The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

وزير العدل الفرنسي يزور الجزائر في إطار مساعي احتواء التوتر بين البلدين

afp_tickers

فتح وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان “فصلا جديدا” في التعاون القضائي بين فرنسا والجزائر، من خلال زيارته الاثنين المستعمرة الفرنسية السابقة، في خطوة جديدة نحو احتواء التوتر بين البلدين بعد أزمة حادّة منذ عام 2024.

وأعلن دارمانان أنه بحث مع الرئيس عبد المجيد تبون سبل إصلاح العلاقات بين البلدين.

وقال “تحدثنا عن العمل الذي علينا مواصلة القيام به لإعادة بناء الثقة بين بلدين يحترم كل منهما الآخر، فرنسا والجزائر”، لافتا الى أنه أجرى “نقاشا طويلا جدا” مع تبون.

ووصل الوزير الفرنسي الأحد الى العاصمة الجزائرية حيث استقبله نظيره الجزائري لطفي بوجمعة. 

وخلال محادثات مطوّلة، تطرّق مع نظيره الجزائري الإثنين إلى التعاون في مجال القضاء والتصدّي للجريمة المنظمة ومصير الصحافي الفرنسي المسجون كريستوف غليز.

وأفادت الخارجية الفرنسية وكالة فرانس برس بأن دارمانان وبوجمعة “فعّلا، بعد سنتين من الانقطاع التام،… التعاون القضائي العملياتي”.

وأفاد وزير الخارجية الفرنسي في منشور على اكس الإثنين بأنه أجرى مع نظيره “عدّة اجتماعات عمل بحضور قضاة فرنسيين رفيعي المستوى” تمّ خلالها التطرّق إلى “مسألة +دي زد مافيا+ والمكاسب غير المشروعة وملفّات أخرى مثل ملفّ مواطننا كريستوف غليز”.

والمافيا المعروفة بـ”دي زد مافيا” هي عصابة من المنظمات الإجرامية نشأت في مرسيليا.

وقدمت السلطات الفرنسية نحو عشرة طلبات للمساعدة القانونية المتبادلة تستهدف قادة هذه الشبكة الذين لجأوا إلى الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط. ونجحت في الحصول على أمر تسليم فيليكس بينغي، زعيم عصابة “يودا” المنافسة، من المغرب.

وكريستوف غليز صحافي رياضي فرنسي ألقي القبض عليه في الجزائر في أيار/مايو 2024 أثناء تغطية صحافية، وحُكم عليه بالسجن سبع سنوات بتهمة “تمجيد الإرهاب”.

وكشفت عائلته أنه سحب في آذار/مارس طعنا قضائيا، في مسعى إلى إفساح المجال لعفو من الرئيس عبد المجيد تبون.  

– “استعادة الثقة” –

في صيف 2024 اندلعت الأزمة بين فرنسا ومستعمرتها السابقة، بسبب دعم باريس لخطة الحكم الذاتي “تحت السيادة المغربية” لإقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه. وعلى الفور، سحبت الجزائر سفيرها من فرنسا.

وتفاقم الوضع بفعل سلسلة من الأحداث، أبرزها اعتقال الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال الذي أفرج عنه بعفو رئاسي في نهاية المطاف، فضلا عن توقيف الصحافي كريستوف غليز وسجن موظّف في القنصلية الجزائرية في فرنسا على خلفية اختطاف مؤثّر.

ويبدو أنّ هذا المناخ المسموم بدأ يهدأ شيئا فشيئا. فقد تأكدت بداية الانفراج بين القوة الاستعمارية الفرنسية السابقة والجزائر المستقلة منذ عام 1962، من خلال زيارة قام بها في منتصف شباط/فبراير وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، تلتها في أيار/مايو زيارة الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش أليس روفو.

وفي مؤشر الى تحسن العلاقات الثنائية الفرنسية الجزائرية، أعلن نونيز في مقابلة نُشرت الأحد أن وزير الداخلية الجزائري سعيد سيود سيتوجه إلى باريس خلال “أيام قليلة”.

وقال في المقابلة إن “هذه إشارة إيجابية للغاية. التعاون الأمني يُعاد بناؤه تدريجيا”، مشيرا إلى أن “ملايين الأشخاص على ضفتي البحر الأبيض المتوسط” يتأثرون بالعلاقات بين البلدين.

واعتبر موقع “كلّ شيء عن الجزائر” الناطق باللغة الفرنسية أنه “إلى جانب الملفات التي تراكمت وأهميتها بالنسبة للجزائر وباريس، فإن الرهان اليوم يتمثل في استعادة الثقة التي زعزعتها بشدة أزمة خطيرة بين البلدين استمرت عامين”.

ويتجلى هذا التحسن في العلاقات في الزيادة الملحوظة في تصاريح القنصلية لترحيل الأفراد المصنفين خطرين إلى الجزائر. فقد ارتفع هذا العدد من صفر إلى مئات في الأشهر الأخيرة.

– “فتح صفحة جديدة” –

وبخصوص زيارة دارمانان، أكدت وزارة العدل الفرنسية أنها “تهدف إلى العمل على فتح صفحة جديدة في التعاون القضائي بين بلدينا”.

وأشارت الوزارة إلى أن الأولوية ستكون لإحياء التعاون الذي “تباطأ بشكل كبير”، وتخطي “انعدام التعاون لأسباب دبلوماسية”.

ويرافق الوزير الفرنسي المدعي العام المالي الوطني باسكال براش. ويهدف حضور هذا القاضي الرفيع المستوى إلى النظر في الطلبات الجزائرية المتعلقة بالأصول التي استحوذت عليها فرنسا خلال الحقبة الاستعمارية.

ومصير موظّف قنصلي جزائري محتجز رهن المحاكمة في فرنسا هو على جدول المباحثات. وقد مُنح الرجل حقوق الزيارة مع الالتزام التام باستقلال القضاء.

في 27 نيسان/أبريل، وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتقادات لاذعة لمن يدعون إلى موقف متشدد تجاه الحكومة الجزائرية في فرنسا، منددا بـ”جميع المجانين” الذين يسعون إلى “القطيعة مع الجزائر”.

وأدلى برونو روتايو، زعيم حزب الجمهوريين اليميني ووزير الداخلية السابق الذي شعر بأنه مستهدف، برد حاد قائلا “مع وجود النظام في الجزائر، فإن سياسة النوايا الحسنة محكوم عليها بالفشل، ولا جرح تاريخيا يمنح قادته الحق في إذلال فرنسا وإهانتها”.

بور-جب-ابا/ع د-م ن/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية