ضمانات وتأمينات ما بعد الكارثة

لم تتمكن طائرات مدنية عديدة من مغادرة المطارات لأنها لم تحصل على ضمانات وتأمينات كافية swissinfo.ch

لم تجد الحكومة الفيدرالية السويسرية كالكثير من الحكومات الأخرى حول العالم مفرا من تقديم الضمانات الإضافية للخطوط الجوية السويسرية "سويس اير" عقب كارثة الحادي عشر من أيلول ـ سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 سبتمبر 2001 - 14:03 يوليو,

فقد تسببت تلك الكارثة في خسائر إنسانية لا تقدّر بثمن، كما تسببت في خسائر مالية جسيمة أصبحت تهدد مستقبل العديد من مجموعات الطيران المدني ومن التأمينات على وجه العموم، وذلك على خلفية التباطؤ الاقتصادي المتواصل منذ حين.

تقدّر الأضرار المؤمنة للطائرات الأربع التي تم استخدامها في الهجمات الانتحارية ضد الولايات المتحدة، بحوالي تسعة مليارات دولار أمريكي، إضافة لما قد تقدمه التأمينات كتعويضات طوعيه تعرب عن النوايا الحسنة، لتغطية بعض الأضرار غير المؤمنة لهذه الكارثة التي لم يسبق لها مثيل بين كوارث الصنيع الإنساني.

استخدام الطائرات المدنية كقنابل لم يكن في الحسبان

ويدور الجدل حاليا في سويسرا وغيرها من البلدان، حول تأمين الأضرار التي تحصل في حالات استثنائية كالحروب أو العمليات الإرهابية، وهي أضرار تستبعدها التأمينات على وجه العموم في الظروف العادية.

إن استخدام طائرات مدنية كقنابل طائرة، لضرب برجي المركز التجاري العالمي في نيويورك أو وزارة الدفاع في واشنطن، يعتبر من الحالات الاستثنائية التي لم تكن في حسبان أطراف التأمينات التي تطالب بزيادة رسوم التأمين على الطائرات المدنية بنسب تصل ثلاثمائة في المائة عما هي عليه حاليا.

وعلى إثر هذه المطالب لم تتمكن طائرات مدنية عديدة من مغادرة المطارات لأنها لم تحصل سريعا على ضمانات لتغطية تلك المجازفات غير المؤمنة. ويقول المراقبون: إن بعض المطارات لا يستقبل أية طائرة مدنية بحجم البوينغ على سبيل المثال، دون شهادة بتأمين أضرار قد تصل المليار دولار أمريكي.

وعلى خلفية المعطيات الجديدة، قررت الحكومة الأمريكية تغطية المجازفات غير المؤمنة للخطوط الجوية النشيطة في أراضيها لمدة ستة أشهر. أما تغطية الاتحاد الأوروبي فقد أصبحت سارية المفعول لمدة شهر واحد، والتغطية السويسرية لنصف شهر فقط.

فقد قررت حكومة بيرن تغطية المجازفات الناجمة عن الحروب أو الأعمال الإرهابية للخطوط الجوية السويسرية بصفة مؤقتة ولمدة أسبوعين فقط، لأن المجموعة السويسرية هي حاليا كالورشة العملاقة لعمليات إعادة البناء والتنظيم، في محاولة لإنقاذها من الغرق نتيجة سوء الإدارة سباقا وكارثة الحادي عشر من أيلول سبتمبر حديثا.

جورج أنضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة