قراءة وسائل الإعلام الرسمية العراقية لخطاب الرئيس الأمريكي

تابع العراقيون بانتباه خطاب الرئيس الأمريكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 12 سبتمبر الماضي Keystone

مثلما كان متوقعا ردت وسائل الإعلام الرسمية في العراق بشدة على ما جاء في خطاب الرئيس الأمريكي يوم الخميس الماضي

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 سبتمبر 2002 - 12:02 يوليو,

وقد طبع الإستهجان والرفض لما جاء فيه كل الإفتتاحيات والتعليقات التي نشرت أو بثت في الأيام الموالية.

لاقى الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي جورج بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس الماضي استهجانا واضحا من قبل وسائل الإعلام الرسمية في العراق.

فقد اعتبرته وكالة الأنباء العراقية خطابا مسعورا تطلع فيه بوش إلى مرتبة "طاغية العالم وجلاد الشعوب". وقالت الوكالة في تعليقها، إن بوش بشَّر شعوب الولايات المتحدة بحقبة أخرى من جولات العدوان والحروب والإرهاب ضد الشعوب مستثيرا نوازع الشر والأحقاد في نفوس مواطنيه ضد الآخرين .

وأشارت إلى أن خطاب الرئيس الأمريكي "المليء بالوقاحات والتهديدات العدوانية" يأتي في وقت يزاد فيه الابتعاد الدولي عن الموقف الأمريكي بعد تكشف المخاطر التي تنتظر العالم في مهاوي المخططات العنصرية الصهيونية التي تُـطلق من واشنطن " حسب تعبيرها.

وقالت، يبدو أن إدارة الشر في واشنطن بدأت تقلِّب في أوراقها وسلال نفاياتها للاستعانة بما يدعم مزاعمها الكاذبة ضد العراق فأعادت جاسوسها السابق ريتشارد بتلر إلى واجهات الإعلام ليدّعى من جديد أن بوسع العراق إنتاج قنبلة نووية خلال ستة اشهر إذا تمكن من الحصول على المادة الانشطارية اللازمة لها من السوق السوداء، وكأن هذه المادة معروضة في سوق السلع التموينية أمام العراق .

وفيما لم يصدر تعليق رسمي يعبر عن وجهة نظر الحكومة العراقية من خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس، وصف وزير سابق للإعلام في العراق الخطاب بأنه "مجموعة من الأكاذيب تهدف إلى ابتزاز الرأي العام من اجل شن عدوان جديد على العراق" .

وقال سعد قاسم حـمّـودي إن بلاده تتحدى بوش أن يقدم دليلا واحدا على امتلاك العراق أسلحة دمار شامل .كما أكد التلفزيون الرسمي العراقي في تعليق بثه مساء الخميس، أن "بوش الصغير أُصيب بالإفلاس باتهامه للعراق بما لم يستطع إقامة الدليل عليه كما وعد العالم". وأضاف التلفزيون، يتعيّن على الأمم المتحدة الوقوف في وجه الشر الأمريكي التزاما بمبادئ ميثاقها وامتثالا لإرادة غالبية العالم التي تعارض طبيعة بوش العدوانية .

أما ممثل العراق الدائم لدى المنظمة الدولية الدكتور محمد الدوري فقال في تعقيب له على الخطاب "يبدو لي أن الرئيس الأمريكي منذ اكتشف استحالة العثور على أي دليل على امتلاك العراق وتطويره لأسلحة دمار شامل والربط بين العراق والإرهاب، اختار أن يخدع العالم وشعبه بأطول سلسلة من التلفيقات التي اختلقها زعيم أمة على الإطلاق" .

وفي افتتاحيتها ليوم الجمعة، قالت صحيفة الثورة الرسمية الناطقة بلسان حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم، "إن خطاب بوش لم يأت بأي جديد، لأنه أعاد على مسامع المجتمعين أكاذيب سبق أن رددها هو وحاشيته الفاشية الصهيونية في البيت الأبيض، مرارا وتكرارا حول حيازة العراق لأسلحة التدمير الشامل، وزعم مرة أخرى أن العراق يهدد أمن العالم مضيفا إلى ذلك أكذوبة أخرى هي دعم العراق للإرهاب، محرّضا المجموعة الدولية على العراق، وليس في هذا أيضا أي جديد!"

وأكدت افتتاحية الصحيفة العراقية أن "الولايات المتحدة لا تلجأ إلى الأمم المتحدة والعمل الجماعي إلا حين تريد أن تتخذ منهما غطاء لجرائمها العدوانية، وحين تجد نفسها بحاجة إلى شركاء يتورطون معها في تحمل المسؤولية واقتسام الخسائر البشرية والأعباء المالية" حسب قولها.

مصطفى كامل - بغداد

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة