تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

طبول الحرب الأمريكية في دافوس

خطاب كولن باول أمام المنتدى الإقتصادي العالمي في دافوس بدد الكثير من الأوهام بشأن الحرب ضد العراق

(Keystone)

أبدت الصحف السويسرية اهتماما كبيرا بقول كولين باول، أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إن الولايات المتحدة قد تخوض الحرب منفردة، ضد العراق.

وقد حذر وزير الخارجية الأمريكي من "اتخاذ التعدّدية في الآراء والمواقف الدولية مبررا لعدم اتخاذ الإجراءات ضد العراق".

تقول صحيفة تاغس أنتسايغر (Tages Anzeiger) التي تصدر في زيوريخ، إن الكلمة التي ألقاها كولن باول أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس تؤكد عزيمة الولايات المتحدة على ضرب العراق على انفراد عند الضرورة من جهة، وترمي لتخفيف حدّة التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى.

وتضيف، أن هذه التصريحات لا تحجب عن الأنظار فشل الولايات المتحدة الأمريكية في إقناع المجتمع الدولي بتبني موقفها المتشدد إزاء العراق، علما بأن الولايات المتحدة "محقة في شكها في نية العراق بالتخلي تماما عن أسلحة الدمار الشامل، وفي مطالبة الرئيس العراقي قدر أكبر من التعاون مع مفتشي الامم المتحدة" حسب تعبير الصحيفة.

لكن صحيفة 24 ساعة (24Heures) التي تصدر في لوزان تقول، إن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي في المنتدى الاقتصادي العالمي توحي بأن الولايات المتحدة عاقدة العزم على ضرب العراق مهما كلف الثمن.

وبعد الإشارة لتصريحات كولن باول بأن مفتشي الأمم المتحدة ليسوا في حاجة للمزيد من الوقت في العراق، تقول الصحيفة إن الولايات المتحدة تبدو على درجة من القناعة في حقها باتخاذ الإجراءات ضد العراق، تغنيها عن أخذ أية معارضة محتملة من جانب الأمم المتحدة أو " قدامى" حلفائها الأوروبيين بعين الاعتبار.

وعلى هذه الأرضية، يؤكد معلق صحيفة لوتون (Le Temps) التي تصدر في جنيف، أنه ما لم تحصل أعجوبة فان الحرب واقعة لا محالة.

ويضيف، أنه يتعسّر على العالم فهم الخيار الأمريكي لشن الحرب ضد العراق، ولماذا ضد الرئيس العراقي صدام حسين وليس ضد حاكم مستبد آخر، ولماذا أسلحة الدمار العراقية التي ليس لها وجود على وجه الاحتمال وليس الطاقة النووية المعلنة لدى كوريا الشمالية على وجه الاحتمال؟

ردا على هذه التساؤلات، تستطرد لوتون قائلة، بذل كولِن باول قصارى الجهد أمام زعماء العَولمة في دافوس لتبرير الحرب ضد العراق بأنبل المبرّرات، وكان من ألمع "الممثلين" المحتملين للقيام بهذا الدور الحاسم. لكن المبررات التي قدمها كولن باول لم تقلل من الخلافات في وجهات النظر بين واشنطن والحلفاء حول حقيقة التهديدات العراقية.

سويسرا معنية بالبشر!

عدا ذلك تطرق معظم الصحف لما يصفه بالامتحان الأول لوزيرة الخارجية السويسرية الجديدة ميشلين كالمي - راي (Micheline Calmy-Rey) التي التقت بنظيرها الأمريكي في دافوس وعرضت عليه خدمات سويسرا الحميدة لبناء الجسور بين الولايات المتحدة والعراق.

من جهتها تنقل صحيفة لوتون عن وزيرة الخارجية السويسرية القول، إن الحرب ضد العراق واقعة لا محالة على ما يبدو. وتضيف أن ميشلين كالمي ـ راي أكدت لنظيرها الأمريكي بوضوح وجلاء تمسّك سويسرا باحترام حقوق الإنسان في حالة شن الحرب ضد العراق.

وتحت عنوان " الفرصة الأخيرة ـ في جنيف" تقول صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ( Neue Züricher Zeitung ) التي تصدر في زوريخ، قامت وزيرة الخارجية ميشلين كالمي ـ ريه باطلاع كولِن باول على موقف الحكومة الفيدرالية السويسرية من الصراع مع العراق.

وتضيف الصحيفة، أن وزيرة خارجية سويسرا اقترحت على الولايات المتحدة تنظيم مؤتمر في جنيف على نحو مؤتمر عام 1991 بين الولايات المتحدة والعراق، لكن المعالم أو الأطر الرسمية لهذه الاقتراح في دافوس ليست واضحة تماما بعد.

وبهذا المعنى تقول صحيفة دير بوند (Der Bund) التي تصدر في برن، كان هذا اللقاء مع وزير الخارجية الأمريكي الخطوة الأولى التي تقوم بها وزيرة الخارجية السويسرية الجديدة ميشلين كالمي ـ ريه على خشبة المسرح الدولي. لكن اللقاء لم يُسفر عن نتائج خارقة للعادة، خاصة وأنه لم يكشف النقاب عن معالم واضحة لسياسات سويسرية جديدة.

ولم تغفل صحيفة دير بوند الإشارة إلى أن وزيرة الخارجية عقب اللقاء الذي تواصل 35 دقيقة مع كولن باول، أدلت أمام وسائل الإعلام في دافوس بتصريح يعرب عن موقف الحكومة الفدرالية السويسرية، حيث قالت، إن الجميع يتحدث عن النفط، وتتحدث سويسرا عن الناس والبشر.

جورج أنضوني - سويس إنفو

باختصار

تعكس العناوين الرئيسية للصحف السويسرية الصادرة يوم الاثنين إصرار الولايات المتحدة الأمريكية على لسان وزير خارجيتها كولين باول في دافوس على أن الولايات المتحدة ستتخذ "الإجراءات ضد العراق"، وعلى انفراد عند الضرورة.

نهاية الإطار التوضيحي

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×