The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

أزمة سياسية في فرنسا بعد أعمال العنف وتوجّه لتجديد حظر التجوّل “اذا استدعى الوضع”

afp_tickers

قالت السلطات الفرنسية الثلاثاء إن حظر التجول الذي فُرض في مدن عدّة إثر أعمال العنف خلال عطلة نهاية الأسبوع سيُجدّد لليلة ثانية “حيث يستدعي الوضع ذلك”.

وتواجه الحكومة انتقادات حادّة بعد أعمال عنف ونهب، هي الأخطر خلال السنوات الأخيرة، وقعت على هامش تظاهرات حاشدة السبت احتجاجا على غلاء المعيشة، قبل ستة أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية، في بلد يثير قلقا متزايدا في الأسواق المالية بسبب حجم ديونه وعدم استقراره.

وأقرّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوجود “إخفاقات” في إدارة الاحتجاجات. واتفقت الكتل السياسية في الجمعية الوطنية على تشكيل لجنة تحقيق في أعمال العنف وأيضا في التدابير التي اتُّخذت لحفظ النظام.

وانتشرت حول العالم صور المواجهات والمباني العامة التي أحرقت أو خرّبت، ما دفع دولا عدّة، بينها الولايات المتحدة والصين وألمانيا، إلى توجيه إرشادات لرعاياها في فرنسا بتوخي الحذر.

وكان تطبيق حظر التجول بدأ الاثنين، في مواعيد تراوحت بين الثامنة مساء (السادسة مساء بتوقيت غرينتش) والعاشرة مساء(الثامنة بتوقيت غرينتش)، في أجزاء من باريس وليون (وسط شرق)، ثالث أكبر مدن البلاد، وبوردو (جنوب غرب) وليل (شمال) ونيس (جنوب شرق). واقتصر الحظر في المدن الثلاث الأخيرة على القاصرين.

وخلال الليل، حلّقت مروحية فوق جزء من وسط العاصمة، مستخدمة كشافا ضوئيا قويا لمراقبة الالتزام بالقيود.

وفي مرسيليا (جنوب) ثاني أكبر مدن البلاد، تقرّر فرض حظر تجول على القاصرين في مناطق محددة، اعتبارا من الساعة العاشرة مساء الثلاثاء (20,00 ت غ).

وفي ما يتعلق بإحراق مقرّ بلدية ليموج (وسط غرب) السبت، أوقف الثلاثاء رجل مُدرج على قوائم الأشخاص “الذين يُحتمل أن يمسّوا بأمن الدولة” ومعروف بانتمائه إلى اليسار المتطرف، وفق ما أفاد مصدر مطّلع على الملف وكالة فرانس برس. وأُسند التحقيق إلى الإدارة الفرعية لمكافحة الإرهاب في الشرطة.

وقبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، تتخذ الأزمة طابعا سياسيا متزايدا، مع تصدّر مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف مارين لوبن استطلاعات الرأي بفارق كبير.

– اتهامات سياسية –

ويندد حزب التجمع الوطني بـ”عجز” الحكومة، ويتّهم حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي بالسعي إلى إشعال “حرب أهلية”. ويقدّم الحزب اليميني المتطرف نفسه بوصفه حزب النظام، أملا في توسيع قاعدته الانتخابية استعدادا للانتخابات الرئاسية.

ورأى رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، المنتمي إلى اليمين وثاني شخصية في الدولة، أن مسألة حظر حزب فرنسا الأبية يمكن أن “تُطرح” بعد أعمال العنف خلال عطلة نهاية الأسبوع.

واتهم رئيس الوزراء “حركة اليسار المتطرف” بالسعي إلى إحداث “فوضى عارمة”، و”حتى التشكيك في الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية وفي إجرائها”.

وأكد مرشح حزب فرنسا الأبية جان لوك ميلانشون أن حزبه “لا يقود الحركة الشعبية، التي تقود نفسها بنفسها”، منددا بـ”عدم كفاءة” الحكومة في أساليب حفظ النظام.

وفي مواجهة اتهامات اليمين واليمين المتطرف للسلطات بعدم الحزم في التعامل مع أعمال العنف، تسعى السلطة إلى إظهار قوتها، خصوصا مع توقع تظاهرات جديدة السبت وخلال الأسابيع المقبلة. وسيعقد رئيس الوزراء اجتماعا مع الأحزاب السياسية الخميس.

لكن زعيمة حزب الخضر مارين تونديلييه أبدت تحفظات على هذه “الإجراءات الاستثنائية”، داعية إلى “تسليط الضوء على أوجه القصور في منظومة حفظ النظام”.

ورأى رئيس بلدية باريس الاشتراكي إيمانويل غريغوار أن حظر التجول “يجب أن يبقى استثنائيا”.

وأعلن وزير العدل جيرالد دارمانان مساء الاثنين وضع 2513 شخصا قيد التوقيف الاحتياطي لدى الشرطة، فيما أودع 123 شخصا السجن.

والاثنين، أعلن وزير شؤون المدن الفرنسي فينسان جانبرون أنه سيصدر “تعميما” يقضي بأن “تُخصم من الإعانات الاجتماعية للمخالفين مبالغ تعادل عائدات اتجارهم غير المشروع أو إخفائهم مسروقات”.

من جانبه، أعلن وزير الحسابات العامة دافيد أمييل الثلاثاء أن الحكومة وجّهت تعليمات إلى مصلحة الضرائب وهيئة تحصيل اشتراكات الضمان الاجتماعي لإتاحة “تقسيط الضرائب والاشتراكات الاجتماعية بإجراءات مبسّطة” للتجار المتضررين، بعدما تعرض ما لا يقلّ عن ثلاثة آلاف محل تجاري للتخريب أو النهب.

وقال إنّه طلب من مصلحة الضرائب “تسريع ردّ المستحقات الضريبية (…) لدعم السيولة لدى التجار الذين تضرروا بشدّة مما حدث خلال عطلة نهاية الأسبوع”.

واتهم رئيس منظمة أرباب العمل باتريك مارتان الدولة بـ”التقصير”.

– ورقة انتخابية لترامب – 

في باريس، فتح تحقيقان لتحديد أسباب وفاة رجلين، أحدهما يبلغ 59 عاما توفي السبت، والثاني يبلغ 48 عاما توفي ليل الأحد الاثنين، ويرجّح أن كليهما توفي إثر وعكة صحية، بحسب النيابة العامة ومديرية الشرطة. وأكدت الشرطة عدم الاشتباه في هذه المرحلة بمسؤولية أي طرف آخر عن الوفاتين.

ويأتي ذلك فيما أصيب بعض المتظاهرين بجروح خطيرة. ففي مولوز (شرق)، فقدت فتاة تبلغ 17 عاما إحدى عينيها. وفي سانت إتيان (وسط شرق)، بُترت يد شاب في السنّ نفسها جرّاء انفجار قنبلة. وأعلن محاميه الاثنين تقديم شكوى ضدّ مطلقها ووزير الداخلية لوران نونييز.

وكان نونييز قد عرض استقالته الأحد، وأقرّ بمسؤوليته في اليوم التالي، معترفا بـ”فقدان السيطرة” في بعض المدن، لكن إيمانويل ماكرون رفض استقالته.

وتثير الأزمة الفرنسية تعليقات واسعة في الخارج.

ووجد دونالد ترامب، الذي يواجه وضعا صعبا قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية بسبب التضخم المرتفع، في أعمال العنف في فرنسا فرصة لتصعيد خطابه المناهض للهجرة والإسلام.

وخلال تجمع انتخابي في كانساس، استهل الرئيس الأميركي كلمته بحديث مطوّل عن فرنسا التي قال إنها “تتعرض للاجتياح والنهب والإحراق على أيدي مهاجرين وجهاديين وشيوعيين”.

ويخالف ذلك موقف غالبية السياسيين والخبراء الفرنسيين الذين يحمّلون اليسار المتطرف والاستقطاب المتزايد الذي يشهده المجتمع مسؤولية الأحداث.

ويرى المؤرخ المتخصص في الحركات الاجتماعية ستيفان سيرو أن “حالات غضب تعود إلى سنوات عدّة تتبلور اليوم (غلاء المعيشة، وصعوبات الخدمات العامة، والمناخ…)”. وتُجسّد أعمال العنف والنهب والتخريب “مشكلات مجتمع يزداد استقطابا”.

بور-كبي/كبر/ناش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية