Navigation

Skiplink navigation

قُـطب معرفي فـريـد لجنيف الدولية

يحاول بحاثة سويسريون وخبراء أمميون العثور على إجابات مشتركة على التحديات العديدة التي تواجه البشرية والعالم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 نوفمبر 2004 - 10:00 يوليو,

هذه المهمة ألقيت على عاتق "الشبكة الجامعية الدولية لجنيف"، وهي تتجسّـد حاليا في سبع برامج بحثية جديدة بدأ العمل فيها من طرف مجموعات مشتركة من الجامعيين والخبراء.

"لقد أدّت الاستعدادات لتنظيم الألعاب الأولمبية في بايجينغ بعدُ إلى طرد حوالي 300 ألف شخص من العاصمة الصينية. أما ألعاب سيول لعام 1988، فقد أرغمت أكثر من 700 ألف كوري على إخلاء بيوتهم".

انطلاقا من هذا الاستنتاج، تعتزم ناتالي ميفيلاز، إجراء تحقيق واسع حول هذا الحدث الرياضي وانعكاسه على السكان المعنيين والإجراءات المتّـخذة لتعويض الأشخاص المتضررين، والحماية التي توفّـرها التشريعات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

ومن أجل إنجاز هذا المشروع في أفضل الظروف، حصُـلت السيدة ميفيلاز، المسؤولة عن مركز حقوق السكن والترحيل ( وهي وكالة مختصّـة تابعة للأمم المتحدة في جنيف) على دعم السيد أدولف أوغي، مستشار كوفي أنان للرياضة في خدمة التنمية، وممثل عن برنامج الإسكان التابع للأمم المتحدة، وعدد من البحاثة في جامعة جنيف.

ويتمثل هدف هذا البحث العلمي في الخروج بتوصيات ملموسة يتم توجيهها إلى اللجنة الأولمبية الدولي، وإلى المدن المُـنظمة للألعاب الأولمبية أو المترشحة لاحتضانها مستقبلا.

وسائل عملية

يندرج هذا البرنامج في إطار سبع مشاريع بحثية أُطلِـقت هذا العام من طرف الشبكة الجامعية الدولية لجنيف (RUIG). ويُـوضّـح جون ماري دوفور، رئيس مجلس مؤسسة الشبكة، أن هذه الأبحاث تهدِف إلى "تقديم حلول أو إضاءات صالحة للاستعمال من طرف الحكومات والمؤسسات أو المجتمع المدني". ويضيف السيد دوفور، "هذه الدراسات تسمح أيضا بإثراء التدريس والبحث الجامعي".

وفي الواقع، ترمي الشبكة الجامعية الدولية لجنيف، وهي مؤسسة فريدة من نوعها في العالم، أُنشئت قبل 5 أعوام من طرف جامعة جنيف، ومعهد الدراسات الدولية العليا في جنيف، والمعهد الجامعي لدراسات التنمية إلى تجميع طاقات المؤسسات الجامعية (في جنيف وسويسرا وفي العالم)، وإمكانيات المنظمات الدولية كالأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. لذلك، تتناول مشاريع الأبحاث المدعومة من طرف الشبكة معظم القضايا الكبرى التي تُـثير الاهتمام والانشغال في الكرة الأرضية.

قضايا حسّـاسة

في هذا السياق، يتنزّل البحث الذي يُـشرف عليه إيف بيدراتزيني، حول "العنف الحضري" و"السياسة الأمنية"، ويشرح عالم الاجتماع الذي يُـدرّس في المدرسة التقنية العليا في لوزان: "لقد اخترنا أماكن مثيرة للجدل ميدانا للبحث الذي نقوم به"، ويضيف، "يتعلّـق الأمر ببرشلونة التي يُـوجد انطباع قوي عنها بالحيوية والانفتاح، وببوغوتا، وهي مثال تقليدي لمدينة عنيفة غارقة في المخدرات".

وينطلق هذا البحث من افتراض أساسي، يتعارض مع الصور النمطية المنقولة عن المدينتين، حيث يشير السيد بيدراتزيني إلى أن "تجديد وتطوير برشلونة يُـؤدّيان إلى تعزيز التمييز بين مختلف طبقات سكانها. أما في بوغوتا، فإن البلدية تُـطبّـق منذ 10 أعوام سياسة طموحة ضد التمييز الاجتماعي"، حسب قوله.

وفي هذا الإطار، يسعى الفريق العلمي الذي يضُـم المدرسة التقنية العليا في لوزان، ومعهد الدراسات الدولية العليا في جنيف، ووكالة أممية متخصّـصة في التنمية المستديمة للمدن ONU-Habitat إلى الخروج بتوصيات في مجال الوقاية من العنف الحضري.

أما المشاريع الخمسة المتبقية، فهي تسعى أيضا إلى فتح آفاق ووسائل جديدة من قبيل تمكين الباحثين في الجنوب من القدرة على تسجيل براءة حماية لمكتشفاتهم أو إسناد المؤسسات الصغرى والمتوسطة في علاقات الأعمال التي تُـقيمها مع الشركات متعددة الجنسيات.

مستقبل جنيف

قد يتساءل البعض لماذا تأخّـر ظهور مثل هذه الشبكة إلى اليوم، خصوصا وأن المؤسسات التي تتعاون في إطاره قائمة منذ فترة طويلة في مدينة جنيف؟ ومع أن الجواب عن هذا السؤال متعدد الأوجُـه، إلا أنه يُـمكن القول باختصار: "لقد كان لزاما انتظار نضوج الأفكار".

ويشير السيد جون ماري ديفور، رئيس الشبكة الجامعية الدولية في جنيف، إلى تزايُـد اهتمام الأوساط الجامعية منذ 10 أعوام بالقضايا الدولية، ويضيف، "لقد أبدت المنظمات الدولية هي الأخرى، اهتماما متزايدا بالمسائل المتعلّـقة بالأساليب والرؤى فيما يتعلّـق بإدارتها للشؤون الدولية".

ويختتم السيد ديفور حديثه مع سويس انفو قائلا: "يُـمكن لجنيف أن تتحول إلى قُـطب للأبحاث والخِـبرات في المسائل الحساسة التي تُـثيرها العولمة، بل إنه مَـعطى أساسي لمستقبها".

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة