تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مزيد من التنوع السكاني والتعدد الثقافي

بلغت نسبة زيادة عدد السكان في سويسرا ما بين عام 90 وعام ألفين خمسة فاصل تسعة في المائة وهي نسبة مرتفعة مقارنة ببقية البلدان المجاورة لها

(swissinfo.ch)

أنجزت سويسرا للمرة السادسة عشرة في تاريخها الإحصاء العام للسكان الذي كشف كالعادة عن كمية هائلة من المعطيات والأرقام الدقيقة حول تركيبة سكانه في الخامس من ديسمبر كانون الأول من عام ألفين الموعد الرسمي لإجراء الإحصاء.

تشير أهم ملامح المعطيات الأولية المنشورة يوم الثلاثاء في برن إلى أن إجمالي عدد السكان في سويسرا سجل، مقارنة بعام ألف وتسع مائة وتسعين، نسبة نمو تقارب ستة في المائة ليصل إلى حدود سبعة ملايين ومائتين وثمانين ألف شخص.

ويعود سبب ازدياد عدد السكان إلى عاملين رئيسيين. يتمثل الأول في زيادة عدد المواليد المقدرة بمائتي ألف شخص وإلى إجمالي أعداد المهاجرين الجدد الذين بلغ عددهم خلال العشرية الماضية مائتين وعشرة آلاف شخص.

وعلى عكس ما كان متوقعا، أفادت الإحصائيات الجديدة بتراجع ظاهرة الشيخوخة في صفوف السكان ما بين عامي تسعين وألفين وهو تراجع عزاه الخبراء إلى إنجاب جيل السيتينات في هذه الفترة وإلى قلة عدد السويسريين الذين ولدوا ما بين عامي 1915 و1920 وإلى مساهمة المواليد الجدد في صفوف عائلات الوافدين في تشبيب السكان.

لكن هذه الظاهرة المؤقتة ستزول بزوال أهم أسبابها بل يتوقع المكتب الفيدرالي للإحصاء تسارعا في وتيرة شيخوخة السكان ابتداء من عام 2005 خصوصا في ظل تراجع نسبة النشيطين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 و39 عاما وارتفاع نسبة الذين تتراوح أعمارهم ما بين أربعين وتسعة وخمسين عاما الذين يستعدون لمغادرة الحياة العملية في غضون السنوات القليلة القادمة.

تعدد لغوي وديني وعرقي

عشرية التسعينات طبعت بلا شك بتدفق عشرات الالاف من اللاجئين على سويسرا وخاصة من جمهوريات ما كان يعرف بيوغوسلافيا سابقا. ويكشف الإحصاء العام للسكان أن معظم الوافدين من منطقة البلقان استقروا في المناطق الشرقية والوسطى من البلاد.

ونتيجة لهذا ارتفعت نسبة المتحدثين بشكل رئيسي بلغة مغايرة لواحدة من اللغات الوطنية الأربع المتداولة في سويسرا (الألمانية والفرنسية والإيطالية والرومانش) إلى حوالي عشرة في المائة من إجمالي عدد السكان حيث أصبح عدد المتحدثين بالإسبانية أو البرتغالية أو الصربية-الكرواتية أو الألبانية أو الانقليزية أو التركية يفوق عدد السويسريين الناطقين بالرومانش، اللغة الرسمية الرابعة في البلاد.

في المقابل، كشفت الإحصائيات الجديدة أن غالبية أفراد الجيل الثاني من أبناء المهاجرين يتحدثون بإحدى اللغات الوطنية السويسرية ما يعني أن عملية اندماجهم في المجتمع عبر الدراسة والتعايش اليومي تتم بنسبة لا بأس بها من النجاح على المستوى اللغوي على الأقل.

أخيرا، أظهر التعداد العام للسكان في عام ألفين أن التعدد الديني في سويسرا قد تعمق أيضا. ففي حين لا زالت الغالبية الساحقة من السويسريين تدين بالمسيحية (44 في المائة من الكاثوليك و37 في المائة من البروتستانت) تضاعف عدد المسلمين ليصل إلى ثلاث مائة وعشرة آلاف شخص (أي حوالي أربعة ونصف في المائة من عدد السكان) وسجل تزايد ملحوظ في عدد أتباع الكنيسة الأرتودكسية.

لكن الظاهرة الجديدة نسبيا تمثلت في ارتفاع كبير في عدد الأشخاص الذين أعلنوا عدم انتمائهم لأي دين حيث ارتفعت نسبتهم من سبعة فاصل أربعة في المائة عام تسعين إلى اثني عشرة في المائة في عام ألفين.

سويس إنفو مع الوكالات


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×