طاقم الطائرة الإثيوبية المنكوبة نفذ توصيات بوينغ دون استعادته السيطرة عليها
اتبع طاقم الطائرة الاثيوبية التي تحطمت الشهر الماضي وقتل جميع ركابها وعددهم 157 شخصا الإجراءات التي توصي بها بوينغ لكنه لم يتمكن من استعادة السيطرة على الطائرة، على ما كشف تقرير التحقيق الأولي في الكارثة.
وأثار التقرير الأولي، الذي أعلنته وزيرة النقل داغماويت موغيس، مزيداً من الشكوك حول نظام التحكم المستخدم في طائرة بوينغ ماكس 8 الذي تم منع تحليقها في ارجاء العالم.
وقالت الوزيرة إن “الطاقم نفذ بشكل متكرر جميع الإجراءات الموصى بها من المجموعة المصنِّعة لكنه لم يتمكن من السيطرة على الطائرة”.
وأوصى التقرير “بمراجعة نظام التحكم بالطيران من جانب المصنِّع”.
وأوضحت الوزيرة أن “على سلطات الطيران أن تثبت بأن مراجعة نظام التحكم بالطيران الخاص بالطائرة قد تمت معالجته بالقدر الكافي قبل شروع المصنّع بتشغيل الطائرة”.
وجاء التقرير بعد أن اعلنت هيئة الطيران الفدرالية الأميركية مراجعة رخصة النظام الآلي لمنع السقوط (ام سي ايه إس) في طائرة 737 ماكس 8.
وتحطّمت طائرة الخطوط الإثيوبية، من طراز بوينغ 737 ماكس 8 في صباح صاف في 10 آذار/مارس بعد إقلاعها بدقائق من أديس أبابا متّجهة إلى نيروبي، ما أسفر عن مقتل جميع ركّابها الـ149 وأفراد طاقمها الثمانية.
ويتحدر ركابها من أكثر من 30 بلدا.
– نظام عدم السقوط –
وتتشابه ظروف سقوط الطائرة الاثيوبية وتلك المحيطة بسقوط طائرة بوينغ 737 ماكس 8 تابعة لخطوط “لايون اير” الإندونيسية في مياه جاوة ما أدى إلى مقتل 189 شخصاً كانوا على متنها في أواخر تشرين الأول/أكتوبر.
صُمم نظام “ام سي ايه اس” بهدف تخفيض مقدمة الطائرة إذا رصد تباطؤ أو فقدان في السرعة. وهو محور التدقيق الحالي من قبل بوينغ والسلطات الأميركية المعنية.
ولم تتحدّث الوزيرة موغيس على وجه الخصوص عن النظام الآلي لمنع السقوط خلال التحليق (ام سي ايه إس) الذي يعتقد أنه مرتبط بالتحطم، لكنها ذكرت وجود “تكرار” لحركة “توجيه” الطائرة “إلى الأسفل”.
وأصدرت بوينغ مذكرة تذكيرية للمبادئ لتجاوز مشكلات النظام بعد حادث الطائرة الاندونيسية.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الاربعاء أنّ الطيارين اغلقوا نظام منع السقوط قبل أن يشغلوه مجددا بعد ان فشلوا في السيطرة على الطائرة، نقلا عن مسؤولين اطلعوا على الحقائق الأولية.
ولم تفصح الوزيرة عن تفاصيل ما جرى في قمرة القيادة في الدقائق الحاسمة والقاتلة الاخيرة، لكنّها أشارت أن الإقلاع “بدا طبيعيا للغاية” وأن كافة أعضاء طاقم القيادة لديهم المؤهلات المطلوبة لتشغيل الطائرة.
وقال رئيس مكتب التحقيقات في الحادث امديو اياليو إنّ التحقيق الكامل قد يستغرق من ستة اشهر إلى سنة، وأوضح “خلال هذا العام سنحلل إذا كانت هناك مشكلات اخرى موجودة في هذه الطائرة”.
– “فخور بالطيارين” –
وأعرب رئيس الخطوط الاثيوبية تيولدي جبري ميريام عن فخره بمحاولات الطيارين انقاذ الطائرة من التحطم.
وقال في بيان “نحن فخورون بالتزام طيارينا لاتباع إجراءات الطوارئ والاداء المهني العالي جدا في هكذا مواقف صعبة”.
وفي محاولة لتلميع صورتها، نشرت بوينغ الاربعاء صورا لمديرها التنفيذي اثناء اختبار تحليق لطائرة 737 ماكس بعد تحديث نظام منع السقوط.
والأسبوع الفائت، جمعت الشركة العملاقة صحافيين ومسؤولين والطيارين في شركات طيران أميركية عدة لتقديم عرض بخصوص التعديلات المقترحة على النظام المثير للجدل، وعلى رأسها عدم قيام النظام باي تعديلات حين يحاول الطيارون استعادة السيطرة.
وتسعى الشركة للحصول على موافقة هيئة الطيران الفدرالي بخصوص تعديلاتها للسماح للطائرة بإعادة التحليق مجددا.
لكن الهيئة التي تعرضت لانتقادات كبيرة خلال جلسة استماع في الكونغرس بسبب قصور في إشرافها على بوينغ، قالت إنها تتوقع من بيونغ تقديم التعديل المقترح “خلال الاسابيع المقبلة” بعد القيام بمزيد من العمل.
وأعلنت الهيئة الاثنين أن بوينغ بحاجة للقيام بمزيد من العمل بخصوص الاصلاح المقترح قبل تقديمه للمراجعة.