The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

ألمانيا توقف مديرا سابقا للاستخبارات الخارجية ومعاونه بشبهة التجسس

afp_tickers

أعلنت السلطات الألمانية الثلاثاء توقيف أوغست هانينغ الذي قاد جهاز الاستخبارات الخارجية (بي ان دي) لأكثر من ستة أعوام، ومعاون سابق له، بشبهة التجسس والخيانة من خلال تزويد أجهزة خارجية بمعلومات أمنية حساسة.

ورغم أن النيابة العامة الفدرالية لم تحدد في بيانها الدول التي قد تكون قد استفادت من هذه المعلومات، تشكّل هذه القضية إحراجا لأجهزة الاستخبارات الألمانية التي تسعى إلى تعزيز قدراتها وتحسين سمعتها، ولا سيما في مواجهة التهديد الروسي المتزايد الذي ترصده برلين من خلال أنشطة التجسس والتخريب التي تُنسب إلى موسكو.

وقاد هانينغ الاستخبارات الخارجية من كانون الأول/ديسمبر 1998 إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2005. أما مدير مكتبه مانفريد د. الذي لم تُكشف هويته كاملة، فعمل أيضا معاونا لخلفاء مانينغ في رئاسة الجهاز نحو 14 عاما.

وأفادت النيابة العامة في بيان “يُشتبه بقوة في أن هانينغ ارتكب أعمال تجسس تُشكّل خيانة للدولة… وجمع معلومات تندرج ضمن أسرار الدولة”، فضلا عن “محاولة ارتكاب خيانة عظمى… والعمل كعميل لصالح جهاز استخبارات”.

ويُشتبه بأن مانفريد د. متورط في “المساعدة والتحريض على محاولة ارتكاب الخيانة والتجسس الخياني”.

وتجري عمليات تفتيش لمواقع مرتبطة بكلا الرجلين في أماكن عدة، من بينها العاصمة برلين.

وقالت النيابة إن مانفريد د. كان أيضا كبير موظفي مكتب خلفاء هانينغ بين 2012 و2026، واستغل المنصب للوصول إلى معلومات سرية نقلها بعد ذلك إلى هانينغ “بمقابل مادي”.

وأضافت أن “النتائج الراهنة تشير إلى أن مانفريد د. قد زوّد هانينغ على مر السنين بنحو ألفي وثيقة، احتوى كثير منها على معلومات سرية مخصصة للاستخدام الحصري من قبل جهاز الاستخبارات الاتحادي لأغراض داخلية”.

وأوضحت أن “هانينغ استخدم في إحدى المرات معلومات استخباراتية سرية… لإعداد تحليل لصالح ضابط في جهاز استخبارات أجنبي”، رغم أنه ليس من الواضح ما إذا كانت “المادة قد وصلت إلى المتلقي المقصود”.

كما يُتهم أوغست هانينغ بـ”التواصل الوثيق مع ممثل لجهاز استخبارات أجنبي آخر، حيث نقل إليه معلومات سياسية استندت جزئيا إلى مواد قدمها مانفريد د. على مدى سنوات”.

– إيران وروسيا –

ووفقا لشبكة “إيه آر دي” الألمانية، فإن المعلومات التي نقلها مانفريد د. شملت مواد تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وبالجيش الروسي.

ونقلت الشبكة عن مصادر أمنية قولها إن بعض هذه المعلومات وردت من أجهزة استخبارات شريكة في الخارج.

ورغم أن تكشف فصول القضية لا يزال في مراحله الأولى، الا أنها سرعان ما أثارت انتقادات من مسؤولين سياسيين.

وقال مارك هنريخمان، رئيس لجنة الرقابة على الاستخبارات في البرلمان الألماني، لوكالة فرانس برس، إن برلين “لن تتسامح مع خيانة الأسرار”.

وأضاف “كل من يتحالف مع أعداء ديموقراطيتنا الليبرالية سيتم كشفه”، معتبرا أن السلوك المنسوب إلى هانينغ يمثّل “تنكّرا لواجباته الوظيفية”.

كما أعرب هذا النائب عن استيائه من تمكّن مسؤولين كبار سابقين أتيح لهم الاطلاع على معلومات سرية، من الانتقال للعمل في القطاع الخاص واستغلال شبكة علاقاتهم وإمكانية وصولهم إلى المعلومات لتحقيق مكاسب شخصية، ما قد يتيح لخصوم ألمانيا الوصول إلى معلومات أو دوائر حساسة.

أضاف “لقد نبّهنا الحكومة الفدرالية مرارا إلى هذا الأمر الإشكالي للغاية. ومن الواضح أن مثل هذه الممارسات تشكّل أيضاً منفذاً لأجهزة الاستخبارات المعادية. ويجب كذلك كشف الحقيقة كاملة بشأن هذه المسألة”.

وبعد جهاز الاستخبارات، تولى هانينغ البالغ 80 عاما، منصب وزير دولة للداخلية بين 2005 و2009. 

وكُشفت الشبهات حيال هانينغ من خلال تورطه في قضية كريستينا بلوك، وريثة سلسلة مطاعم متخصصة في شرائح اللحم، تُحاكم بتهمة إصدار أمر بخطف طفليها.

وفي هذه القضية، اتُهم هانينغ وضابط شرطة متقاعد بقبول تكليف من بلوك مقابل أكثر من 100 ألف يورو (112 ألف دولار) لإعادة الطفلين من الدنمارك، حيث كانا يعيشان مع زوجها السابق.

وفي إطار هذا التحقيق، جرى تفتيش ممتلكات لهانينغ في سبتمبر/أيلول 2025، ما أدى لفتح التحقيق الحالي.

ألف/ح س-كام/ب ح

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية