Navigation

علاج نباتي للملاريا من سويسرا

علاج طبيعي ضد الملايا ينتظر اعترافا من الأوساط العلمية swissinfo.ch

توصلت شركة "سيبكا" السويسرية للأبحاث العلمية إلى تصنيع دواء جديد لمحاربة مرض حمى المستنقعات أو الملاريا انطلاقا من نبات طبيعي. وتنوي الشركة الشروع في تسويقه في شتى البلدان النامية بأسعار معقولة. لكن الخطوة تقابل بنوع من العراقيل من الأوساط العلمية والمؤسسات الأممية المعنية بالقطاع الصحي وهو ما يشرحه لسويس أنفو مدير الشركة السيد أوليفيي فازيم

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 أغسطس 2001 - 17:44 يوليو,

ما توصلت إليه الشركة العلمية السويسرية الصغيرة التي مقرها في جنيف " شركة سيبكا" هو دواء جديد لمحاربة مرض حمى المستنقعات أو الملاريا سيسوق تحت اسم " Gadelpas".

خاصية هذا الدواء المستخلص من نبات ينمو في المناطق ذات الطقس الإستوائي يسمى Peschiera fuchiaefolia ، كما يشرح المدير العام للشركة السيد أوليفي فازيم، تكمن في " كونه دواء طبيعيا مائة بالمائة ولا يحتوي على أية إضافات كيماوية، كما أنه دواء فعال أثبت قدرته في تفادي مقاومة بعض أنواع الجراثيم للأدوية المتوفرة".

والخاصية الثانية أنه دواء سيصبح متوفرا في كل المناطق. وردا على إستفسار سويس أنفو حول الطريقة التي تنوي الشركة توفير الدواء في المناطق المتضررة بالملاريا أجاب السيد فازيم" بأن هناك نية لاستثمار حوالي عشرين مليون فرنك لبناء أربعة مصانع أدوية في كل من إفريقيا وأمريكيا اللاتينية والهند وجنوب الصين.

لكن ما يقلق في هذه العملية هو تردد الأوساط العلمية في اعتبار المعطيات العلمية كافية وتحفظ منظمة الصحة العالمية بخصوص دعم المشروع. المعروف عن النبات الذي يستخلص منه الدواء المضاد للملاريا أنه نبات يستعمل تقليديا في مناطق الأمازون لعلاج عدة أمراض من بينها السل . وحسب ما نقلته وسائل الإعلام عن أحد العلماء المشاركين في تطوير الدواء الإيطالي سيلفيو روسي الذي قام بعلاج أطفال مصابين بمرض الملاريا " اختفت أعراض المرض بعد ثلاثة أيام وان تركيز الجراثيم في الدم انخفض إلى الصفر". ويرى البروفسور سيلفيو آن نسب العلاج بهذا الدواء حسب التجارب المخبرية تتراوح ما بين سبعين ومائة بالمائة.

أقل من دولار ومجاني في بعض الأحيان

الأدوية المضادة للملاريا متوفرة وبكثرة في الأسواق ولكن المشكلة تكمن في كون مرض الملاريا منتشر في المناطق الفقيرة والمتخلفة والتي يصعب فيها على المرضى دفع ثمن الدواء ولذلك حاولنا معرفة ما الذي يميز هذا الدواء الجديد من حيث وصول المرضى إليه. عن ذلك يقول مدير شركة سيبكا " أن الهدف الذي وضعته الشركة من حيث السعر يتمثل في دولارين على أن ينخفض سريعا إلى أقل من دولار واحد.

وهناك بعض الحالات التي يتم فيها توزيع الفائض من الإنتاج مجانا عبر قنوات مثل منظمة الصحة العالمية وغيرها . ويعتبر السيد فازيم من الخطوات المشجعة كون الفاتيكان قبل توزيع هذا الدواء عبر مصحاته المنتشرة عبر العالم . كما أن نيجيريا على وشك السماح بتسويق الدواء في البلاد وهناك مفاوضات حاليا مع فنزويلا.

تردد الأوساط العلمية

لكن الأوساط العلمية تتردد في اعتبار ذلك كافيا نظرا لعدم نشر كل هذه المعطيات في نشرات علمية بها لجان مراجعة علمية . وهي الخطوة التي لا بد منها بالنسبة لأي دواء جديد يراد تسويقه. لكن مدير الشركة يتساءل عن السبب في هذا التردد موضحا" بأن بعض الأوساط العلمية نشرت مقالات في هذا الصدد وان قبول الفاتيكان توزيع الدواء في كل مصحاته لخير دليل على نجاعة الدواء خصوصا وان الأبحاث المخبرية والعملية أوضحت بأن الدواء لا يحدث أي تسمم ". ويرى مدير شركة سيبكا السيد أوليفي فازيم " أن هذا التردد ليس في صالح المرضى الذين يعانون في المناطق المحرومة ".

كما أن الشركة تجري مفاوضات قانونية مع منظمة الصحة العالمية لتبديد تردد المنظمة . وقد أوضح مدير شركة سيبكا بأن خبيرا نيجيريا من مستشاري منظمة الصحة العالمية يجري تجارب على نجاعة الدواء في مخابر تخضع لمعايير منظمة الصحة العالمية بنيجيريا. ويأمل في آن تؤكد هذه التجارب المعطيات التي نشرتها الشركة. المشكل الثاني بالنسبة لهذا الاختراع يكمن في كيفية حماية الاختراع نظرا لكونه يرتكز على الخاصية الطبيعية لصنف من النبات . عن ذلك يقول السيد فازيم " أن الشركة تحاول حماية المنهج الصناعي الذي استعمل في تطوير الدواء" ولكنه يعترف بأن حماية الملكية الفكرية ميدان معقد.

محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.