The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

الرئيس البولندي يتشاور مع الأحزاب بحثا عن تسوية للأزمة السياسية

afp_tickers

عقد الرئيس البولندي كارول نافروكي السبت مشاورات طارئة مع ممثلين لأحزاب سياسية، عقب مواجهة حادة بين الحكومة الوسطية واليمين القومي بشأن المحكمة الدستورية.

وقطع نافروكي زيارة للسنغال وعاد إلى وارسو، بعدما طوّقت شرطة مكافحة الشغب مقر المحكمة الجمعة، في خضم أزمة أثارها تعليق مهام رئيسها بوغدان شفيتشكوفسكي.

وأعلن الرئيس البولندي في بيان تلاه مدير مكتبه بافل شيفرناكر أمام المحكمة الدستورية في وقت مبكر صباح السبت، أن المشاورات ضرورية بسبب “التهديد الذي يواجه الأمن الداخلي”. 

وشارك ممثلون لأحزاب قومية وأخرى من اليمين المتطرف وبعض أحزاب الائتلاف الحاكم في المشاورات التي عُقدت في القصر الرئاسي، فيما غاب عنها حزب “الائتلاف المدني” بزعامة رئيس الوزراء دونالد توسك، وفق وسائل إعلام بولندية.

وقال حزب “اليسار” المشارك في الائتلاف الحاكم إنه لم يتلق دعوة إلى المشاورات، وإنه لم يكن ليشارك فيها على أي حال لأنه يعتبر نافروكي طرفا في النزاع.

ولم تسفر المشاورات عن أي نتائج حتى بعد ظهر السبت.

وتجمع أنصار حزب “القانون والعدالة” اليميني المعارض أمام المحكمة، مواصلين احتجاجات مستمرة منذ أسابيع دعما لقضاتها.

وقالت المتظاهرة إيفونا دوديك البالغة 62 عاما والتي قدمت مع زوجها من بلدة قرب الحدود الألمانية، لوكالة فرانس برس “دونالد توسك يدمر الديموقراطية… إنها مأساة”.

لكنها اعتبرت أن الأزمة أفضت إلى نتيجة غير متوقعة، مضيفة “لقد حقق دونالد توسك المستحيل. لقد وحّد اليمين بأكمله”.

وكان عشرات من عناصر الشرطة تدخلوا في مقر المحكمة الجمعة، بينما كان أنصار حزب “القانون والعدالة” يحتجون على ما وصفوه بمحاولة من حكومة توسك للسيطرة على المؤسسة.

ووصف الحساب الرسمي للمحكمة على منصة إكس ما جرى بأنه “انقلاب”، فيما هتف بعض المتظاهرين “توسك خائن” وحاولوا اختراق الحواجز الأمنية. وأعلنت الشرطة توقيف ثلاثة أشخاص.

لكن توسك قال في خطاب ألقاه مساء السبت “لنسمِّ الأشياء بمسمياتها. منذ سنوات، توجد في بولندا منظمات وسياسيون يرغبون في تدمير الديموقراطية وسيادة القانون” واصفا اضطرابات الجمعة بأنها “مروعة”.

وأضاف “أتمنى بشدة ألا نضطر أبدا إلى رؤية مشاهد مماثلة في بولندا مجددا”.

وتسعى حكومة توسك منذ أسابيع إلى إقصاء قضاة المحكمة الذين عيّنتهم الحكومة السابقة بقيادة حزب “القانون والعدالة” الذي حكم البلاد بين عامَي 2015 و2023.

وكثيرا ما أصدرت المحكمة أحكاما تقضي بتغليب القانون البولندي على قانون الاتحاد الأوروبي، فيما اتهم الاتحاد الأوروبي المحكمة بأنها كانت شديدة القرب من السلطة القومية آنذاك.

من جهتها، دعت المفوضية الأوروبية السبت نافروكي إلى المصادقة على القضاة الجدد الذين رشّحهم البرلمان، لكي تتمكن المحكمة من العمل وفقا للدستور وقانون الاتحاد الأوروبي، وفق ما قال ناطق لوكالة فرانس برس.

– أزمة دستورية –

وتعهد توسك، المؤيد بشدة للاتحاد الأوروبي، بإنهاء الخلاف مع بروكسل بعد فوزه في انتخابات عام 2023. لكن الرئيس البولندي، وهو مستقل من اليمين، عرقل تعييناته في المحكمة.

وأعلنت القاضية آنا كورفين-بيوتروفسكا تعليق مهام شفيتشكوفسكي، قائلة إن الخطوة ضرورية لاستعادة سيادة القانون.

وقال وزير العدل فالديمار جوريك الذي يشغل أيضا منصب المدعي العام، للصحافيين إنه طلب رفع الحصانة القانونية عن شفيتشكوفسكي ونائبه بارتلومييه سوخانسكي.

وبرر توسك هذه الخطوة عبر منصة إكس، قائلا “استعادة سيادة القانون واجبنا”.

وأضاف “بعد سنوات من الممارسات غير القانونية في ظل حكم حزب القانون والعدالة، إنها عملية صعبة، ومؤلمة أحيانا، وتتطلب تحركا حاسما. وليس هناك سبيل آخر”.

وحذّر السفير الأميركي لدى بولندا توم روز جميع الأطراف قائلا “لا تتخذوا أي إجراء قد يؤدي إلى اندلاع أعمال عنف أو مزيد من التصعيد”.

وأضاف عبر منصة إكس أن “آخر ما تحتاج إليه بولندا هو مواجهة تتفاقم لتتحول إلى أمر أسوأ بكثير”.

وفي ما زاد من حالة الارتباك، أكد الحساب الرسمي للمحكمة على إكس أن شفيتشكوفسكي لا يزال في منصبه.

وأضاف أن كورفين-بيوتروفسكا لا يمكنها تولي رئاسة المحكمة بالإنابة لأنها لم تؤد اليمين أمام رئيس الجمهورية.

غاب/ب ق-دص-اسم-الح/هشا

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية