تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

قلق من القمة الثلاثية

مظاهرة مصاحبة لقمة الاتحاد الاوروبي

(Keystone)

غطت القمة الثلاثية على افتتاح أشغال زعماء البلدان الخمسة عشر في مدينة غانت، شمال بلجيكا. واسترق الرئيس الفرنسي شيراك ورئيس الوزراء البريطاني طوني بلير والمستشار الألماني غيرهارد شرودر، الأضواء من الرئاسة البلجيكية للاتحاد.

تركزت القمة الفرنسية البريطانية الالمانية حول بحث المرحلة المقبلة التي دخلتها الحملة العسكرية، على افغانستان. وقد أثارت القمة المصغرة، انطباعات الانقسام بين أقلية البلدان الكبرى، داخل الاتحاد، وغالبية الأعضاء الذين لم يشاركوا في مداولات خطة الدعم العسكري، الذي ستقدمها البلدان الأوروبية الكبرى لتعزيز الحملة الأمريكية على افغانستان.

واعرب مصدر دبلوماسي بلجيكي عن شعور الخيبة إزاء مبادرة الدول الكبرى الثلاث "لأنها استثنت بلجيكا، الرئيسة الحالية للاتحاد". وكان رئيس المفوضية رومانو برودي أعرب عشية انعقاد القمة في غانت، عن خيبته، إزاء الاجتماع الثلاثي الذي غيب الأعضاء الآخرين وخاصة ايطاليا، التي تقوم بدور نشط في تنظيم اجتماعات فصائل المعارضة الأفغانية من حول الملك السابق.

إلا أن ملاحظة برودي قد تكون تهدف إحراج رئيس الوزراء الايطالي بيرلوسكوني، الذي كان زار واشنطن لعرض مساعدته العكسرية، لكنه ظل في هامش جهود التنسيق العكسري بين فرنسا والمانيا وبريطانيا.

وتساند البلدان الأوروبية بشكل جماعي وتام على مدى الأسابيع، الحملة الأمريكية ضد افغانستان ولا تزال تعتبرها عملا دفاعيا مشروعا، إلا ان الحكومات الأوروبية قد تضطر لمراجعة مواقفها والأخذ في الاعتبار مواقف قطاعات واسعة من الرأي العام.

وطالبت رئيسة البرلمان الأوروبي، نيكول فونتين، في جلسة افتتاح ظهر يوم الجمعة في مدينة غانت، باجراء تقويم اوروبي للوضع الجاري في افغانستان، مضيفة بوجوب اجراء التقويم على الأصعدة العسكرية والانسانية والسياسية. وتوقفت رئيسة البرلمان الاوروبي، عند الوضع الانساني قائلة بان منظمات الإغاثة تدق اجراس الانذار، حيث ان الكارثة الانسانية تهدد شعب افغانستان، اذ تخشى هيئات الإغاثة اقتراب فصل الشتاء وهطول الثلوج، التي ستحول دون بلوغ المساعدات الانسانية سكان القرى والتجمعات النائية.

حركات احتجاج ضد العولمة والحرب

شهدت مدينة غانت مظاهرات، نظمتها جماعات من أقصى اليسار ومنظمات النقابات الأوروبية، للاحتجاج ضد مظاهر العولمة المفرطة والحرب الجارية ضد افغانستان، وكانت عواصم الاتحاد الأوروبي قد شهدت حركات احتجاج واسعة، أهمها تمت يوم الأحد الماضي في روما.

وبدأت التأثيرات السياسية للحرب الجارية ضد افغانستان، تطال التوازنات داخل بعض الحكومات الأوروبية، فاضطر المستشار غيرهارد شرودر إلى تهديد شركائه الخضر، لأنهم طالبوه بضرورة تقويم نتائج حملة القصف المتواصلة ضد افغانستان ومواقف الاتحاد الأوروبي إزاء تداعياته الانسانية والسياسية.

كما طالب جناح اليسار في الائتلاف الحاكم في بلجيكا، إلى مراجعة الموقف من الدعم المطلق، الذي تقدمه البلدان الأوروبية لمواصلة الحرب، واعترض المتظاهرون وصول رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلوسكوني إلى اجتماعات قادة الديموقراطية المسيحية ورموه بالبيض والطماطم.

ودعت رئيسة البرلمان الأوروبي قادة الاتحاد إلى ريادة المجموعة الدولية في تقديم الدعم الانساني وإعداد خطة الإعمار، لان استمرار القصف في افغانستان وارتفاع عدد الضحايا في صفوف السكان المدنيين، يهدد إلى توجيه الحملة الأمريكية عن أصل أهدافها.

وعلى الصعيد السياسي، يسعى الاتحاد الأوروبي تقديم العون اللوجيستي والسياسي، لمساعدة الفصائل المعارضة لحكم طالبان على عقد اجتماعات موسعة، لاختيار هيئة مؤقتة تقود البلاد بعد انهيار نظام طالبان.

وكان وزير الخارجية الايطالي ريناتو روجيرو ونظيره الفرنسي هوبير فيدرين قد اجتماعا في مطلع الأسبوع مع الملك السابق ظاهر شاه. وكلفت القمة الأوروبية، المنسق الأوروبي للسياسة الخارجية خافيير سولانا، لاجراء مباحثات يوم الأحد المقبل في روما مع العاهل السابق، لأنه يمثل رمز جمع الأفغان في ظل الظروف الصعبة التي تجتازها بلادهم.


نورالدين الرشيد - بلجيكا

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×