The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

كوريا الشمالية أطلقت صاروخا بالستيا فوق اليابان

امرأة تسير في طوكيو أمام شاشة تبثّ لقطات من التلفزيون الوطني لإطلاق كوريا الشمالية صاروخاً في 4 ت1/أكتوبر 2022. afp_tickers

أطلقت كوريا الشمالية صباح الثلاثاء صاروخاً بالستياً متوسط المدى حلّق فوق اليابان قبل أن يسقط في البحر، في حدث غير مسبوق منذ 2017 دفع طوكيو إلى تفعيل نظام الإنذار والطلب من سكان بعض المناطق الاحتماء.

وتعود آخر مرة حلّق فيها صاروخ كوري شمالي فوق اليابان إلى 2017 في ذروة مرحلة “النار والغضب” التي تقاذف خلالها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون مع الرئيس الأميركي في حينه دونالد ترامب شتائم من العيار الثقيل.

وأكدت طوكيو من جهتها حصول التجربة وفعّلت في حدث نادر نظام الإنذار من إطلاق صواريخ وطلبت من السكان الاحتماء.

– استفزاز –

وسارع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا إلى التنديد بتحليق الصاروخ فوق أراضي بلاده.

وقال كيشيدا للصحافيين إنّ “صاروخاً بالستياً عَبَر على الأرجح فوق بلدنا قبل أن يسقط في المحيط الهادئ. إنّه عمل عنف يأتي عقب عمليات إطلاق متكرّرة وحديثة لصواريخ بالستية. نحن ندين بشدّة هذا الأمر”.

وصباح الثلاثاء أعلن الجيش الكوري الجنوبي أنّه “رصد صاروخاً بالستياً مفترضاً متوسط المدى.

وأضاف أنّ الصاروخ حلّق لمسافة 4500 كيلومتر على ارتفاع 970 كيلومترا وبسرعة ناهزت 17 ماك (أسرع من الصوت 17 مرة) فوق اليابان باتجاه الشرق.

ويشكّل ذلك تصعيداً واضحاً في حملة التجارب العسكرية المكثّفة التي تجريها بيونغ يانغ منذ مطلع العام.

وأكّدت هيئة الأركان الكورية الجنوبية في بيان “التفاصيل المحددة تخضع لتحليل معمق بالتعاون مع الولايات المتحدة والأسرة الدولية”.

ووصفت سيول إطلاق الصاروخ على أنه “استفزاز” ينتهك “بوضوح المبادئ الدولية ومعايير الأمم المتحدة”.

ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التجربة الكورية الشمالية واعتبرها “تصعيدا”.

وتعهدت واشنطن بعد التشاور مع اليابان وكوريا الجنوبية برد “قوي” على التجربة. وأعاد مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان تأكيد “الالتزام الراسخ” للولايات المتّحدة بالدفاع عن اليابان وكوريا الجنوبية.

وفي رد على بيونغ يانغ أجرت مقاتلات كورية جنوبية وأميركية الثلاثاء تدريبات على قصف دقيق مع إطلاق طائرتين من طراز اف-15ك قنبلتين على هدف افتراضي في البحر الأصفر، حسبما أعلن الجيش الكوري الجنوبي.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في سيول إن التدريبات تهدف إلى إظهار “قدرات (الحلفاء) على توجيه ضربة دقيقة إلى مصدر الاستفزازات”.

ويوجد حوالي 28500 جندي أميركي في كوريا الجنوبية لمساعدتها على حماية نفسها من الشمال.

وفي اليوم نفسه نفذت ثماني مقاتلات يابانية وأربع مقاتلات أميركية تدريبات جوية مشتركة غرب منطقة كيوشو، بحسب الأركان المشتركة اليابانية.

وقالت رئاسة الأركان في بيان إن القوات “أكدت جهوزيتها وأظهرت في الداخل والخارج عزم اليابان والولايات المتحدة القوي للتعاطي مع أي وضع”.

دان كل من الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا إطلاق الصاروخ على ما أعلن البيت الأبيض الثلاثاء بعد اتصال هاتفي بينهما.

وجاء في بيان أن “الزعيمين دانا بشكل مشترك … التجربة الصاروخية (لكوريا الشمالية) بأقوى العبارات، واعتبرا عملية الإطلاق خطرا على الشعب الياباني ومزعزعة لاستقرار المنطقة وانتهاكا واضحا لقرارات مجلس الأمن الدولي”. وأكد بايدن “التزام الولايات المتحدة الراسخ الدفاع عن اليابان”.

ورجح وزير الدفاع الياباني ياسوكازو هامادا أن يكون الصاروخ من طراز “هواسونغ-12 سبق أن أطلقته بوينغ يانغ في المرتين الأخيرتين التي حلق فيها صاروخ فوق اليابان. وفي حال تأكد ذلك سيُسجل رقم قياسي جديد على صعيد المسافة التي قطعها الصاروخ وتقدرها طوكيو بحوالى 4500 كيلومتر.

وفي الجانب الأوروبي دان رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال “بشدة” في تغريدة “محاولة متعمدة لتعريض أمن المنطقة للخطر”.

وبيونغ يانغ التي تمتلك السلاح النووي أجرت هذه السنة سلسلة تجارب غير مسبوقة من حيث الوتيرة.

وقد أطلقت خصوصا صاروخا بالستيا عابرا للقارات للمرة الأولى منذ 2017 وعدلت تشريعاتها لجعل وضعها كدولة تملك السلاح النووي “أمرا لا رجوع عنه”.

وبلغت التجارب ذروتها الأسبوع الماضي حين أطلق الجيش الكوري الشمالي أربعة صواريخ بالستية قصيرة المدى.

– “تجاوز كوريا الجنوبية” –

وأجرت سيول وطوكيو وواشنطن في 30 أيلول/سبتمبر تدريبات ثلاثية ضدّ غوّاصات، في سابقة من نوعها منذ خمس سنوات. وأتت هذه التدريبات بعيد أيام من مناورات واسعة النطاق أجرتها القوات البحرية الأميركية والكورية الجنوبية قبالة شبه الجزيرة.

وتحاول كوريا الشمالية التي تخضع لعقوبات أممية بسبب برامج أسلحتها المحظورة، في العادة إجراء تجاربها العسكرية في توقيت يزيد من وطأتها الجيوسياسية.

وتجربة الثلاثاء هي خامس تجربة صاروخية لبيونغ يانغ في عشرة أيام، وتوجه رسالة واضحة للولايات المتحدة، بحسب استاذ الدراسات الكورية الشمالية في جامعة إيوا في سيول، بارك ون غون.

وأوضح بأن الصواريخ “تضع كوريا الجنوبية واليابان وغوان في مداها”، وتظهر أن بيونغ يانغ قادرة على ضرب قواعد أميركية بأسلحة نووية في حال اندلاع حرب في شبه الجزيرة الكورية.

و”نظرا لأن هذه الصواريخ يمكنها حمل رؤوس حربية نووية، فإن الإطلاق له أيضًا هدف سياسي يتمثل في إعلان كوريا الشمالية مرة أخرى قوة نووية بحكم الأمر الواقع وإظهار أن نزع سلاحها النووي بالكامل أمر مستحيل”، بحسب بارك.

وقال غو ميونغ هيون، الباحث في معهد آسان للدراسات السياسة “تبدأ كوريا الشمالية دائمًا باستفزاز منخفض المستوى وترفع المستوى تدريجيًا لجذب انتباه وسائل الإعلام العالمية”. وأضاف “من خلال إطلاق الصاروخ فوق اليابان، يظهرون أن تهديدهم النووي لا يستهدف كوريا الجنوبية فقط”.

وفي الفترة الأخيرة، حذّر مسؤولون أميركيون وكوريون جنوبيون من أنّ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون يعدّ لإجراء تجربة نووية جديدة.

وأفادت أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية أنّ هذه التجربة النووية قد تجري خلال الفترة الواقعة ما بين مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني في 16 كانون الأول/أكتوبر وانتخابات منتصف الولاية الرئاسية في الولايات المتّحدة في 7 تشرين الثاني/نوفمبر.

ويزداد القلق من امتلاك كوريا الشمالية للسلاح النووي كونها وخلافا لقوى نووية أخرى لا تعتبر أن هذه الأسلحة تشكل قوة ردع فقط وينبغي عدم استخدامها بتاتا.

وأجرت بوينغ يانغ ستّ تجارب نووية منذ 2006، كانت آخرها وهي الأقوى في 2017.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية