تصفّح

تخطي شريط التصفح

مواقع فرعية

وظائف رئيسية

لوينبرغر يؤيد ضريبة عالمية على ثاني أوكسيد الكربون

موريتس لوينبرغر، رئيس الكنفدرالية ووزير البيئة أثناء إلقاء مداخلة سويسرا أمام المؤتمر العالمي حول المناخ في نيروبي يوم 15 نوفمبر 2006

(Keystone)

في المؤتمر الدولي حول المناخ، المنعقد في نيروبي، وجّـه رئيس الكنفدرالية يوم 15 نوفمبر نداءً لإقرار ضريبة عالمية على ثاني أوكسيد الكربون.

كما قام موريتس لوينبرغر بخطوة رمزية، حيث زرع بنفسه شجرة بالاشتراك مع السيدة وانغاري ماتهاي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام والمدافعة الكينية عن البيئة.

دعا موريتس لوينبرغر، الذي يشغل منصب وزير البيئة في الحكومة الفدرالية يوم الأربعاء 15 نوفمبر، نظراءه إلى عدم تخييب "الآمال العريضة"، التي تعبّـر عن نفسها في العالم بأسره.

وقال في خطاب ألقاه في مفتتح الجزء الوزاري من المؤتمر الدولي حول المناخ، الذي تنظمه الأمم المتحدة في العاصمة الكينية، "إننا سندفع جميعا ثمن حدوث هزيمة، نحن جميعا وأبناؤنا".

وأضاف وزير الكنفدرالية "اليوم لم يعد بإمكاننا قصر اهتمامنا على مكافحة الأسباب (المؤدية إلى الاحتباس الحراري)، يجب علينا أن نحمي أنفسنا أيضا من التهديدات المباشرة".

كما دعا لوينبرغر المشاركين في القمة الوزارية إلى التفكير في إقرار ضريبة عالمية على ثاني أوكسيد الكربون، وهو ما من شأنه أن يشجع البلدان المنتجة للغازات السامّـة المؤدية للاحتباس الحراري إلى تقليص الكميات المنبعثة، كما أنه سيسمح في الوقت نفسه بتجميع الموارد المالية الضرورية لمقاومة التغييرات المناخية.

وحثّ رئيس الكنفدرالية الولايات المتحدة، دون ذكرها بالإسم، على المساهمة في الجهد المشترك، وقال "إن الذي لم يصادق – لأي سبب كان - على بروتوكول كيوتو، يجب عليه أن يتحرّك، إذا كان لا يريد أن يُـلام في يوم ما على اختياره السماح بحدوث الكارثة".

من الأقوال إلى الفعل

لم يكتفِ موريتس لوينبرغر بالخطب الرسمية، ففي إطار المؤتمر الدولي حول المناخ، أجرى مقابلة مع السيدة وانغاري ماتهاي، المدافعة الكينية عن البيئة، وبهذه المناسبة، وقعت سويسرا على اتفاق مع حركة الحزام الأخضر، التي أسستها السيدة ماتهاي، ينص على تمويل مشروع صغير لإعادة تشجير الغابات في كينيا.

كما شمّـر لوينبرغر عن ساعديه وقام بزرع شجرة، قائلا "إن زرع شجرة يعني توجيه رسالة أمل"، مضيفا بأن هذه الخطوة "مؤشر على عمل سياسي، يُـمكن من خلاله إنقاذ العالم".

كما وافقت سويسرا على تمويل مشروع إعادة تشجير محدود (3000 شجرة تقريبا على مساحة هكتارين) في غابة كارورا، التي تقع في ضواحي نيروبي، والتي عانت بشكل خطير من عمليات واسعة لقطع الأشجار.

السيدة وانغاري ماتهاي، قالت "إننا نقدر كثيرا هذه الخطوة من جانب سويسرا"، منوّهة إلى أنها "تتخذ بُـعدا خاصا في سياق المؤتمر حول التغييرات المناخية"، وعبرت عن اعتقادها بأن "حكومات البلدان السائرة في طريق النمو، مثل كينيا، تحتاج إلى أن تُـدعم في مشاريع إعادة تشجير الغابات، التي لها انعكاسات على سكانها".

يشار إلى أن ظاهرة إتلاف الغابات تتفاقم في البلدان الإفريقية. ففي كينيا، تغطي الغابات أقل من 2% من الأراضي، في حين توصي الأمم المتحدة بأن لا تقل المساحات الغابية في كل بلد عن 10%.

مليار شجرة

وكانت حركة الحزام الأخضر الكينية قد أطلقت، بالاشتراك مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، حملة واسعة من أجل غرس مليار شجرة في العالم بحلول موفى عام 2007. وإلى حد الآن، حصلت المنظمة على وعود بزرع 19 مليون شجرة.

الرئيس السويسري امتدح العمل الذي تقوم به الحائزة على جائزة نوبل للسلام في عام 2004 ومنظمتها، باعتباره مساهمة ملموسة في تحسين الأوضاع البيئية، وقال لوينبرغر "قبل أن أجيء إلى هنا، سألني أحد الصحفيين ما هي النتائج العملية التي ستنجُـم عن هذا المؤتمر؟ وأنا أعترف بأن الوصول إلى نتائج ملموسة، أمر عسير"، لكنه أضاف "في المقابل، لا تعني السياسة الاهتمام بالاتفاقيات الثنائية أو المتعددة الأطراف فحسب، بل تعني أيضا القيام بشيء ما. فإذا كانت لدينا رؤية في ريو، فقد أخذنا تعهّـدا في كيوتو، وهنا في نيروبي، نمرّ إلى العمل".

الوفد السويسري كان حاضرا أيضا في حفل زرع الأشجار في غابة كارورا، الذي تم إثر التوقيع على اتفاق يتعلّـق أيضا بإعادة تشجير الغابات في كينيا، أُبرم بين حركة الحزام الأخضر والبنك الدولي.

وقد اختتمت السيدة وانغاري ماتهاي بالقول "لو توقفنا عن تدمير غاباتنا وقمنا بزراعة الأشجار، لتمكّـنا من تعويض جزء كبير من غازات ثاني أوكسيد الكربون، المتسببة في التغييرات المناخية، إنه شيء يُـمكن لكل واحد منا أن يقوم به".

سويس انفو – سيمون برادلي في نيروبي مع الوكالات

معطيات أساسية

بعد كينيا، تحول الرئيس السويسري موريتس لوينبرغر إلى إثيوبيا في زيارة تستمر يومي 16 و17 نوفمبر 2006.

يختتم مؤتمر الأمم المتحدة الثاني عشر حول المناخ في نيروبي أعماله يوم 17 نوفمبر.

شارك 6000 مندوب ومراقب قدموا من 190 بلدا، في القمة الوزارية التي استمرت يومين.

كانت سويسرا البلد رقم 110 الذي يصادق على بروتوكول كيوتو في عام 2003.

حركة الحزام الأخضر

تأسست حركة الحزام الأخضر في عام 1977 من طرف وانغاري ماتهاي بهدف مواجهة المشاكل الناجمة عن إتلاف الغابات وتصحر الأراضي وشُـحّ المياه.

بمرور الوقت، وسعت حركة الحزام الأخضر مجال تحركها واقترحت تحويل الدفاع عن البيئة إلى أداة لتعزيز حقوق الإنسان (وخاصة حقوق النساء) والديمقراطية والسِّـلم).

في عام 2007، تأمل حركة الحزام الأخضر في أن تنجح، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، في زراعة مليار شجرة في العالم.


وصلات

×