The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

غضب اجتماعي بسبب الارتفاع الحاد للأسعار في اليونان

اجد المارة يقرأ عناوين الصحف في كشك في اثينا في 16 كانون الاول/ديسمبر 2021 afp_tickers

على الرغم من تحسن السياحة، يلقي ارتفاع الأسعار الحاد بثقله على المناخ الاجتماعي في اليونان حيث تظاهر آلاف السبت بدعوة من النقابات للتنديد بغلاء المعيشة.

في أثينا تجمع آلاف المتظاهرين أمام البرلمان بدعوة من نقابة العمال الشيوعية (بامي)للاحتجاج على التضخم وقانون جديد للعمل يعزز المرونة.

وقال بانايوتيس دوكاس النقابي الذي يعمل في تجارة الصلب “نحن غاضبون ومستاؤون”. وأضاف “نطالب بحقنا في حياة محترمة ونقول +لا+ للقرارات السياسية المناهضة للقاعدة الشعبية التي مزقت حياتنا”.

وفي كانون الثاني/يناير، سجلت الأسعار ارتفاعا كبيرا نسبته 6,2 بالمئة على أساس سنوي، وهو رقم قياسي يمكن أن يتضخم بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال بانايوتيس بتراكيس أستاذ الاقتصاد في جامعة أثينا لوكالة فرانس برس إنه بسبب الوضع الحالي “قد يرتفع التضخم أكثر من 2 بالمئة في المتوسط في 2022”.

وارتفعت أسعار الكهرباء في كانون الثاني/يناير بنسبة 56 بالمئة والوقود بنسبة 21,6 بالمئة، بينما سجل سعر الغاز الطبيعي ارتفاعا نسبته 156 بالمئة، حسب الأرقام الرسمية.

ووعدت حكومة المحافظين “بمساعدة الفئات الأضعف” وزيادة الحد الأدنى للأجور الذي يبلغ حاليا نحو 650 يورو شهريا، لكن النقابات دعت إلى تظاهرات السبت من أجل “حماية الوظائف” و”الأجور”.

– شبح الفقر –

قال وزير المالية اليوناني كريستوس ستايكوراس مساء الجمعة إن اليونان ستكمل تسديدها المبكر لقروض صندوق النقد الدولي، موضحا أن المدخرات الناتجة من أسعار الفائدة ستستخدم “لدعم الأسر والشركات”.

وبمعدل بطالة قريب من 13 بالمئة، وهو من أعلى المعدلات في منطقة اليورو، ما زالت اليونان تعاني من إرث ثقيل للأزمة المالية التي عصفت بالبلاد بين 2010 و2018.

تأتي اليونان بعد بلغاريا ورومانيا مباشرة في خطر الإقصاء الاجتماعي إذ إن أكثر من ربع سكانها (28,9 بالمئة) معرضون لخطر الفقر، حسب بيانات 2020 للشبكة اليونانية لمكافحة الفقر.

وتفيد هذه المعطيات بأن “44,6 بالمئة من الأسر تقول إنها تجد صعوبة في دفع الإيجار أو الرهون العقارية” بينما “لا تملك 16,7 بالمئة تدفئة كافية”.

وتطالب المعارضة اليسارية بزيادة المساعدات الاجتماعية بعد حزمة قدرها ستة مليارات يورو خصصتها السلطات لبرنامج التسلح.

وشكلت جائحة كوفيد-19 ضربة جديدة للاقتصاد اليوناني الذي كان قد خرج بالكاد من الانكماش الذي خسرت خلاله البلاد ربع إجمالي ناتجها المحلي واضطرت لخفض الأجور والمعاشات التقاعدية.

– انتعاش السياحة –

لكن مع انتعاش السياحة وخطط المساعدة من الاتحاد الأوروبي، تمكنت البلاد من التعويض عن بعض خسائرها. ودفعت الحكومة نحو 44 مليار يورو لدعم الشركات وأصحاب المداخيل المنخفضة خلال الوباء.

وأكد مدير معهد اصحاب العمل اليوناني نيكوس فيتاس أن “ارتفاع السياحة في 2021 والصادرات تدل على حيوية كبيرة في الاقتصاد حاليا”.

وتفيد تقديرات رسمية بأن نسبة النمو ستبلغ 6 بالمئة في 2021 و4,5 بالمئة خلال العام الجاري مقابل انكماش نسبته 9 بالمئة قبل عامين.

هناك عامل آخر يشير إلى أن استقرار الاقتصاد هو الانخفاض التدريجي في الدين العام، العبء الرئيسي للبلاد حيث يعد من أعلى المعدلات في منطقة اليورو. فحسب تقديرات الحكومة، يفترض أن ينخفض إلى 189,6 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في 2022 – مقابل 197,1 بالمئة في 2021 و206,3 بالمئة في 2020.

ورفعت وكالات التصنيف الائتماني بما فيها “فيتش” الآفاق المتوقعة لليونان من مستقرة إلى إيجابية.

من جهة أخرى، يتوقع أن تتحسن صورة الدولة في أسواق الاقتراض بشكل أكبر بعد تسديد جميع ديونها لصندوق النقد الدولي المقرر بحلول نيسان/أبريل أي 1,850 مليار يورو، كما أكد مصدر مطلع على الملف.

لكن لا يزال يتعين على الحكومة المحافظة التي يرئسها كيرياكوس ميتسوتاكيس أن تحل معادلة صعبة تتلخص “بخفض العجز العام” الذي يقدر بحوالى 7 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي في 2021، وفي الوقت نفسه “دعم الدخل المنخفض” كما يرى نيكوس فيتاس.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية