The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

أزمة الهجرة في سبتة تزيد الضغوط على سانشيز قبل الانتخابات الإسبانية

afp_tickers

تشعر ماري كارمن ماتا بغضب شديد إزاء الطريقة التي تعامل بها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع أزمة الهجرة في جيب سبتة التي تُعقّد مساعي حزبه للحصول على غالبية برلمانية في الانتخابات التشريعية المرتقبة في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر، والحفاظ على السلطة.

ومن المدينة الواقعة في شمال إفريقيا على ساحل البحر المتوسط، تقول الممرّضة المساعدة البالغة 58 عاما لوكالة فرانس برس “لا نريد أي شيء يربطنا به”.

ويبدو كأن الزمن توقّف في المدينة التي يقطنها حوالى 80 ألف نسمة، بعد نحو ثلاثة أشهر على تدفّق أكثر من 70 ألف مهاجر قدِموا من المغرب إلى سبتة يومَي 30 و31 تموز/يوليو.

ورغم عودة معظم الوافدين إلى بلدهم، عاش آلاف المهاجرين ممَّن لم يرحّلوا، ظروفا صعبة لأسابيع.

ويعزّز شعور سكان سبتة بأن الحكومة تخلّت عنهم التأييد لحزبَي الشعب المحافظ المعارض وفوكس اليميني المتطرّف، قبل الانتخابات التشريعية المبكرة المقرّرة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر.

وتتركّز الانتقادات في سبتة التي يحكمها حزب الشعب منذ أكثر من 25 عاما، على سياسة الحكومة المركزية في ملف الهجرة، وافتقارها إلى الحزم تجاه المغرب الذي يطالب بالسيادة على الجيب.

ويقول روبن غونزاليس مشيرا إلى مهاجرين ما زالوا يتجوّلون في أنحاء المدينة “كنّا نعتقد أن حكومتنا ستفعل شيئا على المديَين القريب أو المتوسط، لكن مرّ أكثر من شهرين ولم يُعَد هؤلاء الأشخاص” إلى بلدهم.

ويضيف الموظف الحكومي البالغ 33 عاما “الكاثوليك والمسلمون واليهود والهندوس، نحن على الموقف نفسه. نشعر بأننا متروكون هنا”.

ويصف غونزاليس نفسه بأنه ناخب وسطي، لكنه يقول إنه سيصوّت لليمين في الانتخابات المقبلة.

وتوافقه الرأي سونسوليس خيمينيث، سيدة الأعمال البالغة 51 عاما، قائلة “في أيّ بلد آخر لَما سُمِح بما يُسمح به هنا في إسبانيا”.

– متساهل إزاء الهجرة –

هيمنت موجة الهجرة غير المسبوقة على عناوين الأخبار في إسبانيا، إذ اتهمت أحزاب اليمين رئيس الوزراء، أحد آخر القادة الاشتراكيين المتبقّين في أوروبا، باتباع نهج متساهل في ملف الهجرة.

وكانت حكومة سانشيز اليسارية واجهت انتقادات على خلفية مساعيها لتسوية أوضاع مئات آلاف المقيمين الأجانب غير النظاميين.

وجعل زعيم حزب الشعب ألبرتو نونييث فييخو من سبتة أول محطة ضمن حملته الانتخابية، متعهدّا المساعدة على إعادة “الحياة الطبيعية” إلى المدينة.

وبعد أيام، زار زعيم حزب فوكس اليميني المتطرف سانتياغو أباسكال سبتة في 12 تشرين الأول/أكتوبر، رفقة رئيس حزب التجمّع الوطني الفرنسي اليميني المتطرّف جوردان بارديلا.

أمّا سانشيز، فيعتزم العودة إلى سبتة بعد زيارة قصيرة قام بها في 31 تموز/يوليو، علما أنه لم يرافق الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا خلال زيارتهما التاريخية للمدينة الأسبوع الماضي.

وتقول الباحثة في العلوم السياسية كريستينا مونخي لوكالة فرانس برس “أخطأت الحكومة عندما تعاملت مع هذه الأزمة على أنها أزمة هجرة فقط. لم تكن كذلك، بل كانت هجوما هجينا”، مردّدة آراء منتقدين اتهموا المغرب بالتغاضي عن تدفق المهاجرين أو تشجيعه عمدا للطعن في السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية، الجيب الإسباني الآخر في شمال إفريقيا.

لكن كلا من الحكومة المغربية وسانشيز رفضا هذه الاتهامات.

– “دفاعا عن مدينتنا” –

أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة إل باييس في أيلول/سبتمبر أن 63% من الإسبان قيّموا سلبا طريقة تعامل سانشيز مع أزمة المهاجرين في سبتة، بينهم 50% وصفوا أداءه بأنه “سيئ جدا”.

لكن إخلاء المتقاعدة ماري كارمن أباسكال (87 عاما) من منزلها الذي أقامت فيه طيلة حياتها في مدريد ساهم في حرف النقاش السياسي نحو أزمة الإسكان في إسبانيا، خصوصا بعد خروج احتجاجات جابت أنحاء البلاد.

ومن شأن هذه القضية أن تمنح سانشيز الذي يتولّى رئاسة الحكومة منذ العام 2018، دفعة قبل الانتخابات.

وتقول الباحثة كريستينا مونخي إن حزبا الشعب وفوكس يسعيان إلى وضع “الهجرة وأزمة سبتة والمغرب والفساد” في صلب الحملة الانتخابية، فيما تحاول أحزاب اليسار تحويل التركيز إلى قضايا الإسكان والحقوق الاجتماعية والمعاشات التقاعدية.

وتضيف “يركّز النقاش العام الآن على القضايا الاجتماعية”، معتبرة أنه إذا استمرت الحملة بهذا الاتجاه فإن قضية سبتة “ستتراجع إلى المرتبة الثانية أو حتى الثالثة”.

ويثير هذا الاحتمال قلق كثر من سكان سبتة، إذ تؤكد سونسوليس خيمينيث أن “ما نريده هو أن نتمكن من الدفاع عن مدينتنا، وأن تدافع إسبانيا وأوروبا عمّا هو لهما”.

رس/ملك/الح

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية