مرة أخرى.. قبرص توفر الملاذ الآمن مع انتشار العنف في الشرق الأوسط
لارنكا (قبرص) (رويترز) – قال مسؤولون يوم الخميس إن جزيرة قبرص في البحر المتوسط على استعداد للمساعدة في إجلاء الأوروبيين ومواطني دول أخرى إذا تفاقم الصراع في الشرق الأوسط.
وتقع قبرص في أقصى شرق الاتحاد الأوروبي وكانت على مدى العقود القليلة الماضية ملاذا لآلاف الفارين من الحروب في المنطقة المضطربة.
ويثير العداء بين إسرائيل من جهة وإيران وجماعة حزب الله اللبنانية من جهة أخرى مخاوف من اندلاع صراع أوسع نطاقا في المنطقة التي تعيش بالفعل حالة من التوتر بعد عشرة أشهر من الحرب بين إسرائيل ومسلحي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة.
وقال نائب المتحدث باسم الحكومة القبرصية يانيس أنطونيو “نحن مستعدون، قمنا بتفعيل خطة محددة، وهي خطة إيستيا التي خضعت للتجربة والاختبار”.
وأضاف “إذا طُلب منا مساعدة دول أخرى قد تنقل مواطنيها من منطقة الأزمة إلى أوطانهم، فنحن في وضع يسمح لنا باستضافتهم لبضعة أيام حتى يتم إعادتهم إلى أوطانهم”.
وأوضح أنطونيو لرويترز أن نحو عشر دول تقدمت باستفسارات عن الخطة لكن لم ترد أي طلبات رسمية محددة. وأضاف أنه إذا تم تنفيذ خطة إجلاء جماعي فستتم عن طريق الجو إلى حد كبير.
وقال “لدينا القدرة والبنية التحتية”.
وستكون قاعدة التنسيق في مركز التنسيق المشترك للإنقاذ في مدينة لارنكا الساحلية الجنوبية بالقرب من أكبر مطار في الجزيرة. وسيعمل المركز على مدار الساعة ويتمثل دوره الأساسي في تنسيق عمليات البحث والإنقاذ والتحكم فيها وتوجيهها.
وقال أشخاص في الموقع إن بعض الخيام نُصبت في المجمع يوم الخميس وبها أسرة أطفال سيتم استخدامها لاستقبال أي وافدين.
ولعبت قبرص دورا محوريا كمركز إجلاء لنحو 30 ألف شخص غادروا لبنان بعد نشوب قتال بين إسرائيل وحزب الله في عام 2006.
وقال أنطونيو “تاريخيا لدينا علاقات طيبة جدا مع جميع جيراننا، ومن ثم نحاول الاستفادة من هذا الدور الخاص الذي نلعبه ونريد أن تكون قبرص ركيزة للأمن والاستقرار، وأن تعمل كجسر للتعاون والسلام”.