تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مؤتمر بالي يتدارس المرحلة الموالية لاتفاق كيوتو

انبعاث الغازات المتسببة في الإحتباس الحراري من أهم القضايا المدرجة على جدول أعمال مؤتمر بالي

(Keystone Archive)

يهدف مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية المنعقد في بالي باندونيسيا، إلى وضع خارطة طريق لبلورة معاهدة جديدة تخلف إتفاق كيوتو، الذي تنتهي مرحلته الأولى في عام 2012.

لكن المراقبين يقللون من التفاؤل بخصوص الخروج بعد أسبوعين باتفاق جديد ويرجحون إمكانية وضع خارطة طريق لمفاوضات قد تقود إلى غاية عام 2009 إلى صياغة اتفاقية جديدة.

تعقد آمال كبرى على مؤتمر بالي بإندونيسيا، الذي انطلقت أشغاله يوم 3 ديسمبر وتستمر لمدة أسبوعين، من أجل التوصل الى بلورة الخطوط العريضة لاتفاق جديد يحل محل اتفاق كيوتو الذي تنتهي مرحلته الأولى في عام 2012.

ويأتي انعقاد هذا المؤتمر، الذي تشارك فيه الدول الأعضاء الـ 192 الأعضاء في معاهدة الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية، في وقت تنامت فيه التأكيدات العِـلمية للمخاطر المحدقة بالكرة الأرضية، في حال عدم اتخاذ إجراءات أكثر صرامة مما تم القيام به إلى حد الآن، وهذا التحذير هو الذي ردّده رحمة فيتولار، رئيس المؤتمر ووزير البيئة الإندونيسي عندما قال "إن النقاش العِـلمي توصل الى النتائج العالمية التي توصلت إليها لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتغيرات المناخية، والتي مفادها أن هذه التغيرات لا مفر منها وهي في تزايد سريع".

وعلى الرغم من اعتراف إيفو دو بور، المسؤول الأممي المكلف بالتغيرات المناخية بأن "الاجتماع يأتي تلبية لمعالجة وضع طارئ"، فإن أغلب المراقبين لا يتوقعون أن يتمخض الإجتماع عن مجرد تحديد خارطة طريق لمفاوضات قادمة.

خارطة طريق لما بعد 2012

فقد أوضح توماس كولي، كبير المفاوضين السويسريين في حديث لسويس إنفو أن "النتائج المتوقعة من مؤتمر بالي قد تتمثل في الاتفاق حول خارطة طريق تقودنا حتى عام 2009، أي موعد انعقاد المؤتمر الدولي حول التغيرات المناخية".

والتساؤل الذي قد يُطرح: لماذا كل هذا الانتظار لمعالجة قضية مستعجلة؟ الجواب عن ذلك يكمن في صعوبة تسوية الخلافات القائمة، التي جعلت قوى صناعية تبقى بعيدة عن اتفاق كيوتو، مثل الولايات المتحدة وأستراليا (سابقا) التي أحدثت المفاجأة في اليوم الأول من المؤتمر بإعلانها الإنضمام لاتفاق كيوتو طبقا لما سبق أن تعهد به الحزب الفائز في الإنتخابات الأخيرة.

فقد أعلنت دول الاتحاد الأوروبي عن نيتها لعب دور إيجابي في مؤتمر بالي، باقتراح الاتفاق على تخفيض بنسبة 20% من نسبة الإصدارات الغازية حتى عام 2020، مقارنة بما كان عليه في عام 1990. بل ذهبت الى حد إمكانية التخفيض بنسبة 30% إذا ما ساهمت دول مصنعة أخرى في هذا المجهود الجبار.

لكن الولايات المتحدة بزعامة جورج بوش ظلّـت تقاطع اتفاق كيوتو منذ عام 2001 ولم تعرب عن استعدادها "لمناقشة جدية" للتخفيض بنسبة 50% من نسبة الإصدارات الغازية في العالم في حدود عام 2050، الا في قمة الثمان الذي انعقدت في ألمانيا في يونيو الماضي، وقد اشترطت لذلك "ضرورة قيام دول العتبة، مثل الصين والهند بنفس المجهود".

وجدير بالذكر أن الدول النامية، بما فيها الهند والصين، معفاة من الالتزام بالحد من الإصدارات الغازية بموجب اتفاق كيوتو، لكن ونظرا لأن الصين أصبحت البلد الثاني من حيث نسبة الإصدارات الغازية في العالم بعد الولايات المتحدة، بدأت ترتفع أصوات تطالبها ومعها الهند وبعض الدول الصاعدة اقتصاديا بضرورة الإسهام في هذا المجهود، وهو ما يبدو صعب التحقيق في الوقت الحالي.

ولكن المراقبين يتوقعون ليونة في الموقف الصيني، بحيث يرى إيفو دو بور، المسؤول الأممي عن ملف التغيرات المناخية أن "بايينغ بدأت تصدر إشارات مشجّـعة منذ مدة"، كما أبدى المفاوض السويسري توماس كولي تفاؤلا في أن "تساهم الولايات المتحدة بجدية في المفاوضات، نتيجة للضغوط الممارسة عليها من قِـبل الرأي العام وبسبب تراكم الأدلة بخصوص احتمال تزايد ظاهرة التغيرات المناخية".

سويسرا مع الموقف الأوروبي

تشارك سويسرا في مؤتمر التغيرات المناخية في بالي بموقف يبدو قريبا من الموقف الأوروبي، إذ أن الوزير المكلف بالبيئة موريتس لوينبيرغر أعرب عن رغبته في الالتزام بالتخفيضات التي أعلنت عنها بروكسل.

وكان الوزير قد حدد في شهر أغسطس الماضي الأهداف التي يجب مراعاتها لمرحلة ما بعد عام 2012، سواء في مجال التغيرات المناخية أو في مجال سياسة الطاقة، وهو الملف الذي ستفتحه الحكومة الفدرالية للنقاش بمشاركة كل الوزراء بعد انتهاء مؤتمر بالي.

وللوقوف على تفاصيل الملف من كل جوانبه، بما في ذلك التي تمس الاقتصاد، تشارك أيضا دوريس لويتهارد، وزيرة الاقتصاد السويسري في عدد من الاجتماعات التي تعقد على هامش مؤتمر بالي.

الدول النامية قد تدفع الثمن

في سياق متصل، حذر تقرير التنمية البشرية لعامي 2007- 2008، الصادر في 27 نوفمبر الماضي والذي ركّـز هذه المرة على ظاهرة التغيرات المناخية، من أن الدول النامية هي التي قد تدفع الثمن أكثر من الدول المصنعة المتسببة بالدرجة الأولى في الإصدارات الغازية المؤثرة في هذه التغيرات المناخية.

ويتوقع التقرير أن القارة الإفريقية، التي لا تتعدى إصداراتها الغازية ما يصدر عن ولاية تيكساس الأمريكية وحدها، قد تعاني أكثر من غيرها، نظرا لأنها غير مستعدة لمواجهة عواقب تلك التغيرات من جفاف وأعاصير وفيضانات.

وفي تصنيف الدول من حيث إصداراها الغازية، أورد التقرير الولايات المتحدة في المرتبة الأولى بحوالي 20،9% من إصدارات غاز ثاني أكسيد الكربون، متبوعة بألمانيا ثم كندا وبريطانيا، ولكن رغم أنها خارج التصنيف، بموجب معاهدة كيوتو، نجد أن الصين عرفت زيادة في نسبة إصداراتها الغازية من ثاني أكسيد الكربون في عام 2004 بحوالي 109% لكي تحتل المرتبة الثانية عالميا بعد الولايات المتحدة بنسبة 17،3%.

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

مؤتمر بالي

سينظر مؤتمر بالي في كيفية التخفيض من إصدارات الغازات الحبيسة وفي قضايا بيئية أخرى.

وسيتم الحديث عن تقديم تعويضات للبلدان الإستوائية مقابل الكف عن استغلال الغابات، الأمر الذي يتسبب في حوالي 20% من الإصدارات الغازية لثاني اكسيد الكربون.

كما سيتم الحديث عن صندوق لدعم الدول الفقيرة من أجل مواجهة تأثيرات التغيرات المناخية وعن كيفية مساعدة الدول النامية على اقتناء التكنولوجيا المتقدمة في مجال الطاقة.

نهاية الإطار التوضيحي

اتفاق كيوتو

تم إبرام اتفاق كيوتو في عام 1997 بهدف تخفيض نسبة الغازات الحبيسة حتى عام 2012 باقل من 5% مما كانت عليه في عام 1990، وقد انضمت إليه لحد اليوم 170 دولة.

قررت الولايات المتحدة، البلد الأول من حيث الإصدارات في العالم، في عام 2001 الانسحاب من اتفاق كيوتو بحجة أنه مكلف بالنسبة لاقتصادها ويخل بمنافستها الاقتصادية مع دول مثل الصين والهند. ومن المتوقع أن ترتفع نسبة إصدارات الولايات المتحدة في حدود 2010 بحوالي الثلث عما كانت عليه في عام 1990.

نهاية الإطار التوضيحي

سيارة تشتغل بالطاقة الشمسية

يقوم السويسري لويس بالمر بجولة عبر العالم على متن سيارة طاكسي تشتغل بالطاقة الشمسية، وذلك للاظهار لقادة هذا العالم كيفية الاستفادة من الطاقة النظيفة.

وسيحل ببالي على أمل أن يقبل عدد من القادة على تجربة التنقل بسيارته.

سيارة "صولار تاكسي"، هي عبارة عن سيارة بثلاث عجلات تجر وراءها عربة على متنها لاقطات شمسية، مما يسمح للسيارة ببلوغ سرعة 90 كلمتر في الساعة والتنقل بدون توقف لمسافة 400 كلم.

والسيد لويس بالمر، عضو في وفد برنامج الأمم المتحدة للبيئة والوفد السويسري المشارك في مؤتمر بالي.

نهاية الإطار التوضيحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك