The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مقتل ثلاثة جزائريين في قصف نُسب إلى المغرب في الصحراء الغربية

صورة مركبة تُظهر العلمين الجزائري والمغربي afp_tickers

قتل ثلاثة جزائريين الإثنين في قصف نسب إلى المغرب واستهدف شاحنات تقوم برحلات بين موريتانيا والجزائر، كما ذكرت وكالة الانباء الجزائرية الاربعاء. في حين علق مصدر مغربي مؤكدا أن المملكة “لن تنجر” إلى حرب مع جارتها الشرقية.

وأفاد بيان الرئاسة الجزائرية “تعرض ثلاثة رعايا جزائريين لاغتيال جبان في قصف همجي لشاحناتهم أثناء تنقلهم بين نواكشوط وورقلة في إطار حركة مبادلات تجارية عادية بين شعوب المنطقة”.

وأضاف البيان، الذي نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، أن “عدة عناصر تشير إلى ضلوع قوات الاحتلال المغربية بالصحراء الغربية في ارتكاب هذا الاغتيال الجبان بواسطة سلاح متطور”.

ويمتد الطريق الذي يربط نواكشوط بورقلة 3500 كيلومتر على طول الصحراء الغربية.

وقالت الرئاسة الجزائرية إن “اغتيالهم لن يمضي دون عقاب”، مشيدة بـ “الضحايا الأبرياء الثلاث لعمل إرهاب الدولة”.

بينما لم يصدر أي رد رسمي من السلطات المغربية، دان مصدر مغربي “اتهامات مجانية” ضد المملكة مؤكدا أن المغرب “لم ولن يستهدف أي مواطن جزائري، مهما كانت الظروف والاستفزازات”.

وأضاف مشددا “إذا كانت الجزائر تريد الحرب فإن المغرب لا يريدها. المغرب لن ينجر إلى دوامة عنف تهز استقرار المنطقة”.

ولم يحدد بيان الرئاسة الجزائرية الموقع الدقيق الذي وقع فيه القصف. لكن مدير الموقع الجزائري المتخصص “مينا ديفينس” أكرم خريف قال لوكالة فرانس برس إنه حصل في “بئر لحلو بالصحراء الغربية”.

واعتبر المصدر المغربي أن هذه المنطقة “تتنقل فيها حصريا الميليشيا المسلحة” لجبهة البوليساريو، التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية مدعومة من الجزائر.

وأضاف “إنه لأمر مفاجئ إذن أن تتحدث الرئاسة الجزائرية عن وجود شاحنة في هذه المنطقة، بالنظر إلى وضعيتها القانونية والعسكرية”.

وبعد معلومات أولية عن هذه الحادثة نُشرت الثلاثاء على مواقع التواصل الاجتماعي، نفى الجيش الموريتاني في بيان وقوع مثل هذا الهجوم في الأراضي الموريتانية.

– تصاعد التوتر –

يدور نزاع منذ عقود حول الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة بوليساريو، المدعومة من الجزائر. لكن التوتر تصاعد بين الجارتين بعد توقيع المغرب اتفاقا ثلاثيا تعترف بموجبه الولايات المتحدة بسيادته على الصحراء الغربية، مقابل استئناف الرباط علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل أواخر العام الماضي.

في أواخر آب/أغسطس أعلنت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط متهمة المملكة بارتكاب “أعمال عدائية” ضدها. في حين رد المغرب معربا عن أسفه لقرار الجزائر ورفض “مبرراته الزائفة”.

– “ممارسات عدائية” –

كذلك أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون هذا الأسبوع عدم تجديد عقد استغلال خط أنابيب الغاز الذي يزود إسبانيا بالغاز الجزائري مرورا بالمغرب، وذلك بسبب “الممارسات ذات الطابع العدواني من المملكة المغربية”.

وكانت الجزائر تزود منذ العام 1996 إسبانيا والبرتغال بنحو 10 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا عبر خط أنابيب المغرب العربي-أوروبا.

من جهتها أعلنت جبهة بوليساريو في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 إنهاء العمل باتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1991، ردا على عملية عسكرية مغربية لإبعاد مجموعة من عناصر جبهة بوليساريو أغلقوا الطريق الوحيد المؤدي إلى موريتانيا المجاورة، وانتشار القوات المغربية في منطقة عازلة في الصحراء الغربية.

وبحسب مصدر مغربي مطلع، قُتل ستة جنود من القوات الملكية المغربية إثر “مضايقات” من جانب البوليساريو منذ إنهاء وقف إطلاق النار.

وفي آخر قرار له حول نزاع الصحراء الغربية دعا مجلس الأمن الدولي نهاية تشرين الأول/أكتوبر كلًا من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا إلى استئناف المفاوضات، “بدون شروط مسبقة وبحسن نية” في أفق التوصل إلى “حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين” بهدف “تقرير مصير شعب الصحراء الغربية”.

ويفترض أن تستأنف هذه المفاوضات، المتوقفة منذ عام 2019، تحت رعاية المبعوث الأممي الجديد الإيطالي ستافان دي ميستورا.

لكن الجزائر أعلنت رفضها العودة إلى طاولة المحادثات “رفضا رسميا لا رجعة فيه”. كما أدانت جبهة البوليساريو قرار أمميا “حكم مسبقا بالفشل على مهمة” دي ميستورا.

في حين أعرب المغرب عن استعداده “للتعاون معه”.

وتقترح المملكة التي تسيطر على ما يقرب من 80% من أراضي المنطقة الصحراوية الشاسعة، منحها حكما ذاتيا تحت سيادتها.

أما جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) التي تحظى بدعم الجزائر فتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة التي أقرته عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين المتحاربين في أيلول/سبتمبر 1991.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية