانية إنها مستعدة للقتال.

وفي ميدان ولي عصر، تقول لافتة أخرى تؤبن نصر الله “الطريق هو الجهاد، نصر أو استشهاد”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية