تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

واجبــات القـوى المحتــلة

مسئولية القوة المحتلة تجاه ممتلكات الشعب

(Keystone)

تبدي الأمم المتحدة قلقا من الفوضى السائدة في مدن العراق بعد انهيارالسلطة واجتياح القوات الأمريكية معظم مدن العراق

وتتزامن هذه الفوضى وعمليات النهب مع إحتداد الأزمة الإنسانية وتعطل وصول المساعدات الإنسانية وعرقلة نشاط المنظمات الإنسانية

تناقلت وسائل الإعلام في العالم بشكل متواصل منذ يوم الأربعاء سقوط النظام في بغداد ودخول القوات الأمريكية العاصمة العراقية، وغياب كل المسؤولين العراقيين.

ونقلت وسائل اَلاعلام في نفس الوقت صور النهب التي رافقت دخول هذه القوات إلى العاصمة العراقية وبقية المدن مثل الموصل وكركوك، وهو مشهد يعتبر تكرارا لما شهدته مدينة البصرة قبل أيام.

هذا الوضع وصفه الناطق باسم منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية في العراق دافيد فيرمهورست "بانفلات الأمن والنظام في بغداد والبصرة". ويرى الممثل الأممي " أن على القوى العسكرية المحتلة أن تؤمن حيزا آمنا لصالح المدنيين وفقا لمبادئ القانون الإنساني الدولي". وتخشى الأوساط الإنسانية الأممية أن يؤدي تفاقم الوضع وانفلاته إلى تعقيد عمليات الإغاثة الإنسانية وتعطيل إعادة البناء.

الاستثناء في أم قصر ومناطق الشمال

في تقييم المنظمات الإنسانية الأممية، تعد مدينة أم قصر والمناطق الشمالية من العراق، الاستثناء الوحيد في الوقت الحالي من حيث إمكانية الوصول إلى الضحايا في ظروف آمنة.

ولتذكير القوى العسكرية المحتلة بمسئولياتها الأمنية، تم الاتصال بمركز العمليات الإنسانية للقوات المتحالفة في الكويت " من أجل التعبير عن قلقها لتفكك القانون والنظام المحلي". على حد تعبير الناطق باسم المنسق الإنساني. وترى منظمة الأمم المتحدة " أن من مسئوليات القوة المحتلة إعادة السيطرة على الأوضاع الأمنية في اقرب الآجال".

وقد وجهت الأمم المتحدة نداءا من أجل السماح لعمال المستشفيات والعاملين الساهرين على فرق الصيانة لمحطات ضخ المياه بالوصول إلى أماكن عملهم.

اللجنة الدولية تستأنف نشاطها بشكل حذر

وقد اضطرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي كانت المنظمة الإنسانية الوحيدة العاملة في داخل العراق أثناء الحرب، إلى تعليق نشاطها بعد مقتل أحد مبعوثيها.

وخير مثال على صعوبة التنقل في العاصمة العراقية أثناء الاجتياح العسكري، عدم تمكن اللجنة الدولية من الوصول إلى جثة مبعوثها الذي سقط في تبادل لإطلاق النار إلا بعد يوم من ذلك.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه اللجنة الدولية عن نيتها في استئناف نشاطها يوم الخميس، وجهت بدورها نداءا للقوى المحتلة، أي بريطانيا والولايات المتحدة ، من أجل ضمان الأمن في العراق.

وقالت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف انطونيلا نوتاري " أن مبعوثي اللجنة الدولية الخمسة وألى جانبهم عشرات الموظفين المحليين استأنفوا يوم الخميس زياراتهم للمستشفيات لتزويدها بالأدوية والمعدات الطبية، ولتشغيل المولدات الكهربائية وشبكات توزيع المياه".

وذكرت الناطقة باسم اللجنة من جهتها بمسئولية القوة المحتلة تجاه السكان المدنيين بموجب القانون الإنساني الدولي ومعاهدات جنيف. وقالت السيدة نوتاري " أنه بموجب احتلال منطقة، يتوجب على القوة المحتلة أن تتولى مسئولية الأمن وتوفيراحتياجات سكان المنطقة".

والى جانب التعقيدات الأمنية في العاصمة العراقية وبعض المدن الأخرى، كانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أطلقت جرس الإنذار فيما يخص وضع المستشفيات. وقالت الناطقة باسم اللجنة الدولية ندى دوماني في تصريح لسويس إنفو في بداية هذا الأسبوع" أن المستشفيات في بغداد بلغت قدرتها القصوى في استيعاب الجرحى والقتلى".

أما الناطقة باسم منظمة الصحة العالمية فضيلة الشايب فأوضحت " أن العمليات المترتبة عن شضايا القنابل او الذخيرة تتطلب عناية صحية مكثفة وتصل في بعض الأحيان إلى بتر الأطراف". وتقول منظمة الصحة العالمية أن بعض التقارير الواردة من بغداد تشير إلى وجود نقص في المستشفيات فيما يتعلق بمواد التخدير.

نداء لسويسرا

وعلمت سويس إنفو أن وزارة الصحة العراقية وجهت قبل يومين لسويسرا قائمة ببعض الاحتياجات العاجلة للمستشفيات العراقية. وكما أوضح المشرف على قسم الشرق الأوسط بإدارة المساعدة الإنسانية السويسرية جون فرانسوا جولي " يتعلق الأمر بالدرجة الأولى بأخصائيين في العمليات الجراحية والممرضات وبعض الأدوية ".

وقد قررت سويسرا تلبية هذا الطلب العراقي، بتمويل هذه الاحتياجات عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر وبوضع عدد من الأخصائيين في الجراحة تحت تصرف الصليب الأحمر.

ولكن بداية إيصال هذه المساعدات للعراق مرهون بتحسن الوضع الأمني في بغداد وباقي المدن العراقية.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×