عودة السياح التقليديين إلى جنيف

صورة جوية لبحيرة جنيف وضفافها Keystone Archive

تتكهن الأوساط السياحية السويسرية بحدوث انتعاشة في قطاع السياحة هذا العام بحوالي 2% وذلك بفضل عودة السياح التقليديين لزيارة سويسرا على غرار الأمريكيين واليابانيين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 أكتوبر 2004 - 12:20 يوليو,

ولتعويض النقص في توافد السياح العرب الخليجيين، تعتزم الأوساط السياحية السويسرية استهداف زبائن جدد من الهند والصين، وتعزيز العروض المقدمة في فنادق الدرجة المتوسطة.

تبدي الأوساط السياحية السويسرية تفاؤلا في رؤية انتعاش لهذا القطاع الاقتصادي الحيوي بنسبة 2% خلال هذا العام بعد أن عرف تراجعا بنسبة 1,4% في عام 2003. هذا ما يستوحى من تصريحات أدلى بها مؤخرا كريستيان راي رئيس مؤسسة " الفنادق السويسرية"، ورئيس المكتب السياحي لجنيف، إلى وكالة الأنباء السويسرية.

ويبرر السيد راي هذه التوقعات المتفائلة، في أعقاب موسم صيفي شهد تراجعا في أعداد السياح الخليجيين المتوافدين على جنيف بالخصوص، بما وصفه "بداية عودة السياح التقليديين، وبالأخص السياح الأمريكيين واليابانيين".

وبفضل الفارق في سعر الصرف، الذي هو في صالح عملة "اليورو"، تتوقع هذه الأوساط ارتفاعا ملحوظا في نسبة السياح الأوربيين خلال هذا العام لتتجاوز 7% خلال عامي 2003 و 2004.

مع ذلك تظل حالة السياح الألمان، الذين يشكلون الزبائن التقليديين للفنادق السويسرية خلال فترة الخريف، استثناء شاذا في التحسن المرتقب.

المراهنة على زبائن جدد

من جهة أخرى، اعتمدت المؤسسات السياحية السويسرية استراتيجية طموحة تهدف إلى تشجيع السياح الجدد الذين بدؤوا يتوافدون على سويسرا من روسيا وبلدان المعسكر الشرقي سابقا، لكن الرهان الكبير يتمثل في استهداف السوق الصينية والهندية التي وصفها رئيس جمعية "الفنادق السويسرية"، كريستيان راي "بالأسواق الواعدة".

ومن بين الجهود المبذولة لجلب المزيد من الزبائن الصينيين بالخصوص، تم إصدار نشرة سياحية باللغة الصينية هذا العام. كما أن وفدا سياحيا يضم ممثلي القطاعات السياحية في منطقة بحيرة جنيف، وفي منطقة "ماترهورن" سيقوم في شهر نوفمبر المقبل بجولة تسويقية تستغرق عشرة أيام يزور خلالها ثمانية مدن صينية هامة من بينهاها شانغاي وبيكين.

وجدير بالذكر أن سويسرا من بين البلدان القلائل التي حصلت على حق أن تصبح وجهة سياحية رسمية بالنسبة للمواطنين الصينيين. وهذه الوضعية تجعل السياح الصينيين يتمتعون بتسهيلات في شروط السفر وبإجراءات اقل بيروقراطية.

وفي سياق تعزيز هذا التوجه، تعتزم هيئة تنظيم "أعياد جنيف" لصيف 2005 دعوة الصين باعتبارها ضيف شرف.

تكيف لا بد منه

سويسرا عموما، وجنيف بوجه خاص، التي راهنت خلال عقود على توافد السياح الأغنياء من منطقة الخليج، وعززت من قدراتها الفندقية عبر تكثيف العروض في فنادق الدرجة الراقية، تجد نفسها اليوم مضطرة لتكييف قدراتها الفندقية مع نوعية الزبائن المستهدفين من آسيا والصينيين منهم خاصة.

لذلك يتم بذل مزيد من الجهود في مجال المطاعم المتخصصة في إعداد الأكلات الصينية، لكن وبالنظر إلى المستوى الاقتصادي لهذا العدد الكبير من السياح الصينيين، يتطلب الأمر تعزيز العروض الفندقية من الدرجة المتوسطة.

ويبدو أن هذه التوجهات دفعت كريستيان راي، رئيس جمعية "الفنادق السويسرية" الى التعبير علنا عن تخوفه من اختفاء الفنادق الصغيرة، حيث تم تسجيل "وقف نشاط أكثر من ألف منها منذ عام 1990" على حد قوله.

سياحة المؤتمرات

وإذا كانت جنيف قد عانت على مستوى الفنادق الفاخرة من تراجع عدد السياح العرب خلال صيف العام 2004، فإنها تراهن على تعزيز موقعها باعتبارها "ثاني أهم مدينة أوربية لاستقبال المؤتمرات"، وفي هذا الصدد يذكر كريستيان راي، رئيس المكتب السياحي في المدينة بأن "جنيف فاقت نيويورك في عدد المؤتمرات الدولية التي تنظم سنويا" فيها.

وتشكل سياحة المؤتمرات أكثر من 70% من النشاط الفندقي في جنيف حيث تم تسجيل أكثر من 2،3 مليون حجز فندقي في العام المنقضي.

أخيرا، أعلن المسؤولون عن القطاع السياحي في جنيف عن اعتزامهم تنويع النشاطات المقررة خلال "أعياد جنيف" الصيفية من أجل اجتذاب أعداد أكبر من سكان مدينة جنيف وضواحيها بدل التركيز (مثلما ظل متبعا حتى اليوم)، على ما يستهوي السياح الخليجيين أو غيرهم من الأجانب.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة