The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

مؤتمر كوب28 يفتتح أعماله بزخم كبير مع تبني قرار تشغيل صندوق الخسائر والأضرار

امرأة تمرّ أمام شعار مؤتمر المناخ "كوب28" في مقر إقامة المؤتمر في دبي في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 afp_tickers

افتُتح مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب28) بزخم كبير الخميس في دبي بتجسيد قرار منتظر كثيرًا وهو تشغيل صندوق “الخسائر والأضرار” للتعويض على الدول الأكثر تضررًا من تغيّر المناخ.

وبدأت أعمال المؤتمر الدولي رسميًا في الإمارة الخليجية الغنية بالنفط، تزامنًا مع توقع المنظمة الدولية للأرصاد الجوية أن يكون العام 2023 أكثر السنوات حرًا على الإطلاق.

وفي أول تقدم كبير سُجّل في كوب28، تمّ تبني قرار تشغيل صندوق “الخسائر والأضرار” المناخية للتعويض على الدول الأكثر تضررًا من تغيّر المناخ، في خطوة إيجابية في اتجاه تخفيف التوترات المتعلقة بالتمويل بين دول الشمال والجنوب تزامنًا مع المفاوضات بشأن الوقود الأحفوري.

وهذا القرار التاريخي الذي حيّاه مندوبو نحو مئتَي دولة مشاركة بالتصفيق وقوفًا، هو ثمرة مؤتمر كوب27 الذي عُقد العام الماضي في مصر، الذي أقرّ إنشاء الصندوق مبدئيًا من غير أن يحدّد خطوطه العريضة.

وقال رئيس كوب28 الإماراتي سلطان الجابر بعد اعتماد قرار “تشغيل” الصندوق، “أهنئ الأطراف على هذا القرار التاريخي. إنه يبعث إشارة زخم إيجابية للعالم ولعملنا”.

وأضاف “لقد كتبنا صفحة من التاريخ اليوم… السرعة التي فعلنا فيها ذلك غير مسبوقة، هائلة وتاريخية”.

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتبني قرار تشغيل الصندوق، داعيًا المانحين الى تقديم “مساهمات سخية”.

– مليارات أو ملايين؟ –

ولا يزال يتبقى معرفة قيمة الأموال التي ستُخصص لهذا الصندوق الذي سيتمّ إنشاؤه في البنك الدولي في البداية.

وبدأت المساهمات المالية الأولى تتدفق: 225 مليون يورو (نحو 245 مليون دولار) من الاتحاد الأوروبي (بما في ذلك مئة مليون دولار سبق أن أعلنت ألمانيا تقديمها)، مئة مليون دولار من الإمارات، عشرة ملايين من اليابان، و17,5 مليون من الولايات المتحدة، وأربعون مليون جنيه استرليني (نحو 50 مليون دولار) من بريطانيا.

وتمارس الدول المتطوّرة ضغوطًا لتوسيع قاعدة المانحين لتشمل الدول الناشئة الغنية مثل السعودية والصين.

ورحّبت مادلين ضيوف سار رئيسة مجموعة الدول الأقلّ تقدمًا التي تضمّ 46 من الدول الأشدّ فقرًا، بالقرار معتبرةً أنه يحمل “معنى كبيرًا بالنسبة للعدالة المناخية”. لكنها أضافت أن “صندوقًا فارغًا لا يمكن أن يساعد مواطنينا”، في حين تسجّل خسائر بقيمة مئات المليارات جراء التغيّر المناخي.

من جانبها، قالت رايتشل كليتوس من منظمة Union of Concerned Scientists الأميركية “نتوقع وعودًا بالمليارات، وليس الملايين”.

واعتبر تحالف الدول المؤلفة من جزر صغيرة Aosis أن “العمل لم ينتهِ بعد”. وأضاف “لن يهدأ لنا بال حتى يتم تمويل هذا الصندوق بشكل مناسب والبدء في تخفيف العبء عن المجتمعات الضعيفة”.

– ظلال حرب غزة –

ورغم هذا التقدم السريع بشأن مسألة أساسية، سيختلف المفاوضون بشأن مواضيع أخرى أبرزها مستقبل الوقود الأحفوري، على خلفية الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.

وفي مؤشر على أن الحرب ترخي بظلالها على أجواء المؤتمر، دعا رئيس كوب27 وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى الوقوف دقيقة صمت عن أرواح “جميع المدنيين الذين قُتلوا في النزاع الحالي في غزة” وبينهم دبلوماسيان مخضرمان في كوب.

وسيغتنم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الفرصة لإجراء سلسلة اجتماعات دبلوماسية لبحث مسألة الرهائن المحتجزين لدى حماس، أولها كان مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مساء الخميس، وفق ما أعلن مكتب هرتسوغ الإعلامي.

وفي حين كان من المتوقع أن يتواجد هرتسوغ والرئيس الفلسطيني محمود عباس في المكان نفسه الجمعة في دبي وتفصل بين خطابيهما كلمات ثلاثة قادة فقط، بحسب الترتيب الذي أعلنته الأمم المتحدة، أكدت الرئاسة الفلسطينية ليل الخميس أن عباس لن يشارك في كوب28 وسيمثله وزير الخارجية رياض المالكي.

ومُنحت اعتمادات لأكثر من 97 ألف شخص (أعضاء وفود ووسائل إعلام ومنظمات غير حكومية ومجموعات ضغط ومنظمون وعاملون فنيون…)، أي ضعف العدد الذي سُجّل العام الماضي. ويُتوقع حضور نحو 180 رئيس دولة وحكومية بحلول 12 كانون الأول/ديسمبر، موعد انتهاء المؤتمر، بحسب المنظمين. لكن غالبًا ما يتمّ تمديده ليوم أو يومين.

ألغى البابا فرنسيس مشاركته في المؤتمر، بسبب إصابته بالرشح لكنّه دعا الخميس في منشور باللغة العربية على منصة “إكس” (تويتر سابقًا) إلى “التفكير في الخير العام… بدلاً من المصالح المحددة لبلد ما أو شركة ما”.

سيعتلي أكثر من 140 من قادة العالم المنصّة في مدينة “إكسبو دبي” الجمعة والسبت، بعد افتتاح أعمال المؤتمر الخميس، لإلقاء خطابات لا تتجاوز مدّتها بضع دقائق وتهدف إلى إعطاء زخم سياسي للمفاوضات المعقّدة التي ستخوضها الوفود على مدى أسبوعين.

– “نتائج” –

وفي صدارة جدول أعمال المحادثات، مستقبل مصادر الطاقة الأحفورية (الفحم والغاز والنفط) التي يُعتبر استخدامها السبب الرئيسي للاحترار المناخي والكوارث الناجمة عن ذلك.

وأكّد الجابر الذي يشغل أيضًا منصب الرئيس التنفيذي لشركة “أدنوك” النفطية الحكومية العملاقة، أن “نحن بحاجة إلى التأكد من إدراج دور الوقود الأحفوري” في الاتفاق النهائي للمؤتمر.

يتعرّض الجابر لانتقادات خصوصًا بعدما كشفت هذا الأسبوع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ومركز التقارير المناخية (CCR) عن إحاطات داخلية تضمنت نقاطًا حول مشاريع إماراتية في مجال الطاقة على جدول أعمال اجتماعات “كوب28” مع عدد من الحكومات.

ورفض الجابر هذه الاتهامات الأربعاء.

واعتبرت الموفدة الألمانية للمناخ جينيفر مورغان أن “من خلال النتائج سنقيّم رئيس مؤتمر كوب28”.

وبدا الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتّحدة الإطارية بشأن تغير المناخ سايمن ستيل أكثر صراحةً عندما دعا في خطابه العالم إلى الدخول في “المرحلة النهائية من عصر الوقود الأحفوري كما نعرفه”.

بور-جمي-إيكو/أم/دص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية