آلاف المتظاهرين ينضمّون إلى مسيرات مؤيدة للفلسطينيين في عدة مدن أوروبية
شارك آلاف الأشخاص السبت في مسيرات مؤيدة للفلسطينيين جابت وسط لندن وبرلين ودبلن للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة، وتزامنت مع حلول الذكرى الثالثة لهجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر الذي شنّته حركة حماس على جنوب الدولة العبرية.
ورفع المشاركون لافتات كُتب عليها “أوقفوا الإبادة الجماعية” و”الحرية لفلسطين”، أثناء سيْرهم بالقرب من البرلمان البريطاني.
وقالت إيمي شالان، مديرة حملة التضامن مع فلسطين، لوكالة فرانس برس “نجتمع اليوم لإحياء الذكرى الثالثة للإبادة الجماعية المستمرة في غزة”.
واعتبرت أن العقوبات الغربية التي تقودها بريطانيا على خلفية أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، ليست كافية، داعية إلى “فرض عقوبات شاملة على إسرائيل”.
ومنذ إعلان وقف لإطلاق النار في قطاع غزة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل ضرباتها على القطاع بوتيرة يومية، ما أسفر عن مقتل 1450 شخصا، بحسب وزارة الصحة في غزة.
وأعلنت شرطة لندن توقيف 20 شخصا، بينهم رجل وامرأة كانا يحملان لافتات مؤيدة لمنظمة “بالستاين أكشن” (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.
وقالت هيبو حسن (23 عاما) التي تخرّجت حديثا من الجامعة، إنها أرادت التعبير عن تضامنها.
وأضافت “رغم أن الأحداث تقع في الشرق الأوسط، إلا أنها تؤثر علينا هنا أيضا”.
وتابعت “إنه كابوس، ويجب أن يثير قلقنا جميعا”.
وقال متظاهر آخر، وهو مهاجر من كوسوفو يبلغ 32 عاما عرّف عن نفسه باسم كوبي، إن تجربته الشخصية مع الحرب دفعته إلى “التحرّك اليوم وعدم السماح للتاريخ بأن يعيد نفسه”.
في المقابل، نظّمت مجموعة “ستوب ذي هايت يو كاي” المؤيدة لإسرائيل تظاهرة مضادة صغيرة.
وقبيل انطلاق المسيرة، أعلنت شرطة لندن أنها ستستخدم الصلاحيات المتاحة لها بموجب قوانين النظام العام لإلزام أي شخص يرتدي غطاء للوجه بغرض إخفاء هويته بإزالته.
وقال المسؤول في شرطة العاصمة كارل غالفين “سنتبع نهجا يقوم على عدم التسامح مطلقا مع جرائم الكراهية وأي مخالفات أخرى”.
وفي برلين، شارك نحو 3500 شخص في مسيرة مماثلة نظّمتها مجموعة “يونايتد فور بالستاين”، وانطلقت من ساحة تقع بين مقر المستشارية والبرلمان، بحسب الشرطة.
ورفع بعض المشاركين لافتات تندّد بالدعم العسكري الذي تقدّمه ألمانيا لإسرائيل.
وتنظر ألمانيا منذ عقود إلى دعم إسرائيل باعتباره التزاما أساسيا، تعويضا عن إرث نظامها النازي ومسؤوليته عن المحرقة.
وقال طالب، فضّل عدم الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس “من المؤسف حقا أن تجد ألمانيا صعوبة كبيرة في انتقاد إسرائيل”.
وفي دبلن، شارك متظاهرون في مسيرة نظمّتها الحملة الإيرلندية للتضامن مع فلسطين.
ونظّمت المسيرات في المدن الثلاث بعد ثلاثة أيام من إحياء إسرائيل الذكرى الثالثة للهجوم الأكثر دموية في تاريخها، والذي أسفر عن مقتل 1221 شخصا، وخطف 251 نُقلوا إلى غزة، لقي 44 منهم حتفهم.
وردّت الدولة العبرية على الهجوم غير المسبوق بحرب مدمّرة أوقعت أكثر من 74 ألف قتيل في قطاع غزة، وحوّلت أجزاء واسعة منه إلى ركام.
مهس-هار/ملك/ب ق