Navigation

علماء يكتشفون كيفية عمل جينة الذاكرة

imagepoint

نجح باحثون في جامعة زيورخ من إنجاز خطوة مهمة تساعد على فهم أفضل لكيفية عمل الذاكرة البشرية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 31 أكتوبر 2006 - 11:54 يوليو,

فقد تمكنوا، للمرة الأولى، من سبر أغوار المخزون الوراثي البشري وتحديد جينات جديدة لها علاقة بالذاكرة.

تتمثل أهم الاكتشافات، التي توصّـل إليها الباحثون في جامعة زيورخ، في تحديدهم لوظيفة جينة كِيبرا Kibra، التي تساعد على تنظيم أداء الذاكرة.

ويقول العلماء، إن نتائج الدراسة يمكن أن تساعد في البحث عن علاج للأمراض المرتبطة بعمل الذاكرة، مثل مرض ألزهايمر والانهيار العصبي.

نتائج الدراسة، التي أشرف عليها أندرياس باباسوتيروبولوس ودومينيك دو كيرفين الباحثان في قسم الأبحاث النفسية في جامعة زيورخ بالتعاون مع ديتريش ستيفان من جامعة فونيكس بالولايات المتحدة، نُـشرت يوم الجمعة 20 أكتوبر 2006 في مجلة Science العلمية الشهيرة.

وفي اتصال مع سويس انفو، قال باباسوتيروبولوس "إن الهدف الرئيسي لمجموعتنا البحثية، يتمثل في تحديد الأسس الجزيئية للذاكرة البشرية، لأن ما هو معلوم عن كيفية عمل الذاكرة قليل جدا".

وأضاف الباحث في جامعة زيورخ "إن عملنا كان يتمثل في وضع أسلوب جديد لرؤية الأمور، بناءً على معلومات جديدة حول المخزون الوراثي البشري، وكان أملنا يتمثل في التعرف على جينات جديدة لم يتم وصفها من قبل، لها علاقة بالذاكرة عند البشر".

جينات

بهذه الكيفية، نجح فريق الباحثين في التعرف على "كيبرا"، وهي جينة ثم العثور عليها في وقت سابق، لكن مهمتها عند البشر كانت مجهولة، على حد قول البروفيسور باباسوتيروبولوس.

إثر ذلك، قرر العلماء – من أجل التعرف على كيفية عمل "كيبرا" – إجراء اختبارات على الذاكرة لحوالي 350 شخص قاموا بتقسيمهم إلى فريقين، أحدهما "جيد" الأداء والآخر "سيء"، ثم تأملوا في المخزون الوراثي البشري لكلا الفريقين.

إضافة إلى ذلك، قام الباحثون بإجراء فحوصات بالرنين المغناطيسي (Scanner) على الدماغ أثناء إجراء بعض اختبارات الذاكرة، وقد أدت هذه التجارب إلى اكتشاف الباحثين لوجود ارتباط بين جينة "كيبرا" و"قُـرَيْـن آمون" Hippocampus الموجود في الدماغ والحيوي فيما يتعلق بأداء الذاكرة، والذي كثيرا ما يتعرّض لأضرار بليغة عند الإصابة بالأمراض أو العاهات، التي لها علاقة بعمل الذاكرة.

ويوضح أندرياس باباسوتيروبولوس أن "هناك العديد من الأمراض التي تصيب الذاكرة، مثل الانهيار العصبي أو اضطرابات العُـصاب الحَـصَـري، Anxiety"، مضيفا بأنه إذا كانت لديك ذاكرة جيدة جدا، فبالإمكان أن تحدث لك مشاكل معها، مثلما يحدُث في الأعراض الناجمة عن إصابة أو حادث.

وقال الباحث الجامعين إن "الفريق أراد التعرف على كيفية عمل الذاكرة العادية عند البشر، لأن هذا سيساعد على تطوير أدوية تعالج هذه الأنواع من الإصابات بالإضافة إلى مرض ألزهايمر".

تقنية جديدة

لابد من الإشارة إلى أن الأبحاث العلمية، التي تستعمل المخزون الوراثي البشري، تختلف عن الأبحاث السابقة، حيث أنها لا تُـجرى على الحيوانات. ففي العادة، ينظر الباحثون فيما هو مهمّ بالنسبة للذاكرة لدى بعض الكائنات المعروفة، مثل الفئران أو الديدان، ثم ينظرون ما إذا كانت هناك جينة مشابهة لدى البشر، إثر ذلك، تجرى اختبارات على الجينة لمعرفة مدى أهميتها لأداء الذاكرة عند البشر.

في هذه المرة، اعتبرت المقاربة من خلال المخزون الوراثي البشري جديدة، لأنها أدّت إلى عكس العملية، مثلما يوضح باباسوتيروبولوس. "في الواقع، تمكّـنا من التعرف على "كيبرا"، والآن تتمثل الخطوة الموالية في معرفة ما إذا كانت لها علاقة بالآليات الأساسية للذاكرة والتعلم لدى الذباب والدِّيدان"، على حد قوله.

في المرحلة الموالية، يعتزم فريق الباحثين إجراء أبحاث إضافية على الجينات التي لها علاقة بأداء الذاكرة وإعادة فحص الجينة المكتشفة بواسطة تقنية أكثرا تطورا للرنين المغناطيسي.

وفي ختام حديثه مع سويس انفو، قال أندرياس باباسوتيروبولوس، "إننا نريد أيضا أن نفهم لماذا يتذكر الناس الأحداث المؤثرة بشكل أفضل من الأحداث العادية، وهي مسألة أساسية بالنسبة للأمراض النفسية".

سويس انفو - إيزوبيل ليبولد جونسون

(ترجمه من الإنجليزية وعالجه كمال الضيف)

المخزون الوراثي البشري

المخزون الوراثي البشري، هو المجموعة الكاملة من الجينات أو المورثات المتواجدة في خلية أو كائن حي.

يتركّـب المخزون الوراثي البشري من 23 زوج من الصبغيات (الكروموزمات)، التي تنتظم في حوالي 25 ألف جينة.

تم إطلاق مشروع المخزون الوراثي البشري في عام 1990 ويشارك فيه علماء من 18 دولة لفك 97% من المكونات الوراثية من أجل رسم خارطة الحياة واكتشاف شيفرة الإنسان.

تم في شهر فبراير 2001، نشر نتائج الأبحاث ثم استُـكمل المشروع في عام 2003 ولا زال يخضع إلى حد اليوم إلى التحليل.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.