The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

أكراد سوريا يحتجون على أعمال العنف في حلب وسط مخاوف من اتساع الصراع

reuters_tickers

القامشلي (سوريا) 13 يناير كانون الثاني (رويترز) – خرج عدة آلاف في مسيرات تحت المطر بشمال شرق سوريا اليوم الثلاثاء للاحتجاج على طرد مقاتلين أكراد من مدينة حلب هذا الأسبوع بعد اشتباكات دامية استمرت أياما.

ينكأ العنف في حلب أحد الجروح الكبيرة في سوريا، إذ يواجه وعد الرئيس أحمد الشرع بتوحيد البلاد تحت قيادة واحدة بعد حرب دامت 14 عاما مقاومة من القوات الكردية المتخوفة من حكومته التي يقودها الإسلاميون.

وتشير بيانات وزارة الصحة السورية إلى أن القتال الذي استمر خمسة أيام أسفر عن مقتل 23 شخصا على الأقل وفرار أكثر من 150 ألفا من الجيبين اللذين يقودهما الأكراد في المدينة.

وقالت إلهام أحمد، وهي مسؤولة كردية سورية، للصحفيين اليوم الثلاثاء إن 48 شخصا قتلوا في الهجمات التي شنتها القوات الحكومية. ولم تتمكن رويترز من تحديد ما إذا كان عدد القتلى الذي أعلنته الوزارة مشمولا في العدد الذي ذكرته المسؤولة الكردية.

وتظاهر عدة آلاف من الأكراد السوريين في مدينة القامشلي بشمال شرق البلاد اليوم وحملوا لافتات تحمل شعارات القوات الكردية وصورا لوجوه المقاتلين الأكراد الذين لقوا حتفهم في المعارك وفجر بعضهم أحزمة ناسفة مع اقتراب القوات الحكومية منهم.

* تعثر اتفاق الدمج

غادر آخر المقاتلين الأكراد حلب في الساعات الأولى من 11 يناير كانون الثاني، لتنتهي بذلك السيطرة الكردية على جيبين داخل المدينة كانوا يبسطون نفوذهم عليهما منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011.

ولا تزال السلطات الكردية تدير منطقة شبه مستقلة في شمال شرق سوريا كما أنها تقاوم الجهود الرامية إلى دمجها في الحكومة السورية الجديدة، التي تتألف من مقاتلين سابقين أطاحوا بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول 2024.

وتعثر اتفاق أبرم في مارس آذار 2025 لدمج السلطات الكردية في الحكومة المركزية. وقالت إلهام إن الاتفاق سيعد لاغيا إذا مضت الحكومة في شنّ هجمات على مناطق أخرى يسيطر عليها الأكراد.

وظهرت على ملصقات أخرى وجوه الشرع ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان عليها حرف إكس باللون الأحمر وتحمل عبارة “قتلة الشعب الكردي”.

وتتهم تركيا قوات سوريا الديمقراطية، وهي القوة المقاتلة الرئيسية للأكراد، بالارتباط بحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية.

ودعا قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط كل الأطراف إلى ضبط النفس.

وقال الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأمريكية في بيان “نواصل دعوتنا لكل الأطراف المعنية إلى العودة لطاولة المفاوضات بحسن نية، والسعي إلى حل دبلوماسي دائم عبر الحوار”.

* مخاوف من اتساع الصراع

يقول كثير من الأكراد إن إراقة الدماء التي وقعت قبل أيام زادت من شكوكهم في وعود الشرع بالحكم لجميع السوريين.

وقال حسن محمد رئيس مجلس الأديان والمعتقدات في شمال شرق سوريا الذي حضر الاحتجاجات اليوم “إذا كانوا يحبون الأكراد حقا، وإذا كانوا يقولون بصدق إن الأكراد مكون رسمي وأساسي في سوريا، فيجب الاعتراف بحقوق الشعب الكردي في الدستور”.

ويخشى آخرون من تفاقم إراقة الدماء. وأعلنت وزارة الدفاع السورية اليوم الأجزاء الشرقية من حلب التي لا تزال تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “منطقة عسكرية مغلقة”، وأمرت جميع القوات المسلحة في المنطقة بالانسحاب شرقا.

وقال إدريس الخليل، وهو أحد سكان القامشلي المشاركين في الاحتجاجات اليوم، إن أعمال العنف في حلب تذكره بأعمال القتل على أساس طائفي التي وقعت العام الماضي بحق الأقلية العلوية على الساحل السوري والأقلية الدرزية في جنوب البلاد.

وأضاف “فيما يتعلق بالمخاوف من اندلاع حرب شاملة إذا كانوا يريدون حربا شاملة فإن الناس سيعانون أكثر، وسيؤدي ذلك إلى انقسام بين سكان المنطقة مما يمنعهم من العيش معا بسلام”.

(إعداد أحمد هشام ونهى زكريا للنشرة العربية – تحرير محمد عطية)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية