The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

ماكرون يجري زيارة “تضامنية” مفاجئة إلى الرياض

afp_tickers

غادر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرياض مساء الأربعاء بعد زيارة مفاجئة في إطار جولته الخليجية، حيث التقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لإظهار تضامن بلاده مع المملكة في ضوء تصعيد الحوثيين اليمنيين ضرباتهم في الأسابيع الأخيرة.

وكان ماكرون وصل إلى العاصمة السعودية عند الساعة 15,00 بالتوقيت المحلي (12,00 بتوقيت غرينتش)، وغادر بعد أقل من ثلاث ساعات، بحسب ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.

وكانت الرياض المحطة الأخيرة من جولته الخليجية التي تعرّضت لانتقادات في فرنسا، على خلفية إجرائها في وقت لا تزال البلاد تتعامل مع تداعيات أعمال العنف التي وقعت على هامش احتجاجات ضد غلاء المعيشة خلال نهاية الأسبوع، وبينما من المقرّر تنظيم احتجاجات جديدة السبت المقبل.

وماكرون هو أول رئيس دولة غربي يزور العاصمة السعودية منذ تصاعد هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على المملكة في مطلع تشرين الأول/أكتوبر.

والتقى ماكرون بولي العهد السعودي الذي كان قد استقبله في باريس نهاية آب/أغسطس. وأظهرتهما صور اللقاء الذي استمر ساعة بحسب قصر الإليزيه، جنبا إلى جنب في قصر في العاصمة السعودية.

وقال قصر الإليزيه في بيان إن الزيارة تهدف إلى “إظهار تضامن فرنسا مع المملكة في مواجهة الهجمات التي شنها الحوثيون على أراضيها، ولمواصلة الجهود المبذولة لتأمين وتنويع إمدادات المحروقات” لبلاده.

وبلغت هجمات الحوثيين على السعودية هذا الشهر مدى غير مسبوق، وشملت ضربات عدة على مطار العاصمة الرياض أسفرت إحداها عن مقتل 13 شخصا وإصابة مئات آخرين في 10 تشرين الأول/أكتوبر، في أعنف هجوم على أراضي المملكة منذ أكثر من عشر سنوات. 

ودفعت الضربات السلطات السعودية إلى إغلاق مطار الرياض وإلغاء عدة مؤتمرات دولية. 

ولم يزر المملكة منذ بداية الشهر الحالي سوى الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي. 

وأعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية الثلاثاء اعتراض صاروخ بالستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض، عقب سماع مراسلي وكالة فرانس برس دوي انفجارين في العاصمة السعودية.

وسيطر الحوثيون في أيلول/سبتمبر على الساحل الغربي في اليمن ومنطقة مضيق باب المندب، وهو ممرّ بحري رئيسي يربط أوروبا بآسيا اكتسب أهمية متزايدة للرياض لتصدير نفطها، في ظل تقييد إيران للملاحة في مضيق هرمز.

وأعلن الحوثيون في تموز/يوليو فرض حصار بحري على موانئ السعودية على البحر الأحمر وبدء استهداف ناقلاتها النفطية.

– نشر تعزيزات –

وفي وقت سابق الأربعاء، قال ماكرون إن فرنسا أرسلت قوات للمساعدة في حماية محطة ينبع النفطية السعودية الرئيسية على البحر الأحمر من هجمات الحوثيين، مشددا على أهمية “استئناف المحادثات” مع جماعة “أنصار الله”.

وقال ماكرون من الدوحة قبل وصوله إلى الرياض “للمملكة العربية السعودية خط أنابيب بالغ الأهمية يمتد من الخليج إلى البحر الأحمر وينتهي في ينبع. ودُمّرت منشآت عدة هناك جراء هجمات الحوثيين. وعرضنا المساهمة في إعادة تأهيل بل وتأمين هذا الموقع”.

وأضاف “منذ ثمانية أيام، قمنا بنشر قدرات هناك، ونمضي قدما مع المملكة العربية السعودية في هذا الاتجاه. إذا نشارك بشكل دفاعي لدعمهم”.

ورأى أنه “من المهم أيضا استئناف المحادثات مع الحوثيين، وخفض التوتر”، مشددا على وقوف بلاده “إلى جانب أمن المملكة العربية السعودية ودفاعها”.

وكان ماكرون قد قرر في أيلول/سبتمبر إرسال جنود فرنسيين لحماية ميناء ينبع، في محاولة للمساهمة في جهود خفض أسعار المحروقات.

– محروقات لفرنسا –

وزار ماكرون خلال جولته التي بدأت الإثنين الكويت والإمارات والبحرين وقطر قبل وصوله إلى السعودية في زيارة لم تكن معلنة. 

وتأتي جولته إثر أعمال عنف شهدتها احتجاجات مناهضة لغلاء المعيشة في فرنسا. 

وقال ماكرون في الدوحة ردا على انتقادات طالته في فرنسا لعدم إلغاء جولته بسبب الاحتجاجات وأعمال العنف إنه “يؤدي واجبه” في هذه الزيارة الهادفة إلى تأمين محروقات من دول خليجية بهدف خفض أسعار الوقود، أحد أسباب التحركات في فرنسا. 

وقال إن نتائج هذه الجولة ستفيد البلاد “في الأسابيع والأشهر المقبلة”.

وحصل ماكرون خلال الجولة على تعهدات بتسلّم كميات من الديزل والغاز الطبيعي المسال. 

وقال ماكرون من السعودية إن المملكة تعهدت توفير إمدادات إضافية من الديزل لبلاده ما دام ذلك “ضروريا”. 

وقال للصحافيين في الدوحة “أمّنا ما يعادل 2 تيراواط في الساعة شهريا من الغاز الطبيعي المسال خلال فصل الشتاء” من قطر، مضيفا “هذا كان مهما بالنسبة الينا، وسيُمكّننا من المضي قدما”.

وكان الرئيس الفرنسي أفاد الثلاثاء بأنه حصل على تعهدات بتلقي “نحو 100 ألف طن من الديزل شهريا من الإمارات”، وبتسلُّم كمية مماثلة من البحرين. 

ولفت أحد مستشاري الرئيس الفرنسي إلى أن بلاده، ومع كميات إضافية تم تأمينها مسبقا من السعودية وتبلغ 95 ألف طن لشهري تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر، تكون قد حصلت على تعهدات بتلقي 295 ألف طن شهريا، أي “ما يزيد قليلا عن 10%” من استهلاكها من الديزل. 

وتتأثر أسعار الطاقة بشدة على مستوى العالم بسبب الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق إيران مضيق هرمز الذي كان يمرّ عبره 20% من إنتاج النفط العالمي قبل بدء الحرب. 

فل-صعر/س ح-ناش/خلص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية