فصائل الحشد الشعبي تقترب من تلعفر غرب الموصل
ينتشر مقاتلون من قوات الحشد الشعبي على الخطوط الامامية للجبهة على بعد اربعة كيلومترات من بلدة تلعفر الاستراتيجية التي ما زالت تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية، في وقت يسمع صوت إطلاق رصاص القناصة وتساقط قذائف هاون على مقربة من المكان.
واستعاد مقاتلو الحشد الشعبي قبل ايام قاعدة تلعفر الجوية ويواصلون تقدمهم في اتجاه البلدة الواقعة على بعد 55 كيلومترا الى الغرب من مدينة الموصل. وقال القائد الميداني ابو حنان الكناني “سنتقدم الى الامام ان شاء الله”، مضيفا “العدو يعرفنا، لا شيء يوقفنا. جئنا للتحرير ولجعل الناس يعيشون بحرية وأمان”.
ويمثل تقدم قوات الحشد الشعبي، وهي فصائل شيعية مدعومة من طهران وموالية للحكومة، جزءا من عملية واسعة تنفذها قوات عراقية لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل من قبضة الجهاديين.
وتسعى هذه القوات الى قطع طرق الهرب والامداد على الجهاديين بين الموصل ومواقعهم في سوريا المجاورة.
وأثارت اتهامات تحدثت عن قيام مقاتلين من الحشد الشعبي بتجاوزات بحق المدنيين، مخاوف من حصول عمليات انتقامية في الموصل ذات الغالبية السنية، لكن الحكومة ومسؤولي قوات الحشد أكدوا ان هذه القوات لن تدخل الموصل.
في ساحة المعركة، يفخر عناصر الحشد الشعبي بإنجازهم الاخير المتمثل باستعادة المنشأة العسكرية التي استولى عليها تنظيم الدولة الاسلامية في 2014 عندما سيطر على مساحات شاسعة في سوريا والعراق.
ورافقت مجموعة من قوات الحشد فريقا من الصحافيين برحلة استمرت نحو ست ساعات في مناطق صحرواية حتى قاعدة تلعفر الجوية. وقال ممثل المجموعة محمد البرغوثي لوكالة فرانس برس “داعش أرسل سيارات مفخخة لكن سائقيها هربوا عندما لاحظوا بأننا لم نتراجع”.
– لعبة اقليمية –
وينتظر الحشد الشعبي الاوامر للانطلاق نحو البلدة.
ويقول القائد الاعلى لمحور تلعفر أبو محمد العتابي “نحن بانتظار تشديد قبضتنا حول المدينة وتأمين طريق لمغادرة المدنيين”.
وقد تثير سيطرة الحشد الشعبي على تلعفر ذات الغالبية التركمانية، حفيظة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي حذر من أنقرة، قائلا “لن ننظر بشكل إيجابي” لهجوم مجموعات شيعية على المدينة. ويتواجد بضع مئات من الجنود الاتراك في بعشيقة شمال الموصل. وتسعى تركيا الى المشاركة في عملية الموصل، الامر الذي ترفضه الحكومة العراقية.
ويقول العتابي ان خطة الوحدات المحلية التي تقاتل تحت مظلة قوات الحشد الشعبي، محاولة التحرك الى داخل المدينة.
ويضيف “لكن اذا لم يتمكنوا من ذلك سنتدخل نحن”.
ويرفض العتابي التهديد العسكري التركي المتوقع في حال سيطرة الحشد على المدينة، قائلا “تركيا ليست العراق، لا يستطيعون فرض ما يريدون علينا”.
ويتابع “العراق سيقرر ما يريد ولا احد يستطيع التدخل”. ولا تقدم قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، الدعم الجوي في محاور قتال قوات الحشد الشعبي، كما هي الحال مع القوات الحكومية الاخرى.
وينتقد العتابي اعتبار العملية جزءا من خطة ايرانية للسيطرة على المنطقة المجاورة لسوريا حيث تدعم طهران قوات الرئيس بشار الاسد.
ويقول بعصبية “لنبق بعيدا عن هذه المؤامرات السياسية ونركز على مسألة ان شعبنا يتعرض للاعتداء”.