تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

واشنطن وممارسة الاعتقال التعسفي

تقرير اممي يتهم واشنطن بممارسة الاعتقال التعسفي

(swissinfo.ch)

إتهم فريق عمل أممي مكلف بالاعتقال التعسفي، واشنطن بممارسة الاعتقال التعسفي في حق شخصين متهمين في اعتداءات 11 سبتمبر.

وفيما يتعلق بمعتقلي غوانتانامو، يرى التقرير الأممي أنه في غياب قرار من العدالة حول الإطار الذي يجب أن يخضع له هؤلاء المعتقلين، فإن معاملتهم هي بمثابة حبس تعسفي

يعود تشكيل فريق العمل التابع للجنة حقوق الإنسان والمكلف بدراسة حالات الاعتقال التعسفي في العالم إلى عام 1991. وإذا كان نشاط هذه الهيئة ظل بعيدا عن الأضواء لأنها كانت تعنى بحالات منفردة، ولو أن هذه الحالات بلغت في عام 2002 أكثر من 1658 حالة من 47 بلدا.

وعلى الرغم من معالجة فريق العمل لملفات عديدة في تقريره الأخير الصادر في 16 ديسمبر الماضي، والذي لم ينشر إلا هذه الأيام، فإن ما يسترعي الاهتمام هو الموقف القانوني الذي أبداه خبراء الفريق تجاه وضع المعتقلين الذين تحتجزهم الولايات المتحدة الأمريكية لعلاقتهم إما بتنظيم القاعدة وحركة طالبان، أو للاشتباه في علاقتهم بالشبكة التي قامت باعتداءات 11 سبتمبر.

اعتقال تعسفي مؤكد

يرى فريق العمل الذي يرأسه الفرنسي لوي جواني أن الحالتين اللتين درسهما والمتعلقتان بشخصيين معتقلين فوق تراب الولايات المتحدة، أن الشخصيين اعتقلا منذ 14شهرا في سجن انفرادي دون أن توجه لهما رسميا أية اتهامات، ودون الحصول على إمكانية الاتصال بعائلتيهما.

كما أورد فريق العمل أن سجن هذين الشخصين لم يصدر عن محكمة قانونية. ويصل فريق العمل إلى خلاصة "أن هذا الوضع يضفي على الحالتين طابع الحبس التعسفي وفقا للمادتين 9 و14 من الصك العالمي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".

قرار العدالة وليس السلطة التنفيذية

فيما يتعلق بمعتقلي معسكر غوانتانامو المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة وحركة طالبان، والذين اعتبرتهم الولايات المتحدة بمثابة "مقاتلين أعداء" ورفضت منحهم طابع أسرى الحرب وفقا لبنود معاهدة جنيف الثالثة، فإن فريق العمل المكلف بالاعتقال التعسفي يعترف بأن صلاحياته لا تخول له حق تحديد من تنطبق عليه صفة أسير حرب، ولكن من صلاحياته التحقيق في ظروف الاعتقال.

وفيما يتعلق بالطابع الذي يجب أن يتمتع به هؤلاء الأشخاص، يرى فريق العمل أن ذلك يجب أن تقره محكمة قضائية وليس السلطة التنفيذية. وما دام الأمر لم يحسم من قبل هيئة قضائية، يجب معاملة هؤلاء الأسرى بإنسانية وفقا لما تنص عليه معاهدة جنيف الثالثة.

وعن رغبة الولايات المتحدة في التملص من التزاماتها الواردة في الصك الدولي المتعلق بالحقوق السياسية والمدنية، بدعوى محاربة الإرهاب والاستفادة من الاستثناءات عندما "تواجه خطرا يهدد الأمن العام"، فإن فريق العمل يورد بأن واشنطن "لم تحترم الإجراءات التي تقضي بإشعار الأمين العام للأمم المتحدة ومن خلاله بقية الدول بالبنود التي ترغب التخلي عن تطبيقها".

ويصل فريق العمل المكلف بالاعتقال التعسفي إلى خاتمة "أن عدم إصدار محكمة أمريكية قرارا بخصوص الطابع الذي يجب أن يطبق على هؤلاء الأسرى يضفي على عملية الاعتقال طابع الاعتقال التعسفي، خصوصا وان حكومة الولايات المتحدة لم تشعر الأمين العام والدول الأخرى برغبتها في تعليق تطبيق بنود الصك الدولي".

وما دام هذان الشرطان لم يكتملا، فإن فريق العمل يعتبر أن معتقلي غوانتانامو يجب أن يستفيدوا من الضمانات التي تنص عليها المادتان 105 و106 من معاهدة جنيف الثالثة.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×