The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مقتل أربعة مدنيين في تفجير انتحاري وهجوم مسلح في شرق أفغانستان

جرحى يتلقون العلاج في مستشفى في جلال اباد في اعقاب هجوم انتحاري في المدينة الواقعة في ولاية نانغارهار في 18 ايلول/سبتمبر 2019. afp_tickers

قتل أربعة مدنيين وأصيب 12 آخرون بجروح في تفجير انتحاري وهجوم مسلح استهدفا الأربعاء مبنى حكومياً في مدينة جلال أباد في شرق أفغانستان، وفق ما أفاد مسؤولون محلّيون.

وقال نصرت فهيم المتحدث باسم وزارة الداخلية إنّ “الهجوم في جلال أباد انتهى هذا المساء. قتل ثلاثة مهاجمين بأيدي قوات الأمن. قتل أيضاً أربعة مدنيين وأصيب 12 آخرون بجروح”.

وبدأ الهجوم عصراً بتفجير انتحاري تلاه اقتحام عدد من المسلّحين المبنى الحكومي حيث تحصّنوا ساعات عدّة.

وقال عطا الله خوجياني المتحدّث باسم حاكم ولاية ننغرهار وعاصمتها جلال أباد إنّ “انتحارياً فجّر نفسه داخل مركز تسجيل وثائق الهويات الالكترونية. قوات الأمن موجودة في المنطقة لإنقاذ الموظفين”.

وأضاف أنّ قوات الأمن تقدّمت بتؤدة لتفادي سقوط ضحايا مدنيين أثناء تصدّها للمسلّحين الذين تحصّنوا داخل المبنى، مشيراً إلى أنّ عدد المدنيين الذين تم إنقاذهم من المبنى بلغ 45 شخصاً.

وأوضح المتحدث أنّه بحلول المساء تمكنت قوات الأمن من قتل كل المسلحين. وقال “لقد انتهت للتو عملية التمشيط، وكل المهاجمين ماتوا”.

وكان شهود عيان ومراسل وكالة فرانس برس أفادوا عصراً عن سماع أصوات إطلاق رصاص مباشرة بعد الانفجار الذي وقع في المبنى الحكومي في عاصمة ولاية ننغرهار المحاذية لباكستان، حيث ينشط عناصر طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية على السواء.

وروى حجي قدرات أحد موظفي المركز لفرانس برس لحظات الهجوم الدامي.

وقال فيما كان في مستشفى لتلقي العلاج بسبب إصابته في ساقه “بعد الانفجار، سمعنا إطلاق نار خفيفا في ممرنا ثم دخل رجل لمكتبنا ببندقية وبدأ بإطلاق النار”.

وتابع “قفزت من النافذة. بعض اصدقائنا أما ماتوا واما جرحوا”.

وأشار إلى أن “نحو 200 شخص كانوا داخل المركز حين وقع الانفجار، هم 80 موظفا والباقون مواطنون ينتظرون الحصول على هوياتهم الالكترونية”.

وقال استاذ في مدرسة قريبة من موقع الانفجار يدعى محمد الله “كنت في الصف عندما سمعت صوت انفجار كبير تلاه إطلاق كثيف للنار”.

وأضاف “بدأ الطلبة بالبكاء فاضطررنا لإخلاء المدرسة. قفزنا فوق الجدران لنقلهم إلى مكان أكثر أمانًا”.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي يندرج في إطار سلسلة من اعمال العنف تسبق الانتخابات الرئاسية المقررة في 28 ايلول/سبتمبر.

وأتى الهجوم غداة مقتل نحو 50 شخصًا وإصابة عشرات في هجومين منفصلين، وقع أحدهما قرب تجمّع انتخابي للرئيس أشرف غني في ولاية باروان (وسط) والآخر في كابول.

وتعهّد عناصر طالبان عرقلة الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في 28 أيلول/سبتمبر والتي يواجه غني فيها الرئيس التنفيذي للحكومة الأفغانية عبدالله عبدالله وأكثر من عشرة مرشحين آخرين.

ويأمل الفائز في الانتخابات أن يشكّل ذلك تفويضًا للرئيس المقبل لإجراء محادثات مع طالبان تهدف لإحلال السلام الدائم في البلد الذي عاش عقوداً من العنف.

لكن المتمردين يرغبون بتقويض شرعية العملية وإبقاء الرئيس في موقف ضعيف.

ويتوقع أن تكون نسبة المشاركة في الانتخابات ضئيلة في ظل المخاوف من تصاعد حدة العنف والإحباط الذي يشعر به الناخبون بعد الاتهامات الواسعة بالتزوير التي شهدتها انتخابات 2014.

– “الأبواب مفتوحة” –

وقال الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في بيان بعد هجومي الثلاثاء “سبق وحذّرنا الناس بألا يحضروا التجمعات الانتخابية. إذا تعرضوا لأي خسائر فهم يتحمّلون مسؤولية ذلك”.

وتعهّد المتمردون كذلك التصعيد عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء المفاوضات في وقت سابق هذا الشهر التي كانت تسعى للتوصل إلى اتفاق يمهّد لسحب القوات الأميركية من أفغانستان لإنهاء حرب مستمرة منذ 18 عامًا.

لكن عناصر طالبان أعربوا مراراً عن اعتقادهم بأن الولايات المتحدة ستعود في نهاية المطاف إلى طاولة المفاوضات.

وشدد كبير مفاوضي الحركة شير محمد عباس ستانيكزاي على هذا الموقف في مقابلة أجرتها معه شبكة “بي بي سي” بعد ساعات من هجمات الثلاثاء إذ أكد أن “الأبواب مفتوحة” لاستئناف المحادثات مع واشنطن.

ودافع كذلك عن دور طالبان في أعمال العنف الدامية الأخيرة، مشيراً إلى أن الأميركيين أقرّوا كذلك بقتل الآلاف من عناصر طالبان بينما كانت المحادثات جارية وأن المتمردين لم يرتكبوا أي خطأ عبر مواصلة القتال تزامنًا مع المحادثات.

ودفع إعلان ترامب أن المفاوضات باتت بحكم “الميتة” طالبان للإعلان الأسبوع الماضي أن الخيار الوحيد المتبقي هو مواصلة القتال.

وقال مجاهد لوكالة فرانس برس الأسبوع الماضي “كان لدينا طريقان لإنهاء الاحتلال في أفغانستان، أحدهما الجهاد والقتال، والآخر المحادثات والمفاوضات”.

وأضاف “إن أراد ترامب وقف المحادثات، سنسلك الطريق الأول وسيندمون قريبا”.

والثلاثاء قال البيت الأبيض في بيان إنّ “الرئيس أوضح أنه لن يتفاوض على اتفاق سلام ما دامت طالبان مستمرة في هذه الهجمات”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية