The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

في اللاذقية: يسلّمون أسلحتهم ويمضون قدما

afp_tickers

توجّه كمال مرهج إلى أحد مراكز السلطات الجديدة في اللاذقية، ليسلّم سلاحه ويسجّل اسمه، بعدما انتهت الخدمة العسكرية للشاب البالغ من العمر 28 عاما بعد أن قضى تسع سنوات في الجيش في دمشق، ويريد الآن أن يمضي بحياته قدُما.

يُعرب مرهج عن سعادته بالعودة إلى مدينته، ويقول ضاحكا “أنا لا أحب الجيش، أريد أن أواصل حياتي من دون أن يكون هناك من يعطيني أوامر”.

بعد سقوط بشار الأسد، دعت الحكومة الانتقالية التي تولّت إدارة السلطة في سوريا في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عناصر الجيش والشرطة إلى التقدّم والتعريف عن أنفسهم بغية “تسوية” أوضاعهم، كل في مدينته.

وبعد حمص (شمال)، انطلقت العملية في اللاذقية معقل آل الأسد على الساحل الغربي وتعد موطن أبناء الأقلية العلوية.

– عشرة آلاف على الأقل –

بعد ساعة من فتح باب مكتب التسجيل، كان المئات ينتظرون في طابور منظّم على امتداد أكثر من 200 متر في الخارج، وعشرات آخرون في الداخل. 

ويقول محمد مصطفى (26 عاما) المسؤول عن المركز الذي أُقيم في مكاتب الأمن في اللاذقية، إنّ 400 حضروا الأحد. ويضيف “لكن سيكون هناك المزيد اليوم. لقد عزّزنا طاقمنا لتسريع العملية”. 

يدخل الرجال واحدا تلو الآخر حاملين بطاقات الهوية، ويحصلون على رقم ثمّ تُلتقط صورة لهم قبل توجيههم إلى أحد المكاتب حيث يذكرون اسمهم ومنصبهم، ليتم بعد ذلك إدخال البيانات الخاصة بهم على جهاز الكومبيوتر.

بحلول منتصف النهار، وصل عدد الأشخاص الذين تقدّموا إلى 671 شخصا.

ويقول مصطفى المقاتل السابق في إدلب معقل فصائل المعارضة وهو يرتدي زيا عسكريا بينما يغطّي نصف وجهه بغطاء أسود “في المجمل، نتوقع 10 آلاف شخص على الأقل، وربما أكثر، 20 أو 30 ألفا، فنحن هنا في منطقة آل الأسد” الذين كانوا يجنّدون أعدادا كبيرة من الأشخاص من داخل مناطقهم.

– مسدسات، قنابل يدوية وقاذفات آر بي جي –

وفيما يشير إلى أنّ عمليات التسجيل تجري بهدوء، يقول “نمنحهم تصريحا لمدّة ثلاثة أشهر لحمايتهم، وكذلك وقتا للتحقيق في ماضيهم. وفي حال ارتكابهم جرائم خطيرة، سيتمّ تحويلهم إلى القضاء”.

في إحدى الغرف الموجودة في الجزء الخلفي من المبنى، يقوم جنود وعناصر شرطة وعدد قليل من المدنيين بتسليم الأسلحة التي بحوزتهم. 

وبذلك، تكدّست في الغرفة مسدّسات وبنادق آلية مع مخازنها وذخيرة وعدد قليل من القنابل اليدوية وقاذفة ار بي جي ملفوفة بكيس قمامة…

يفكّك رجل ذو شعر أبيض سلاحا مغطى بأكياس بلاستيكية، ثمّ يغادر حاملا شهادة تفيد بتسليمه.

ويقول محمد فيوب (37 عاما) وهو شرطي يعمل منذ عشر سنوات في حماة (وسط) وعاد أخيرا إلى مدينته، إنّه فضّل تقديم نفسه من دون تأخير. وبعدما سلّم مسدّسه، حصل على إيصال وردي اللون. 

ويقول إنّه يأمل في العودة إلى عمله في حماة، مضيفا “إنّهم يتصرّفون بطريقة جيدة، ويحاولون أن يكونوا مهذّبين. أريد أن أكون مستعدا عندما يطلبونني… نحن جميعا بشر وكلّنا سوريون”. 

يومئ آخرون من حوله برؤوسهم، نفيا لأي شعور بالخوف من التقدم لتسجيل أسمائهم.

ويقول شاب بصوت منخفض إنّه ينتمي للأقلية العلوية، ويضيف “لقد سئمنا الحرب. نريد العيش في بلد مسالم ومتحضّر، نحن بحاجة إلى الأمن، الأمن فقط”.

لا يطمح حسّون نبراس (37 عاما) وهو ميكانيكي في الجيش في حمص، إلا لعيش حياة مدنية مع أطفاله. ويقول “لقد فعلنا ما طُلب منّا، لم نكن نريد ذلك ولكن لم يكن لدينا خيار آخر”. 

انضمّ أحمد شمراج إلى الجيش وهو في العشرين من عمره، والآن في الرابعة والعشرين، يريد أن يعود إلى دراسة اللغة الإنكليزية في حلب، بعدما توقف في عامه الجامعي الأول. ويقول “كنّا مُجبرين، كانت هناك حرب. لقد انتهت. أعتقد أنّ كلّ شيء سيكون على ما يرام”. 

اش/ناش/ص ك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية