Navigation

نحو شراكة استراتيجية بين موسكو والجزائر

الرئيسان الروسي والجزائري لدى تبادلهما لوثائق اعلان الشراكة الاستراتيجية Keystone

"حدث غير مسبوق في العلاقات بين موسكو والدول العربية." بهذه العبارة وصف الرئيسُ الرّوسي فلاديمير بوتين إعلانَ الشراكة الاستراتيجية الذي وقعهُ يوم الأربعاء مع نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، تلاهُ ابرام صفقة عسكرية ضخمة أثارت القلق لدى جيران الجزائر...

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 أبريل 2001 - 20:31 يوليو,

تكتسي الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرّئيسُ الجزائري إلى موسكو أهمية خاصة. فهي تعد من جهة أول زيارة يقوم بها رئيس جزائري إلى روسيا منذ مطلع الثمانينات. فبعد انكماش العلاقات الثنائية بين البلدين لعقدين من الزمن، يحاول الجانبان الآن بعث دم جديد في علاقاتهما التي كانت قد بلغت ذروتها في الستينات والسبعينات حينما ساهم الاتحاد السوفياتي السابق في تسليح الجزائر ومساندة النضال الجزائري لنيل الاستقلال.


من جهة أخرى، تتميز زيارة السيد بوتفليقة إلى موسكو بابرام اتفاق شراكة استراتيجية غير مسبوق بين روسيا وبلد عربي. هذه الخطوة تهدف إلى تحقيق تقارب سياسي واقتصادي وعسكري بين البلدين. فهي تنص على تطوير تعاون عسكري "طويل الأمد" بين موسكو والجزائر وعقد لقاءات دورية على مستوى رئيسي الدولتين وتشكيل لجنة حكومية دائمة للتعاون الاقتصادي.

الصفقات العسكرية التي وقعها الرئيسان بوتين وبوتفليقة تقدر بمليارين ونصف المليار دولار ستزودُ بموجبها موسكو الجزائرَ بأسلحة للقوات الجوية والبرية والبحرية في غضون السنوات العشر القادمة. ويشدد إعلان التعاون الاستراتيجي بين البلدين في أحد بنود الوثيقة على أن هذا التعاون لن يكون على حساب دولة أو مجموعة من الدول الأخرى ولا يهدف إلى إقامة "تحالف عسكري سياسي".

سويس انفو استفسرت من مراسلنا في موسكو جلال الماشطة عن كيفية تسديد للجزائر لهذه الصفقات العسكرية وهي لا زالت مدانة لروسيا بأكثر من ثلاث مليارات دولارات، فأوضح انه بوسع الجزائر تسديد كافة الصفقات بالنفط أو الغاز حيث أن روسيا لا تشترط تسلم قيمة الأسلحة نقدا.

نبأ التسلح الجزائري سرعان ما أثار قلق وانتقاد المغرب المجاور. فقد أعربت صحيفة "العلم" الناطقة بلسان حزب الاستقلال المشارك في الحكومة عن اعتقادها أن" جهود التسلح الجزائرية لا علاقة لها بالوضع الأمني الداخلي" مشيرة إلى أن الأسلحة التي ستقتنيها الجزائر من موسكو من طائرات ودبابات وغواصات" لا تصلح عامة في المواجهات الداخلية مع المجموعات المسلحة."

موسكو تبحث أيضا عن تامين عودتها لمياه البحر الأبيض المتوسط الدافئة وتحتاج لعلاقات جيدة مع دول صديقة تقع على الضفة الجنوبية للمتوسط وهو ما يعني الكثير استراتيجيا وسياسيا لموسكو والجزائر.

سويس انفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.